البرلمان الجزائري يقر شغور منصب حاكم البلاد رسميا وتولي عبد القادر بن صالح الرئاسة مؤقتا لحين إجراء انتخابات جديدة ويتعهد “بإعادة الكلمة للشعب في أقرب وقت”

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ  ربيعة خريس:

بعد ساعات من الترقب والانتظار لما سيسفر عنه الفصل الثاني من فصول الحراك الشعبي في الجزائر الذي بدأ في 22 فبراير/ شباط الماضي بعد إسدال الستار على حقبة بوتفليقة، أقر البرلمان الجزائري، اليوم الثلاثاء، رسميا شغور منصب حاكم البلاد خلال جلسة نيابية مشتركة بين نواب البرلمان بغرفتيه ( المجلس الشعبي الوطني و مجلس الأمة )، وتم مباشرة بعدها نقل صلاحيات رئاسة الدولة إلى رئيس مجلس الأمة ( الرجل الثاني في الدولة ) عبد القادر بن صالح وفقا لما تنص عليه المادة 102 من الدستور.

وترأس الجلسة النيابية التي غابت عنها خمس كتل برلمانية أعلنت مقاطعتها لجلسة اليوم وهي كل من حركة مجتمع السلم والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية وكتلة الاتحاد من أجل النهضة والبناء والتنمية، رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح، الذي بدا مضطربا على غير عادته وخاطب النواب بلهجة شديدة وطالبهم بالتزام الهدوء، واستهلت الجلسة بتلاوة النظام الداخلي لسيرورة الجلسة من طرف مقرر اللجنة البرلمانية المشتركة.

وشهدت الجلسة انسحاب نواب الأحرار إضافة إلى النائب عن جبة التحرير الوطني الحاكم سليمان سعداوي، معتبرين أن تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا للدولة الجزائرية لفترة 90 يوما ضد إرادة الشعب.

وقال النائب سليمان سعداوي عن الحزب الحاكم، في تصريح صحفي، ” تعيين بن صالح أصبح مشكلة لأنه ضد الإرادة الشعبية “.

وفي ختام الجلسة تعهد الرئيس الجزائري الجديد، عبد القادر بن صالح، اليوم الثلاثاء، بأنه سيسعى إلى تسليم السلطة للشعب سريعا جدا، وذلك بعد إعلان البرلمان الشغور الرسمي لمنصب رئاسة الجمهورية، وتوليه رئاسة البلاد لمدة تسعين يوما طبقا للدستور.

وقال في كلمة له أمام أعضاء البرلمان بغرفتيه “فرض علي الواجب الدستوري تحمل مسؤولية ثقيلة من أجل تحقيق تطلعات الشعب”، وأضاف ” أتعهد بالوصول في أقرب موعد لإعادة الكلمة للشعب وانتخاب رئيس للجمهورية “، وشدد بن صالح أنه سيتحمل مسؤولياته، مضيفا “سأعمل على التطبيق الصارم للدستور “.

وجاء تعيين عبد القادر بن صالح رئيسا مؤقتا للدولة رغم حالة الرفض الشعبي الكبيرة له لأنه من أبرز الشخصيات التي يرفض الحراك الشعبي والمعارضة استمرارها في الحكم، وشغل بن صالح منصب الأمين العام لحزب التجمع الوطني الديمقراطي ( ثاني حزب للسلطة سنة 2014 ) وكان من أبرز المدافعين على ترشح الرئيس المتنحي لولاية رئاسية خامسة، هاجم بشد المعارضة واتهمها بالعمالة، وحمل المتظاهرون في جمعة الحراك السابعة شعارات كتب عليها ” لا بدوي، لا بلعيز ولا بن صالح ” في إشارة منهم إلى رئيس الوزراء الجزائري ورئيس المجلس الدستوري ورئيس مجلس الأمة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. وهكذا انتغم بوتفليقة من الحراك بطريقته الخاصة بتكليف وزير داخليته لترأس الوزارة قبل ان يستقيل ليصبح صديقه ومن عينه على راس مجلس الامة رائسا حسب الدستور الذى خاطه النظام على قياسه وعلى الحراك الاختيار بقبول الواقع او القمع اذا استمر فى حراكه !

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here