الانتفاضة اللبنانيّة الحاليّة يجِب أن تستمرّ حتى تغيير النّظام الإقطاعي الطّائفي الفاسِد.. واستقالة حُكومة الحريري ربّما تكون البِداية الضروريّة.. وضريبة “لواتس آب” كانت المُفجّر وليسَت السّبب الرئيسي.. وهل نرى تِكرارًا للنّماذج التونسيّة والسودانيّة والجزائريّة رُغم الاختلاف؟

فرض الحُكومة اللبنانيّة بزعامة السيّد سعد الحريري رُسومات على مُكالمات وخدمة “واتس آب” الهاتفيّة، وفي هذا التّوقيت، يُؤكّد أنّها ليس لها أيّ علاقة بالشّعب اللبناني لا تشعُر بحجم مُعاناته، وحالة الغَليان التي يعيشها، اقتصاديًّا وسياسيًّا واجتماعيًّا، بسبب استِفحال البِطالة، وارتفاع الأسعار وانهيار الخَدمات وتعاظُم الفساد.

الدولارات الستّة التي كانت الحُكومة تُخطّط لفرضها شَهريًّا على استخدام هذه الخِدمة الهاتفيّة المجّانيّة كانت “المُفجّر”، أو عود الثّقاب، الذي فجّر الاحتقان اللّبناني المُتضخّم في أوساط مِئات الآلاف من اللّبنانيين الذين باتُوا على حافّة الفقر، إن لم يَكُن في قلبه مُنذ سنوات.

الحُكومة اللبنانيّة أرادت أن تُلقي بالمسؤوليّة على الشّعب وفئاته المَسحوقة لإنقاذ البِلاد من أزمتها الاقتصاديّة، وتغسِل يديها ونُخبتها الفاسدة من أيّ لَوم، الأمر الذي دفَع مِئات الآلاف من اللّبنانيين للنُّزول إلى ميادين المُدن وشوارعها في احتجاجات “سلميّة” غير مَسبوقة، عكَست حضاريّة هذا الشّعب المُبدع والخلّاق.

زائر لبنان في الأشهر الأخيرة، أيّ قبل الانتفاضة الحاليّة، كان يحُس بأنّ اللّبنانيين يعيشون رُعب هاجِس الانهيار، ويسيرون بخُطى مُتسارعة نحو المجهول، في ظِل أزمات تتناسخ وتتناسل، واتّساع الهُوّة بين المَحرومين والقِطط والسّمان، دون وجود أيّ أُفُق للخُروج منها، هل يُعقَل أن تعجَز دولة مِثل لبنان في السّيطرة على الحرائِق التي التَهمت مُعظم مناطقها، وتسبّبت في حرق بيوت المِئات من اللّبنانيين وتستنجد بالدفاع المدني في المُخيّمات؟ هل يُعقل أن لا يجد المرضى الدواء، ناهيك عن العِلاج؟ وهل يظل قدَر اللّبناني أن يصحو فجر كُل يوم على جِبال القُمامة، ويعيش أزمة نقص المَحروقات، والخُبز، وازدحام المُرور الطّاحنة، والتّدافع الشّديد وغير المُبرّر في مطارِه الوحيد وسُوء خدماته؟

كاتب لبناني ساخر قال مُعلّقًا على هذا المُستوى المُتدنّي للخدمات: “اللبنانيون يدفعون ضرائب سويسرا ويحصلون على خدمات الصومال”، وقال مُعتذرًا إنّ الصّوماليين معذورون بسبب الحرب الأهليّة والجماعات الإرهابيّة التي دمّرت البِلاد وأمنها واستقرارها، فما هو عُذر لبنان؟

خيبر اقتصادي لبناني اتّصلنا به قال لنا كيف تُريدون أن يخرج لبنان من حالة الانهيار التي يعيشها عندما تُنفق دولته 19 مليار دولار سَنويًّا بينما الدّخل القومي لا يزيد عن خمسة مليارات، واللُّجوء إلى الدّيون واستجداء الدول المانِحة لسَد العجز في ميزانيّتها؟

الدين اللبناني العام وصل إلى 110 مِليار دولار، وخدمته تزيد عن خمسة مِليارات دولار على الأقل، والدول المانِحة باتت تشترط تقليص الإنفاق ومُكافحة الفساد، وزيادة الضّرائب، لتقديم قرض في حُدود 11 مِليار دولار، ولكنّ النُّخبة الحاكِمة لم تفعل شَيئًا لتلبية أيّ من هذه الشّروط، لأنّها هي التي تُغرِق البلد في الإنفاق حتى تزيد حجم حساباتها في البُنوك اللبنانيّة والدوليّة، وتفرِض ضرائب على الفُقراء المَسحوقين الذين لا يجِدون رغيف الخُبز، ولا الدّواء والعِلاج لأطفالهم، وتُريد أن يتم الإنقاذ من خِلال إفقارهم أكثَر.

