الانتفاضة العراقية بحاجة الى انتفاضة 

AWNI-KALAMJY.jpg666

عوني القلمجي

لم يعد في العراق اليوم انتفاضة شعبية، لا بالمفهوم العام ولا بالمفهوم الخاص. فهي من جهة، اصبحت بعيدة كل البعد عن الشمولية والاستمرارية والتطور والتجديد، ولم تشمل مساحتها الجغرافية والجماهيرية عموم العراق. ولا حافظت على شيئا مما حققته انتفاضة الامس. حيث تحولت الى مجرد تظاهرات محدودة وغير مجدية، واحيانا عبثية. ومن جهة اخرى، لم يبق  من اهدافها او شعاراتها السياسية، التي تمحورت حول احداث تغيرات جذرية باتجاه بناء دولة مدنية، سوى شعار اصلاحي واحد يتيم لم ير النور، رغم تفاهته، وهو تطعيم سلطة الفساد والسرقة  بوزراء جدد من صنف حرامية تكنوقراط. مع العلم بان اعضاء السلطة في العراق، حسب اعتراف اغلبهم بالصوت والصورة، كلهم فاسدين وحرامية. الامر الذي ادى الى تراجعها بشكل كبير ومقلق، جعلها غير قادرة على تحقيق حتى ابسط مطالبها الخدمية، التي هي شرط من شروط الحياة الضرورية، مثل توفير الماء والكهرباء. بل و فشلت في اجبار الحكومة على محاسبة فاسد او حرامي.

لم يقتصر الامر عند هذا، فلقد نتج عن هذه الحالة السيئة، مرض خبيث اسمه الياس والاحباط،  الذي سرعان ما انتشر في صفوف فئات واسعة من عامة الناس، وفئات اخرى من سياسيين وكتاب ومثقفين. ومما زاد الطين بله، انتقال عدوى هذا المرض الى قوى واحزاب وشخصيات سياسية، ادى بها الى اتخاذ مواقف مذلة ومخزية . فبدلا من الوقوف الى جانب الانتفاضة من اجل مساندتها ومساعدتها على تجاوز محنتها والتغلب عليها، راحت تبحث عن بدائل اخرى . فاحدهم رضي بمشروع عمار الحكيم ومبادرته التي سماها بالتسوية التاريخية، والثاني توجه الى دول عربية واقليمية، وثالث توسم خيرا بالرئيس الامريكي”المغوار” دونالد ترامب.

بالطبع، لم تفوت سلطة الاحتلال هذه الفرصة الثمينة للاجهازعلى الانتفاضة، والتخلص من “شرورها” نهائيا.  فمن جهة، قامت، ولم تزل تقوم، بحملات قمعية واسعة ضد المنتفضين، وضد نشطاء الانتفاضة ولجانها التنسيقية، لارهاب الناس واجبارهم على عدم المشاركة فيها او تاييدها. ومن جهة اخرى، تصدى اعلامها واقلامها الماجورة، للنيل من الانتفاضة والتشكيك بجدواها، ودعوة الناس للتخلي عنها، مقابل وعود وردية فارغة حول الاصلاحات المطلوبة. اضافة الى ترويج مقولات خاصة بمثل هذه المناسبات، من قبيل العدو خلف الباب ولا صوت يعلو على صوت المعركة ولا وقت للخلاف او الصدام، الى اخر هذه المقولات الجاهزة والمعلبة. ومن حسن حظ هذه السلطة العميلة، وجود عدو حقيقي فعلا، من انتاج المحتل الامريكي وتابعه الايراني اسمه داعش، الذي فاق اجراما وتوحشا، مليشيات السلطة العميلة التي يقودها الايراني قاسم سليماني.

حين نطرق هذا الباب، فليس المقصود منه، الاعتراف او التصريح او حتى التلميح بان الانتفاضة انتهت واصبحت من الماضي، وانما نقصد العكس تماما. فاذا نظرنا الى رؤية هذه الحالة السيئة التي تمر بها الانتفاضة، كما هي فعلا وليست كما تبدو، سنكتشف بان ما حدث ليس استثناء انفردت به الانتفاضة العراقية. وانما هو امر طبيعي واجهته جميع الانتفاضات الشعبية خلال مسيرتها النضالية، سواءا في هذا البلد او ذاك، ثم تمكنت، في نهاية المطاف، من تجاوزه والتغلب عليه. فالانتفاضات الشعبية ليست تظاهرة سلمية للدفاع عن حقوق الانسان او الحيوان او الحفاظ على البيئة كي تمر بسلام، ، وانما هي فعل ثوري وكفاحي، بل هي حرب وطنية كبيره ضد قوى غاشمة او حكومة عميلة او دكتاتورية لا تتردد، للدفاع عن مصالحها، باستخدام القوة بكل اشكالها العنيفة من دون ان يرف لها جفن. ومعركة وطنية كهذه لابد وان ترافقها اخفاقات او تراجعات او حتى هزيمة هنا واخرى هناك. وانتفاضتنا قد اثبتت هذه الحقيقة بكل وضوح، واليكم الدليل.

