البرلمان التونسي يصادق على قرض بـ500 مليون يورو

تونس/ يامنة سالمي/ الأناضول – صادق البرلمان التونسي، الخميس، على مشروع قانون يتعلق بالموافقة على الإحالة لفائدة الدولة لقرض أصدره البنك المركزي بالسوق المالية العالمية، بقيمة 500 مليون يورو.
ووفق مراسلة الأناضول، صوّت البرلمان، خلال جلسة عامة، بموافقة 93 نائبا على مشروع القانون، في حين احتفظ 9 نواب بأصواتهم، واعترض 43 نائبا، من مجموع النواب الـ145 الحاضرين.
ويندرج القرض بقيمة 500 مليون يورو (نحو 556.7 مليون دولار)، ضمن اتفاقات مبرمة في 31 أكتوبر/ تشرين أوّل 2018، بين البنك المركزي التونسي ومؤسسات مالية أجنبية.
وبحسب وثيقة المشروع، فإنه يتم سداد هذا القرض دفعة واحدة بعد خمس سنوات، وذلك في حدود 31 أكتوبر 2023، بنسبة فائدة تقدّر بـ 6.75 بالمائة سنويا.
ولم تتحصل الدولة التونسية سوى على مبلغ 494.25 مليون يورو من القيمة الجملية للقرض، وذلك وفق وثيقة شرح أسباب مشروع القانون، نظرا لاقتطاع مصاريف إصدار هذا القرض المتمثلة في عمولة البنوك ومصاريف المحامين ومصاريف الحملة الترويجية.
واعتبر عدد من نواب البرلمان التونسي، خلال نقاشات الجلسة البرلمانية، أن “نسبة فائدة القرض مرتفعة جدّا”.
فيما حذر آخرون من أن “اللجوء إلى التداين ينعكس سلبا على الواقع الاقتصادي والتنموي للبلاد”.
وتعقيبا على الانتقادات، قال وزير التنمية والاستثمار والتعاون الدولي بالنيابة، وزير المالية، رضا شلغوم، إن “ارتفاع كتلة الأجور وعدد الموظفين من أبرز الأسباب التي تدفع الدولة إلى التداين”.
وأضاف شلغوم، في كلمة أمام البرلمان، أنّ “تونس سجّلت ولأول مرة منذ عام 2011 تراجعا في نسبة مديونيتها بما يفوق 5 نقاط في نهاية 2019، أي ما يعادل 72.7 بالمئة مقابل 77.9 بالمئة في 2018”.
وفسّر الوزير “هذا التراجع بتطور الموارد المالية للدولة”.
وكشف وزير المالية أنه “تم التخفيض في عجز الميزانية من 6.1 بالمئة عامي 2016 و2017 إلى 3.5 بالمئة في 2019، وهو ما مكّن من التحكم في نسبة المديونية، وتسجيل منحى تنازلي جديد وصل إلى 72.7 بالمئة عام 2019 مقابل 77.9 بالمائة العام الماضي”.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here