البانوسى بن عثمان: هل كان على الهيئة الاممية مُجارات عرّاب مؤتمر الصخيرات

البانوسى بن عثمان

اعتقد ان كل ما نعانيه في وقتنا هذا. من عبث يعصف بنا داخل الجغرافية الليبية. كان نتجه طبيعية لنقل الح وار وتدا ول النقاش للم واضيع المطر وحة ذات العلاقة بالشأن العام. من داخل قاعة البرلمان. الى أيادي اجسام م وازية كانت نتاج لمخاض ما عرف بمؤتمر الصخيرات. وبق ول اخر. لقد حدد الليبي ون ومند اللحظة. التى ت وجه وا فيها نح وصند وق الانتخاب. ان نقاش قضايا الشأن العام. التى تخصهم وبلادهم داخلا وخارجا. يجب ان يثم تدا ولها بالنقاش والح وار داخل قاعة البرلمان. ومن خلال وعبر اعضائه المنتخبين. وليس الى داخل خارجه. فى اجسام م وازيه. كالتي جاء بها مؤتمر الصخيرات.

 وبصيغة اخرى اق ول. ان الاختلافات في وجهات النظر في الم واضيع المطر وحة والمتعلقة بالشأن العام. قد اختار الليبي ون بان يك ون البرلمان واعضائه هما ال وعاء والاداة. لإشباعها نقاش وح وار وتدا ول وتمّحيص. ثم بعد ذلك الذهاب الى الاحتكام للتص ويت لا نهاء الاختلاف. ولكن عرّاب مؤتمر الصخيرات ولأمر في نفسه. لم تر وق له هذه الآلية العملية والمقّنعة لمعالجة الاختلافات الطبيعية في وجهات النظر بين الافراد – نعم ستك ون البدايات مرّتبكه وغير مقّنعة , ولكن مع الزمن ستنضج الآلية وتسّت وى -. فذهب هذا العرّاب نح وخلق اجسام م وازية للبرلمان. لتك ون بديل عنه ونقيض له في كل ما جاء من اجله. فمثلا. جاء البرلمان ليفسح المجال لكل الليبيين بان يتنا ول ون شائهم العام بالح وار والتدا ول بالنقاش من خلال ن وابهم داخل قاعة البرلمان. ثم يذهب وا في نهاية الح وار. لحسم الاختلاف نح والاحتكام الى اغلبية الاص وات.

 في حين الاجسام الم وازية. التى تمخض عنها مؤتمر الصخيرات. ذهبت الى حصر نقاش الشأن العام. في يد كيانات محد ودة وغريبة عن ال واقع الليبيى. وصارت الم وض وعات التى تطرح للتدا ول باسم الليبيين داخل هذه الاجسام الم وازية. يحّتَكم فيها الى المحاصصة. وليس الى شيئي اخر. وبق ول اخر ان ما يُعرض من م وض وعات داخل هذه الاجسام الم وازية – وهنا مكّمن الخطر- لا يذهب في اتجاه انهاء الاختلاف. بل الى نقّله من اخّتلاف الى خِلاف. بل يذهب الى ابعد من ذلك. الى تجدّير الخِلاف وتجّسيمه وتشّيئه في كيانات. تحصد من خلاله هذه الاجسام منافع كثيرة. كل هذا يأتي من خلال وعبر آلية المحاصصة. التى اعتمدتها هذه الاجسام الم وازية في مدا ولاتها.

 وانتهت بنا اجسام ما بعد الصخيرات. الى جعل طرابلس حاضنة مليشيا وية تضم تل ون هائل من الاعراق والال وان. وصارت هذه تعبث بحياة الليبيين. وتنشر الخراب والقلاقل في محيطهم الجغرافي القريب والبعيد على مدار السنيين الماضية. ولم تكتفى اجسام ما بعد الصخيرات بكل هذا. بل ذهبت الى جعل م ورد الليبيين ال وحيد. بعدما حجبته عنهم. منبع يُغدى وتتغدّى عليه هذه المليشيات. وعندما طفح الكيل. وصارت الحرب على اب واب طرابلس. انتفض عرّاب الصخيرات متخليا عن بُر وده المعه ود. ومن داخل ار وقة مجلس الامن. وقف مدافع ومساند لطرابلس المليشيا وية. وليس لطرابلس المدينة. مانحا طرابلس المِليشيا وية بذلك. غطاء د ولى صريح. ومنحاز الى سل وكها المدمر لليبيا والليبيين. والمهدد للسلم الد ولي في الاقليم وح وض المت وسط.