فلقد سبق للانتفاضة، وان تراجعت وهزمت مرات عديدة، على امتداد اعوامها الست. وكانت في كل مرة تنهض وتعود اقوى واشد تاثيرا. وعودتها الاخيرة خير دليل على ذلك. حيث شملت لاول مرة معظم المدن العراقية، وخاصة المدن الجنوبية، وشاركت فيها اكثرية فئات الشعب وتياراته السياسية المختلفة واديانه ومذاهبه المتعددة. ولاول مرة ايضا ترتقي شعاراتها المطلبية، مثل توفير الماء والكهرباء، الى شعارات سياسية، من قبيل الغاء المحاصصة الطائفية وفصل الدين عن الدولة وتعديل الدستور وتطهير القضاء والتي تؤدي في حصيلتها الى اسقاط ما يسمى بالعمليه السياسية. بل ذهب بعضا منها ابعد من ذلك، لتصل الى حد المطالبة بطرد المحتل، سواء كان امريكي او ايراني، عبر شعارات معبرة وواضحة مثل “نعم للاستقلال لا للتبعية والاحتلال” و “ايران بره بره وبغداد تبقى حره”. لتتوج مسيرتها الظافرة، باقتحام المنطقة الخضراء والسيطرة عليها وهروب اعضاء الحكومة والبرلمان بطريقة جبانة ومهينة ومعيبة. ولولا تواطيء مقتدى الصدر مع رئيس الحكومة المدعو حيدر العبادي، او خضوعه للتهديد كما اشاع اتباعه، واصداره امرا  بالانسحاب من المنطقة الخضراء، لسقطت الحكومة وبرلمانها الفاسد. باختصار شديد، فان امكانية عودة الانتفاضة الى سابق عصرها الذهبي، بل اكثر قوة وفاعلية، امكانية قابلة للتحقيق في اي وقت.

هذا ليس وهما ولا خيال، فعلى الرغم من كل ما حدث من تراجع وفشل وانكسار واضيفوا ما شئتم من صفات مشابه، فان الانتفاضة لم تزل على قيد الحياة، وجذوتها لم تخمد، وطاقاتها وامكاناتها الثورية والابداعية لم تزل متفجرة، والقيادات الشابة التي افرزها طريق الكفاح، على مدى السنين الماضية، اصبحت واعية وذات خبرة واطلاع واسع، ولديها القدرة على تصحيح مسارها، واعتماد وسائل نضال اخرى ومن بينها اللجوء الى الانتفاضة المسلحة، اذا تعذر عليها انتزاع حقوقها بالطرق السلمية.

بالمقابل فان أطراف عملية الاحتلال السياسية قد وفرت كل المبررات لانتشار هذه الافكار الثورية، بسبب سقوطها السياسي والاخلاقي المدوي، واصرارها على مواصلة العبث بشؤون البلاد والعباد، وعدم الكف عن ارتكاب الجرائم والسرقات. اضافة الى اصرارها على رفض اي إصلاح يمس ولو شعرة من راسها، او يهدد مكسبا من مكاسبها، او يهز ركنا من مواقعها. الامر الذي سيدفع الناس الى العودة للانتفاضة افواجا كما دخلوها افواجا. خاصة وان شعبنا قد ادرك تماما، بان تحقيق الاصلاحات لا يتحقق عبر المحتل، ولا عملائه في السلطة ولا عبر البرلمان، ولا بالطرق السلمية لوحدها.