أجمل ما في مُظاهرات هذه الانتفاضة أنّها كانت عابرةً للطّوائف، وعكَست وحدة وطنيّة غير مسبوقة، ولم يرفع المُشاركون فيها إلا علم لبنان فقط، ممّا يُؤكّد أنّهم مُتقدّمون آلاف الكيلومترات على نُخبهم السياسيّة الحاكِمة والفاسِدة، مُضافًا إلى ذلك سلميّتها وحضاريّتها.

مُشكلة لبنان الكُبرى التي أدّت إلى إغراقه في هذا الوضع البائس والمُنهار هي المُحاصصة الطائفيّة، والصّراعات الدينيّة والمذهبيّة بين أباطرة الطوائف، ولوردات الحرب السّابقين، ولكن يبدو أنّ الكَيْل قد طفَح، وأنّ النّهاية تقترب.

لا نعرف ما إذا كان تأجيل الرئيس الحريري للاجتماع الطّارئ الذي دعا إليه صباح اليوم الجمعة، هو مُقدّمة لاستقالته، حيثُ تقول الكثير من الشّائعات والتكهّنات، ولكن حتى لو استقال فإنّ هذه الاستقالة قد تكون “فأل خير” للبنانيين، فلم تُقدّم حُكومته أيّ حُلول أو إصلاحات اقتصاديّة أو وخدماتيّة في كُل السّنوات الأخيرة، بل زادت الوضع تَفاقُمًا، ولا نُبالغ إذا قُلنا أنّ وضع لبنان كان أفضل على الصّعد كافّة في ظِل الأزمة الوزاريّة.

نتمنّى أن لا تتوقّف هذه الانتفاضة حتى يُحقّق المُشاركون فيها، ومُعظمهم من الشّباب من الجِنسين وأبناء الطّبقات المَسحوقة تغيير النظام، وليس إسقاط الحُكومة فقط، تمامًا مثلما فعل أشقاؤهم في تونس والجزائر والسودان.. فلبنان يستحق نِظامًا أفضل بمِئات المرّات من النّظام الإقطاعيّ الطائفيّ الفاسِد الحاليّ.

“رأي اليوم”

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. لبنان بلد فقير جدا
    لا ايرادات ولا صادرات
    عايش ع دعم الدول المانحه

    استقالة الحريري اكثر شخصيه معتدله وقريبه جدا
    من حكومات دول الخليج الغنيه والتي علاقاتها قويه مع اوربا وامريكا وتستطيع التاثير عليها

    هو خساره عظيمه للبنان
    وزيادة فقر وجوع وبطاله

  2. يبدو ان القرار اتخذ من السفارات بحرق اللبنان بدايه بحرق غاباته والله بخبرتي المتوضعه بالامس كانت مسرحيات هزليه تمارس وتدارعلى شاشه الام تي في برنامج مرسيل غانم بتمثيل ردئ وسيئ الاخراج ووجوه نلمع للمرحله القادمه من المشاكل لن يخرج اللبنان بسهوله من كثر التناقضات الموجوده فيه والاسطونات الشروخه لن تفيد في هذه المرحله خاصه بوجود هذه النيه الخارجيه للقضاء على اللبنان مشكله اللبنان فتح معبر البوكمال نقطه تحت السطر

