الاندبندنت: لا تمسوا حرية الصحافة

 

 

نشرت صحيفة الاندبندنت مقالا افتتاحيا تندد فيه باعتقال أحد مراسليها في الولايات المتحدة أثناء تغطيته لاحتجاجات حركة الدفاع عن حقوق السود.

وتقول الاندبندنت إن عملية الاعتقال مثيرة للقلق ليس لأن أندرو بنكوم صحفي كان يمارس عمله المضمون من الدستور بطريقة سلمية، وإنما لأنه يسلط الضوء على ممارسات الشرطة غير الإنسانية في مدينة أمريكية متوسطة الحجم.

وتضيف أن بنكوم تعرض لما يتعرض له الكثير من الأمريكيين وهو دليل على ثقافة سائدة وسط أجهزة الشرطة. والغريب أن محاولة منع الصحفي من تغطية الأحداث أدى إلى تغطية أكثر قوة وإيضاحا.

ومن بين هذه الجوانب التي كشفها اعتقال الصحفي هو عدم اكثراث الشرطة بسلامة وصحة المعتقلين في بلاد الحرية مثل الولايات المتحدة. فالمعتقلون يتعرضون للتعسف والتهديد، كأنهم لا يتمتعون بحقوق الإنسان، التي ينص عليها الدستور الأمريكي.

فحتى المتهمون بالإرهاب وبارونات المخدرات لهم حقوق أساسية في الدستور الأمريكي، ولكن الذين كانوا مع بنكوم في عربة الشرطة وفي زنزانات السجن المكتظة كلهم محتجون سلميون، أغلبهم سجلت عليهم مخالفات بسيطة.

ولم يكن بنكوم الوحيد الذي شعر بالخوف عندما تعرض للإهانة والتحقير والسخرية عندما احتج على اعتقاله. وتعرض أشخاص لإطلاق نار وقتل آخرون في المنطقة التي كان فيها أندرو. ولكن اعتقال صحفي فيه تجاوز من قبل الشرطة. وهو مؤشر على مشكلة أكبر.

فعندما تزج بعدد كبير من الناس في غرفة دون حمام في زمن وباء كوفيد 19 مثلما حدث بنكوم، فإن هذا السلوك يوحي بعدم الاكتراث بحياة بعض الناس.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. ما تقوم به غالب الصحف اليوم لم يعد اسمه صحافة. و لذلك فإن مصطلح حرية الصحافة فقد محتواه.
    لا يوجد صحيفة واحدة في العالم تنقل الخبر كما يجب نقله و تدع للقارئ حرية الحكم على الخبر.
    مثلا، عندما تنق ل الصحف الأوروبية نبأ دهس جندي صهيوني، ستجدهم يقولون ارهابي فلسطيني دهس جند إسرائيلي. في نفس الوقت ستجد الصحف العربية تقول، بطل فلسطيني دهس محتل صهيوني و في كلا الحالتين هناك اكثر من إيصال الخبر.
    في الحقيقة يجب ان يُنقل الخبر بدون أي محالة للتأثير.
    الى ان تعود الصحافة الى الصدق، تصبحون على حرية….

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here