الاندبندنت اون لاين: ماراثون الدبلوماسية يتقرب من خط النهاية بين مصر واثيوبيا والحرب تبدو خيارا يلوح في الأفق

نشرت صحيفة “الاندبندنت اون لاين” مقالا للكاتب المصري احمد أبو دوح عن الخلافات المصرية الاثيوبية بشأن سد النهضة حيث قال “عندما حذرت في مارس من أن الحرب بين مصر وإثيوبيا يظل احتمالا قويا إن لم تتمكن الدولتان من التوصل إلى اتفاق، اتهمني الحساب الرسمي لوزارة الخارجية الإثيوبية على تويتر بأنني “مبالغ في إثارة المخاوف، وغير دقيق”. اليوم ماراثون الدبلوماسية يتقرب من خط النهاية والحرب تبدو خيارا يلوح في الأفق”.

واضاف الكاتب “إثيوبيا تتبنى استراتيجية دبلوماسية تقوم على الاحتفاظ باليد العليا طوال مرحلة التفاوض التي اعقبت توقيع اتفاق المبادئ عام “.2015.

وتابع :اتبع المفاوض الإثيوبي اسلوب عمل تبنته كوريا الشمالية خلال مفاوضات نزع السلاح النووي مع الولايات المتحدة. هذا الإسلوب قائم على التأجيل المتكرر وكسب الوقت لحين الوصول إلى نقطة استراتيجية في البرنامج لا يمكن الرجوع عنها. هذا الإسلوب الذي اتبعه الإثيوبيون أدخل المصريين في طريق مسدود”.

وشدد الكاتب في مقاله ان “المياه ليست المصلحة العليا الوحيدة على المحك: شرعية الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي أيضا صارت مرتبطة بالانتصار أو التعثر في ملف سد النهضة.”

واعتبر الكاتب ان أبي أحمد يواجه هو الآخر غياب استقرار سياسي وعرقي في الداخل. إذا قامت الحكومة الإثيوبية بمنح مصر والسودان الكثير من التنازلات بخصوص السد (الذي صار قضية كرامة وطنية بالنسبة للإثيوبيين) فقد تتصاعد الاحتجاجات، وقد يجد الجنرالات المعارضين لإصلاحاته العنيفة والمتسارعة فرصة للإطاحة بحكومته في انقلاب عسكري.

وأضاف الكاتب ان الولايات المتحدة تفضل العزوف عن ممارسة ضغوط كبيرة على الحكومة الإثيوبية لأنها تنظر لأديس أبابا باعتبارها حائط سد منيع ضد توغل الإرهاب في شرق افريقيا، وتعتبر حكومة آبي أحمد شريكا استراتيجيا في خلق توازن قوى مع نفوذ الصين المتصاعد في إثيوبيا ومنطقة القرن الإفريقي.

واعتبر الكاتب ان كل الظروف المحيطة السابقة قد تدفع مصر للقيام بعمل عسكري ضد السد (وربما أوسع من ذلك) للحفاظ على ما تراه حقا لها، ولكي تتمكن من جذب انتباه المجتمع الدولي المنشغل بقضايا أخرى إلى قضية السد، وفرض الملف على أجندة الرئيس الأمريكي (سواء كان ترامب أو بايدن) خلال العام المقبل.

وختم الكاتب مقاله بقوله ان الرئيس المصري محمد أنور السادات اتبع نفس الاستراتيجية (باستثناء غياب عامل الانتخابات الرئاسية) في عام 1973 عبر اشعال حرب محدودة في المنطقة كي ينهي الركود الدبلوماسي وحالة “اللاسلم واللاحرب” التي سيطرت على الموقف وقتها. هذه الحرب المحدودة قادت إلى توقيع معاهدة السلام عام 1979.

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here