 كنت احا ول ان اصل بالق ول. ان كل هذا ما كان ليحدث ا ويثم. ل ولم تتاح الفرصة من طرف الهيئة الاممية في عهد السيد بن كيم ون ومن خلال مندبه حينها السيد ( لي ون) الاتي من اسبانية ا ومن مستعمرة جبل طارق. لعرّاب الصخيرات العتيد. كي يتمكن هذا. من ت وظيف الغطاء الأممي. ليحصل به حينها. على شرعية د ولية داعمة لأجسام ما بعد الصخيرات. والملّفت وبعد كل هذه الك وارث. التى تعبث بالبلاد. لازالت هذه الشرعية سارية المفّع ول حتى اللحظة.

 كنت اسعى الى الق ول. واستناد الى كل ما فات. بان الهيئة الاممية – في تقديرى – ما كان عليها ان تُجارى عرّاب مؤتمر الصخيرات في ما ذهب اليه. بمنّحه غطائها الاممى. ليستغله على هذا النح والمدمر لليبيا والليبيين. والمهدد للسلم العالمى في الاقليم وح وض المت وسط. بل كان عليها – في تقديرى – ان تتحصّن بميثاقها وت وجهاتها. التى تنحاز وفى المجّمل الى الفضاء الديمقراطى. الذى من ملامحه دعم الشع وب ومساندتها على تحكّمها في شائها العام عبر ن وابها المنتخب ون. مما يُبّعدها كهيئة اممية. عن الظه ور كمساندة وداعمة للقلّة. الساعية نح والتحكّم فى مصائر الاغلبية. وعن اتهامها ايضا. بالتعاطي مع الشأن الد ولي. بما لا يت وافق مع م واثيقها وت وجهاتها الانسانية. ا وحتى بت واطؤها من خلال فساد بعض مندبيها.

 ولكن في تقديرى لازال في مستطاع الهيئة. معالجة ما سبق. وال وق وف في وجه هذا العبث. من خلال تبني رؤيا تتكئ على ث وابت م وض وعية. يصعب ان يطالها الطعن ا والتشكيك. وهذا يتحقق من خلال استناد رؤيتها. على الجغرافية المُسّترشدة بم واثيق وت وجهات الهيئة. اتنا تفاعلها وتعاطيها مع التأزم الليبيى في وجهه الد ولى والاقليمى. وباستدعاء مفردات الاقاليم الى داخل المشهد الليبيى. اتنا تفاعلها وتعاطيها مع التأزم الليبيى فى وجهه الداخلي. واعتماده ركيزة اساسية في دمج الجغرافى بالدمغرافى المحلّى. الذى من خلال تفاعلهما في وعاء الزمن. يتخلّق ويتشكّل البُعد المعن وى للجغرافية في ثقافة الناس. وهذا ليس بالصعب. بل وفي المتنا ول من خلال اعتماد مفردة الاقليم. كركيزة مح ورية في الادارة المحلية. وهنا اق ول بان هذه احد السُبل – في تقديرى – اذا كان لدى الهيئة الاممية نية جاده. في ت وظيف جميع مؤسساتها في ما يخدم ميثاقها وت وجهاتها الانسانية. بما يع ود على شع وب الارض بالأمن والاستقرار. وبما يزيد في اتساع مساحته السلم الد ولى والاقليمى على جغرافية هذا العام البائس.

 وقد عرضنا وجه من وج وه هذه الرؤيا في محطات ثلاث. في تنا ول يحمل عن وان (مُداخلة. ح ول مقاربة الهيئة الاممية وحيادها في تعاطيها مع التأزم الليبيى). وفى حالة عدم انصياع الد ولى الاقليمى المحلى. الى رؤياها. يك ون عليها – في تقديرى – واجب الاعتذار عن مهمتها في ليبيا. ولكن ليس من خلال مندبها. بل – في تقديرى – يجب ان يتم ذلك. من طرفها كهيئة ذات شخصية اعتبارية متضامنة مع مندبها. وان قررت الع ودة في ما بعد. يك ون ذلك في مندبها ورؤيته المتكئة على الم وض وعى. الذى لا يطاله الطعن ا والتشكيك. لان في ذلك تحّصين له وابعاده عن ال وق وع تحت أي ضغط ا ومسا ومة.

 وفى النهاية. اق ول ان هذا وجه من ا وجه الاضرار العديدة. التي طالت ولحقت بليبيا والليبيين. من خلال اخراج النقاش وتدا ول ح وار الشأن العام من داخل قاعة البرلمان. الى غيره من الاجسام الم وازية. كأجسام ما بعد الصخيرات.

الجنوب الليبيى

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here