الايرانيون يرفضون لقاء ثنائيا مع اوباما ومصافحة تاريخية بين هولاند وروحاني

rohani-unn55

نيويورك ـ  (ا ف ب) – لن يلتقي باراك اوباما وحسن روحاني في نيويورك رغم ان الرئيس الامريكي مد يده لنظيره الايراني الجديد فيما تلوح بوادر اختراق في الملف النووي للجمهورية الاسلامية.

في المقابل، التقى روحاني الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند في حدث هو الاول على هذا المستوى بين البلدين منذ 2005 في مصافحة اعتبرت تاريخية.

وكان اوباما وروحاني الثلاثاء في نيويورك لمناسبة الجمعية العامة للامم المتحدة، وبدا ان اللقاء بينهما ممكن انطلاقا من التصريحات التي ادلى بها مسؤولو البلدين اضافة الى اعلان اوباما عزمه على اعطاء فرصة للدبلوماسية.

وقال مسؤول في البيت الابيض رافضا كشف هويته “قلنا علنا، وايضا في الكواليس للايرانيين اننا منفتحون على فكرة مشاورات على هامش الجمعية العامة للامم المتحدة، مشاورات غير رسمية لا لقاء ثنائيا. وتبين ان هذا الامر بالغ التعقيد حاليا بالنسبة الى الايرانيين”.

وبحسب هذا المسؤول الذي رفض الكشف عن هويته، فان هذا اللقاء اقترحته الرئاسة الامريكية على الايرانيين لكن هؤلاء رفضوه، معتبرين ان “تحقيقه سيكون معقدا للغاية في الوقت الراهن بالنسبة الى الايرانيين”.

ولم يعلق الجانب الايراني حتى الان على هذا التطور الذي جاء بعد بضع ساعات من اعلان اوباما من على منبر الامم المتحدة التزامه محاولة حل الازمة النووية الايرانية عبر الدبلوماسية، ملاحظا التغيير في لهجة روحاني ومطالبا رغم ذلك ب”افعال شفافة يمكن التحقق منها”.

واعتبر الرئيس الامريكي ان روحاني الذي تولى منصبه اخيرا تلقى “تفويضا بسلوك طريق اكثر اعتدالا” من سلفه محمود احمدي نجاد.

وكان الرئيس الايراني اعتمد منذ انتخابه لهجة توافقية ازاء الغرب ودعا الى الحوار لحل الخلاف حول الملف النووي الايراني.

وتتهم الولايات المتحدة مع حلفائها الغربيين ايران بالسعي الى امتلاك السلاح النووي تحت ستار برنامج نووي مدني، الامر الذي نفته طهران على الدوام.

وفي وقت سيعقد الخميس اجتماع في نيويورك حول هذا الملف بين وزير الخارجية الايراني الجديد ونظرائه في الدول الكبرى، اقر الرئيس الامريكي بانه “قد يبدو من الصعب جدا تجاوز العقبات الا انني مقتنع بانه لا بد من تجربة الطريق الدبلوماسية”.

وتابع الرئيس الامريكي “لا اعتقد انه سيكون بالامكان تجاوز هذه المسالة الصعبة بين ليلة وضحاها، فالشكوك عميقة جدا. الا انني متأكد اننا في حال تمكنا من حل مسالة البرنامج النووي الايراني، فان ذلك يمكن ان يفتح الباب امام علاقة مختلفة قائمة على المصالح والاحترام المتبادل”.

من جهته طالب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الثلاثاء ايران ب”افعال ملموسة” بشأن ملفها النووي، معربا عن الامل بقيام حوار “مباشر وصريح” مع طهران، وذلك قبل ان يلتقي روحاني.

واستمر هذا الاجتماع اربعين دقيقة. وتحدث هولاند في ختامه عن “لقاء اول يستدعي لقاءات اخرى” فيما امل روحاني ب”مستقبل افضل” للعلاقة بين البلدين.

وقال مصدر قريب من هولاند ان الاخير “قال انه لاحظ عبارات انفتاح (من نظيره) وانه يتوقع ان تترجم الان افعالا”.

وكتب وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف عبر موقع تويتر الثلاثاء “لدينا فرصة تاريخية لتسوية المسالة النووية”، ولكن على محاوري ايران “ان يصححوا موقفهم لينسجم اكثر مع المقاربة الايرانية الجديدة”.

وفيما كان اوباما يلقي كلمته، تجمع ما بين الف و1500 شخص وخصوصا اعضاء في منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة امام مقر الامم المتحدة احتجاجا على اجراء مفاوضات محتملة بين واشنطن وايران، وكتب على لافتات رفعها هؤلاء “روحاني معتدل قاتل”.

وكان الامين العام للامم المتحدة بان كي مون افتتح الدورة 68 للجمعية العامة للامم المتحدة داعيا “جميع الدول” الى التوقف عن تغذية “اراقة الدماء في سوريا ووضع حد لتسليم السلاح الى جميع الاطراف”.

من جهته دعا الرئيس الامريكي في كلمته الى صدور قرار “حازم” عن مجلس الامن الدولي حول ازالة الاسلحة الكيميائية السورية، واعتبر ان النظام السوري سيواجه “عواقب” في حال لم يلتزم بتعهداته.

اما الرئيس الفرنسي فدعا مجلس الامن الى اعتماد قرار يتضمن “اجراءات ملزمة” بحق النظام السوري.

وعبر الرئيس الايراني حسن روحاني الثلاثاء عن الامل في الا يتأثر الرئيس الامريكي باراك اوباما “بجماعات الضغط المروجة للحرب” في الولايات المتحدة في التعامل مع النزاع النووي مع ايران ودعا الى التزام واشنطن بخط متسق في القضية.

وفي كلمة امام الجمعية العامة للامم المتحدة بعد ساعات فقط من القاء اوباما كلمته امام زعماء العالم قال روحاني انه مستعد للمشاركة في محادثات نووية “ذات اطار زمني ومرتبطة بالنتائج” وانه لا يسعى لزيادة التوتر مع الولايات المتحدة.

واكد روحاني ان الاسلحة النووية واسلحة الدمار الشامل “ليس لها مكان في عقيدة الامن والدفاع الايرانية”.

ودان الرئيس الايراني الهجمات التي تشنها الطائرات من دون طيار على “ابرياء”.

وندد روحاني في خطابه امام الجمعية العامة للمنظمة الدولية بالارهاب معتبرا انه “آفة عنيفة”، لكنه تدارك ان “استخدام الطائرات من دون طيار ضد ابرياء باسم مكافحة الارهاب يستوجب ايضا الادانة”.

وانتقدت الرئيسة البرازيلية ديلما روسيف بعنف الثلاثاء في الامم المتحدة برنامج التنصت الامريكي مؤكدة انه “لا يمكن القبول به” وينتهك القانون الدولي.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here