كل ما تحتاجه الانتفاضة، هو القيام بانتفاضة من داخلها، لتتمكن هذه المرة من السير على الطريق الصحيح وتحقيق الانتصار النهائي. وما نعنيه هنا، وعلى وجه التحديد، اجراء مراجعة شاملة، لا تقتصر على  ادارة الانتفاضة اوترتيب اولوياتها، او تحديد مواعيد تجمعاتها، او اماكن تواجدها في هذه الساحة او تلك فحسب. وانما تشمل مجمل المفاهيم والخطط والاساليب التي استندت اليها، وادت الى تراجعها وفشلها. فمهمة كبيرة من هذا الوزن لن تتحقق بشكل تلقائي، او انتظار الصدفة، او ظهور منقذ او مخلص، حتى وان توفرت على اسباب النجاح او عناصر القوة. وفي هذا الخصوص لدينا ما نقوله.

لقد اثبتت التجربة التي عاشتها الانتفاضة، منذ انطلاقتها في بداية عام 2011 ، فشلها الكامل في تحقيق اي اصلاح، من خلال الحكومة او البرلمان، او تغير حكومة باخرى، او تشكيل حكومة تكنوقراط، كون جميع هذه المفردات نتاج عملية الاحتلال السياسية، التي جرى بنائها وتكوينها والية عملها  لخدمة المحتل وعملائه، وليس لخدمة العراق واهله. وبالتالي، فان البديل لها  هو الكفاح من اجل اسقاط هذه العملية السياسية الطائفية المقيتة اولا، بحكومتها العميلة وبرلمانها الفاسد ودستورها الملغوم وانتخاباتها المزورة وقضائها المرتشي. وبعكس ذلك نكون كمن يضع العربة امام الحصان كما يقال.

كما اكدت الوقائع والاحداث طيلة السنين الماضية، والتي شهدت انتفاضات عديدة، بان التمسك بشعار سلمية للابد، طريق فاشل لم تجن الانتفاضات منه سوى الخيبة تلو الاخرى، كما لم تجن ايضا اي مكسب من ادخال بعض التزويقات على مبدا السلمية، من قبيل الدعوات الى الاضراب العام مرة، والى الاعتصام المدني مرة اخرى. اما الطرق السلمية الاخرى كالانتخابات فقد جربها العراقيون مرات عديدة. وهي الاخرى لم ينتج عنها سوى تغيير الوجوه والوزراء.. فكلما ذهب حرامي مختص بسرقة الالوف من الدولارات، جاء الخلف ليختص بسرقة الملايين، وخلف الخلف اختص بسرقة المليارات وهكذا دواليك. ناهيك عن ان هذه الوسيلة السلمية قد  ولدت شعور بالامان لدى اطراف العملية السياسية، وشجعتها على الاستهانة بالانتفاضة وممارسة العنف ضدها، وهو الذي دفع حكومة العبادي الى الاستقواء على المنتفضين والتهديد باستخدام القوة العسكرية اذا لم يتم الانسحاب او اخلاء المنطقة الخضراء. وسيسهل عليها ايضا استخدام القوة بعنف اذا تكرر هذا الفعل مرة ثانية. وبالتالي فان التفكير بالانتفاضة المسلحة يعد حقا مشروعا اذا لم يتحقق الاصلاح بالطرق السلمية. وما يروج له الاعلام الامريكي والحكومي وطابورهم الخامس، من كتاب وصحفيين وغيرهم ،بان مثل هذا الفعل يعد دعوة للاقتتال بين فئات الشعب العراقي، فهذا الادعاء ليس سوى واحدة من وسائل الخداع والتضليل لانتزاع هذا الحق المشروع.

اما الخطيئة الكبرى، فهي السماح  لمقتدى الصدر بان يكون قائدا للانتفاضة وممثلا عنها، والتحكم بمصيرها، فالصدر وحليفه الحزب الشيوعي العراقي المتستر بيافطة التيار المدني، قد اثبتا وبالدليل القاطع، بانهما، مثل بقية اطراف العملية السياسية، بل اشد حرصا على حمايتها، وانقاذها من السقوط. فكلاهما عاشا تحت خيمتها وتنعموا بخيراتها ونالو الجاه والسلطة بفضلها. ودعكم من شعارات الصدر المضلله، من قبيل شلع قلع كلهم حرامية، او شعارات الشيوعيين حول الدولة المدنية والغاء المحاصصة الطائفية. فهذه ليست سوى عدة النصب والاحتيال لاخفاء حقيقتهم المخزية .