  3. هذا دليل ان اميركا نجحت في التفرقة بين مختلف الاحزاب السياسية ,, فصار كل حزب يقارع الآخر عبر الشارع ويحمل كل طرف الطرف الآخر ,,
    النائب وئام وهاب يحمل شقير المسؤولية ويحمل النظام ,, النائب جعجع يريد الاطاحة بالعهد لينال من وزير الخارجية جبران باسيل ,, الوزير باسيل كان ذكي بمحاولة احتواء التظاهرات ووقوفه لضرورة الاصلاحات التي لم تنفذ ,, ومتظاهرون يحملون صور تدعو لذهاب عون وبري والحريري فمن سيكون البديل ,, جعجع برايهم ,,
    العقوبات الاقتصادية والتدخل الخارجي بشؤون لبنان تحصل بظل خلاف الطبقة السياسية بغض النظر عن من يكون فاسد ام صالح ,, بل الوحدة بالرأي كانت لتمنع اي عقوبات عندما الجهة الخارجية تجد وحدة متراصة خلف الرئيس ,, وبظل هكذا خلاف سيسهل اختراق لبنان وفرض ما لا يتحمله من عواقب اسوأ بكثير من ما يحصل ,,
    الفساد متفشي ,, والعهد لم يستطع تلبية امور عديدة ومن اسبابه ان هناك جهات مستفيدة من واقع معين وتقف بالمرصاد بوجه تغييرات ومنها مطالب ضرورية ,, هناك ملفات كثيرة ,, ملف النفايات والكهرباء والصحة والتصدير والزراعة والصناعة وهناك الفقر والبطالة ومشكلة النزوح والامن,, وكما وقف لبنان الرسمي مع سوريا بقوة باجتماع الجامعة العربية وبعد تصريح باسيل انه ذاهب لسوريا وسياخذ معه النازحين بدأت المؤامرات ,, بدأت حرائق غريبة عجيبة ليحملوا العهد المسؤولية ,, وحصلت المظاهرات الصاخبة لتحميل عون المسؤولية من جهة ولان المظاهرات صارت بديل الاشتباك السياسي فصارت فئات تحمل جهات سياسية اخرى المسؤولية وقد يكون بعضهم محقا او مخطئا ,, فنشر الغسيل من شانه الاضرار بالجميع لان من يخترق ويؤثر على لبنان سوف يؤثر على كل لبنان وسيصيب هذا جميع المواطنين ولن يؤثر على معظم الساسة والطبقات السياسية وخاصة قيادات الاحزاب لانهم ميسورين ولن يؤثر بهم عقوبات او غلاء فبعضهم يعيشون ببيوت فخمة وفيلات وقصور ويملكون الملايين والليارات احيانا ولهم حماياتهم الشخصية .. فكل العقوبات على لبنان تؤثر سلبا بحالات كثيرة على العمال والموظفين والعاطلينى عن العمل ,,
    فاعلان مواقف التبييض مثلا بالخارج من فئة ضد فئة يفسح المجال للدخول بمتاهات مثلما حصل بمسائل عقوبات وعقوبات محتملة على ادراج اسماء ساسة كونهم يتوافقوا او يتفقوا مع جهات تريد دول اجنبية ان تعاقب فتجد طرق اسهل عند حصول خلافات ومن يترقب الفرقة ..
    في معادلة الشعب والجيش والمقاومة عندما يخرج قسم من الشعب ضد العهد الحليف للمقاومة مما سينسف تلك المعادلة الذهبية ,,
    لقد دخل جعجع بمواقف ومزايدات ومؤخرا كان بذكرى العشاء السنوي للقوات بكندا ,, فهو بعودته وبسرعة الريح حصل ما حصل من حرائق ومظاهرات وكلاهما كان لجنبلاط رأي ضد عون …

  4. الأنظمة العربية لا تريد من ينتقدها تريد فقط من يمتدحها و يُطبٍِلُ لها و يُزمِّرُ و يتّبع أوامرها و ينتهي بنواهيها ، فهي تعمل منذ عقود لتبقى في السلطة إلى الأبد من خلال استعبادها للشعوب و ضرب الحريات و العدالة الاجتماعية عرض الحائط ، نجحت في أمرين هما : تفقير الشعوب و تجهيلها لتبقى كقُطْعانٍ من الأنعام تسوقها أنّا شاءت و كيف شاءت و كلّ من يريد الخروج عن طوْعها يُزَجُّ به السجن أو يُمْحى عن الوُجود ، تلك هي سياستها ، إلّا أن الأملّ كبير في تغيير هذه الأوضاع السياسية المزرية التي تعيشها هذه الشعوب ، فالشعب السوداني قد بدأ ثورته و نجح و تَلَتْهُ تونس و ها هو الشعب الجزائري ينتفض و ما زال الغيث يهطل على الشعوب العربية التي عانت من عقود عديدة من ويلات هذه ” المجموعات المُتسَلِّطة ” على رقاب الشعوب تفعل ما يحلو لها مُهَمِّشةً بذلك دور الشعوب المستَعمَرة ..

