الاندبندنت: علاج الجنود النظاميين “قد يكون أفضل مما يتلقاه أي مصاب آخر”

syria-allepo.jpg77

 

لندن ـ نشرت صحيفة الاندبندنت، حيث نطالع تقريرا للكاتب باتريك كوبيرن عن الأزمة السورية يتناول أوضاع جرحى الحرب من الجنود في صفوف الجيش النظامي.

ويقول كوبيرن، بعدما التقى بعدد من الجرحى في مستشفى المزة العسكري في دمشق، إن قصصهم توضح إلى أي مدى أصبحت سوريا متشبعة بالعنف، كما توضح أن الخطر مازال قائما بالنسبة لمن أصيبوا في الحرب.

وضمن مجموعة من القصص، يورد الكاتب ما حدث للجندي محمد دياب (21 عاما) الذي أصيب في ساقه منذ خمسة أشهر ونقل في مركبة مدرعة إلى مستشفى في حلب قبل أن يعود إلى قريته في إدلب.

ولدى عودته، احتجزه مسلحون من المعارضة، وأخذوا الجبيرة المعدنية التي كانت تلف ساقه وأعطوه قطعة من الخشب بدلا منها. وظل دياب قيد الاحتجاز حتى دفعت أسرته 150 ألف ليرة مقابل الإفراج عنه.

وبحلول موعد إطلاق سراحه، كان قد أصيب بالتهاب في ساقه، ولذا نقل إلى المستشفى مجددا.

ويقول مدير المستشفى، اللواء غسان حداد، إن عدد الجنود المصابين الذين نقلوا إلى المستشفى تراجع في فترة الشهرين أو الثلاثة أشهر الماضية. لكنه يقول، في أحد الأيام في ذروة القتال العام الماضي، نقل إلى المستشفى 300 مصاب “لكن إصابات معظمهم طفيفة”.

كما يشير حداد إلى أن المستشفى لا يعاني أي نقص في الأدوية أو الأطباء.

والمرضى هناك في واحد من أكثر الأماكن أمنا في دمشق، وربما يكون ما يتلقونه من علاج أفضل مما يتلقاه أي مصاب آخر في الأزمة السورية، بحسب كوبيرن.

ويقول الكاتب إنه لم يسأل المصابين عن انتماءاتهم الدينية، لكنه لاحظ من أسمائهم أنهم خليط من السنة والعلويين والدروز.

وبعد ثلاث سنوات من الحرب، تتخلل مشاعر الخوف والكراهية حياة السوريين وتدمر عنصر الثقة اللازم من أجل التسوية والمصالحة، بحسب كوبيرن.

ويخلص الكاتب إلى أن أعداد القتلى في النزاع السوري نال أكبر قسط من الدعاية. لكن الجرحى، الذين تشكل الإصابات والإعاقات التي لحقت بهم مسار حياتهم، خلال عقود، هم الذين قد يبذلون المزيد لتحديد مواقف الناس من الصراع.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here