  5. الذي جوع اللبنانيين هو الذي اراد خروجهم للتظاهر. والهدف اسقاط المقاومة. نقطة
    على السطر. الذي جوع اللبنانيين مدعوم من امريكا والغرب ومن انظمة الخليج وفليحترف لبنان فوق ماهو محترق لتحترق معه المقاومة. الذي جوع اللبنانيين يمتلك قصور في الخارج ومصالح وارصدة .
    اللبنانيون ليسوا بحاجة لاسقاط النظام لانه لايوجد لادولة ولانظام هناك دويلات داخل
    لبنان وكل دويلة تستقوي بالاخرى بجهات خارجية.
    والخلاصة التظاهرات فاشلة. سوا اسقطت الدولة او الحكومة ام لا لان الوضع المعيشي للناس سوف يكون اسوا مئات المرات.

    لبنان بحاجة الى ثورة ضد الطائفية والمذهبية والقبلية والمناطقية والعشائرية
    ثورة تكون لها اهداف. وثورة لها مشروع
    وثوار احرار قادرين على احداث تغيير الى الافضل. ثورة لاتتلقى التوجيهات من السفارات والحكومات الاجنبية.
    ثورة يكون في طليعتها الجيش والامن والمقاومة ومفكري الشعب اللبناني الوطنيين

  6. أغبى حكومة شفتا على وجه الأرض…الحرائق تنتشر في لبنان وتلتهم الغابات والبيوت والمزارع والحكومة بدل ما تطفيها تفرض ثاني يوم ضرائب على المواطنين !! شفتوا أغبى من هيك؟!..

  7. سعد الحريري يجب ان يستقيل
    ========+========
    مما لاشك فيه ان سعد الحريري يريد ان يسترد امواله التي صادرها وليالعهد السعودي حين احتجز الحريري في الرياض قبل عامين تقريبا وخرج من الرياض فارغ اليدين وخالي لالوفاض من السعب اللبناني الذي يعاني الامرين في معيشته وحالتالأقتصادية ،اي انه يريد تعويض نفسه عما خسره من اموال واصبح على الحصيرة من قوت الشعب اللبناني ومن جيوب اللبنانيين عن ذطريق فرض ضرائب على كل صغيرة وكبيرة وبالعملة الاميركية عملة اسياده الامريكان لتكون ثروته التي سيجمعه مضمونة خلاف العملة اللبنانية الساقطة مبررا هذه الاجراءات الضرائبية لتحسين الوضع الاقتصادي اللبناني الذي أصبح على شفا حفرة من السقوط في القاع ؟
    ياسعد الحريري
    اسمع نصيحة نظيرك وصنوّك الأقطاعي الذي يمارس مثل هذالهدف الذي تسعى اليه وفشل واقبل نصيحته واستفيل من منصبك الذي اعلى منك وامثالك واترك الحكومة لمن هو اقدر منك علما واكثر خبرة وتجربة واهرب فورا انقاذا للبنان وطنا وشعباقبل ان تودي به الى مرتبة دولة فاشلة ،
    وهل هناك تفسير اخر لتحرك الخريري الذي كان فرض ضريبة على الانتنت واواتس أب برسم20 سنتا على الكلمة إلا الشرارة الت الهبت غضب الشعب اللبناني المغلو ب على امره وخاصة ان جعل من السعب والوطن زهينة لرغبته الجامحة وعداوته السافزة سوريا ومنعه الاتصال بهذا البلد الوحيد الذي يعتبر رئة لبنان اليمنى للتنفس وكمصدر تجاري واقتصادي وحلقة وصل برا لعام الشرق العربي ودونا تضييق الخناق على اللبنانيين ؟
    اما ان الاوان لوئيس البلاد الجنال ميشيل عون المعروف بحكمته ونزاهته ويديه النظيفتين ان يتحرك وينقذ شعبه الابي والوفي وجيشه المقدام وسنده حزب الله المقاوم قبل ان يصل لبنان الى كارثة مأساوية لاسمح الله وهو البلد العربي العريق والعزيز على قلوب قلوب العرب اجمعين ؟
    نعم انه انتفاضة شعب يانف الذل ويرفض الخنوع ويأبى إلا ان يكون على القامة والمقام مرفوع الهامة والجبين !
    احمد الياسيني المقدسي الأصيل

  8. لماذا لا يتم تاسيس صندوق لدعم ذوي الدخل المحدود في لبنان يتم نمويله من ذوي الارباح الكبيرة كالبنوك وغيرها .. هذا نوع من الحلول العاجلة وقس على ذلك حلول اخرى بدل تيئيس الشعب و التبرير

  9. الى السيد حسن نصرالله،

    نحن لم نقدم دماءنا ودماء اولادنا ودموع نساءنا لتحرير لبنان كي تنهبه الطبقة السياسية.

    من لا يقلع هذه الطبقة السياسية يجب ان ينقلع معها.

  10. المشكله الرئيسية في لبنان هي الزعمات الطائفيه الفاسده اما الشعب اللبناني فهو متقدم على زعامته كل ما اتمناه ان يتوحد الشعب اللبناني بكل اطيافه بعيدا عن زعامته الفاسده وان تجرى انتخابات نيابيه جديدة بحيث ينتخب اللبنانيون وجوه جديده ليست من تيارات طائفيه بل تيارات مستقله

  11. فيما يخص الوضع في لبنان حاليا و الظروف متشابهة يمكن للسياسيين اللبنانيين تبني الاقتصاد الشعبي و لا عيب في الاشتراكية اذا تم تطبيقها بدقة .. الموارد للشعب وليس في جيوب فئة البطون المتخمة المحتكرة . التخفيف من الخصخصة غير المبررة وفرض الضرائب على على الدخول الجشعة وليس التركيز على الفقراء . لقد تم تجربة الانظمة الراسمالية بصتدوقها الدولي المسيس عشرات السنين و فشلت و عليه يجب تبني نظام اخر في لبنان وها هي روسيا و الصين تنافس امريكا فما العيب في التغيير ولماذا الخوف من البعبع الامريكي الذي لم يعد قطب اوحد . . سينتعش الاقتصاد اللبناني و صادراته الى سوريا و ايران و روسيا و الصين و الحصول على التمويل …الخ وهذا يتطلب جرأة و حزم . من الجانب الاقتصادي . يمكن للبنان دعم العلاقات مع سورية بمواقف ثابتة عملية و استراتيجية وليست وقتية ومبادرة زيارة كبار المسؤولين اللبنانيين الى سورية بدون النظر للاءات الامريكية المجحفة و دعم الاستقرار في سورية لفتح الحدود و إعادة النشاط التجاري و يكفي اعادة اعمار سورية و التعامل مع ايران لانعاش الاقتصاد و إعادة اللاجئين السوريين الى بلادهم لانعاش الاقتصاد او تخفيض النفقات و زيادة الإيرادات . كما ان تدعيم العلاقات الاقتصادية مع العراق و الجزائر و مصر و دولة عمان و دولة ايران التي هي في مرحلة رواج الان سينعش الاقتصاد اللبناني و تأمينه بالنفط و الغاز و السياحة و التجارة و زيادة الطلب على المنتجات االلبنانية الاصيلة المنشأ فقط بمنحها أولوية على الأجنبية في تلك الدول و بأسلوب تبادلي أي ان على لبنان أيضا ان يعطي الأولوية للمنتجات العربية كلما توفرت و التركيز على السلع الضرورية الان وزيادة الضرائب على الأرباح العالية للبنوك االلبنانية مثلا وعلى الشركات الكبرى كذلك زيادة الضرائب على العقارات الفخمة كالقصور و الفلل الضخمة و السيارات الفارهة وعلى الرواتب العالية اكثر من 6000 دولار شهريا وعلى السياحة في الخارج للدول الغربية والسياح الأجانب القادمين للبنان و الاستهلاك الكمالي المفرط و التعليم في المدارس الاجنبية … الخ . لا عذر اطلاقا للساسة اللبنانيين بالقول بان هذا الوضع مفروض علينا و يجب التضحية للشعب الكادح ولا حل غيرذلك وبفرض المقاطعة على سورية تلبية للاملاءات الامريكية ثم يشكون بعد ذلك .. قليل من الشجاعة والثقة و الصدق .

  12. Any Arab regimes built on corruption should be annihilated, we are fed up with these thieves colonialist, that inherit corruption from father to son to grandson

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here