بالمقابل وعلى الجهة الاخرى، فان تحميل قيادة الانتفاضة مسؤولية من هذا الوزن الثقيل، ينطوي على ظلم واجحاف. وانما يتطلب ذلك منا جميعا، تقديم كل انواع الدعم والاسناد وما ملكت ايدينا من وسائل نافعة. من قبيل تعبئة الناس وتهيئتها وتشجيعها من اجل خوض هذه المعركة الوطنية. ويتطلب الى جانب ذلك، نشر خطاب الانتفاضة السياسي وتوضيح اهدافها وتاكيد مشروعيتها، وحمايتها من الانتهازيين والوصولين الذي يحاولون ركوب موجتها لتحقيق مكاسب فئوية او حزبية. وبعكس ذلك يكون مثلنا كمثل اليهود الذين قالو لموسى، فاذهب انت وربك فقاتلا انا ها هنا قاعدون. بكلمة أخرى لقد اصبحنا مسؤولين امام هذه الانتفاضة، سواء من حيث العمل بين صفوفها، او من خلال تعبئة الناس للالتفاف حولها أو تقديم الدعم والاسناد لها.

وفق هذا السياق، هل من حق كاتب هذه السطور التفاؤل باقتراب موعد الانتفاضة الكبرى؟ ام ان مثل هذا التفاؤل وهم وخيال لعدم كفاية الادلة؟.

هنا ينطبق المثل القائل، ان غدا لناظره قريب.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. اكيد ان تجار الحروب هم ضد عقول مثل عقل المناضل الوطني عوني القلمجي وعكسه سيكون غير صحيح.

  2. هنالك أسباب عديدة ستؤدي لأنتفاضة الشعب العراقي حتى لو وفرت الحكومة الماء والكهرباء وكل الأحتياجات وجائت بأفضل الوزراء التكنوقراط . لقد أشترت الحكومة ومن خلفها المحتل ولسنوات طويلة سكوت العراقيين بالرواتب والأنتخابات المزورة والفتنة الطائفية والعنصرية التي أثرت في النسيج المجتمعي وأنست العراقي أنتمائه الوطني ومن ثم جائت مسألة داعش وظرورة التصدي له وهو ما وظفته الحكومة سريعاَ للوقوف بوجه معارضيها وإستغلال الحدث لتفعيل وثيقة التعاون الأمني مع الأمريكان التي وقعها المالكي قبيل مغادرة المحتل أرض العراق في ٢٠١١ ليجعل منها شباك عودتهم متى سنحت الفرصة وها قد أستخدمها العبادي أفضل إستخدام وفتح الأبواب لعودة الأحتلال من جديد لحماية حكومته الضعيفة خصوصاً عندما رأى كيف أستطاعت المظاهرات التي تزعمها الصدر الوصول لوسط الخضراء ،هكذا سارت الأمور وأصبح اليوم في العراق قوتين رئيستين الأولى حكومية تستعين بجيش عالي الرواتب أمريكي العقيدة يدعمه جيش من الخبراء وقوات النخبة الأمريكية التي وجدت لها مواقع إرتكاز في شمال العراق عند حلفائهم الكرد وفي الجهة المقابلة جيش من الفقراء يدعى بالحشد الشعبي عقيدته عراقية تطغي عليه الطائفية مدعوم من أيران.بعد الأنتهاء من داعش سيأتي وقت الحساب مابين هذه القوى وجيوشها وعندها سيرى الوطني العراقي كيف ستتم القسمة بين هذه الأطراف بنائاَ على مستوى قواها العسكرية وماتستطيع القيام به إزاء الآخر والنتيجة ستكون أما صدام أو توزيع غنائم،هل سيسكت العراقي ويبتلع ما سيقدم له أم سيثور ويقلب الطاولة ؟ لقد علمنا التاريخ أن العراقي لايتحمل الظيم الى مالا نهاية فكيف وهو يرى وطنه يتمزق أمام عينه ذاك الكردي العشائري يريد الأنفصال والأستحواذ على ثروات العراقيين ويجعل من أرضهم قاعدة لأعدائهم وآخر يؤسس لدولة طائفية شيعية مدعومة من أيران وثالث يدعو هو أيضاً لتأسيس دولته السنية المدعومة من أمريكا وحلفائها العرب،كيف لاينتفض قبل فوات الأوان.لايمكن للعراق أن يتشضى ولن يسمح العراقيون بذلك وستندلع ثورة تكبر وتنتصر مع الأيام وستطرد كل المتآمرين على وحدة أرض وشعب العراق.كل شيئ يمكن تعويضه إلا الوطن.

  3. شعارات الأنتفاضة كانت بأسم الدين والحوزة والحسين باكونا الحرامية وخرجت من كربلاء والنجف وميسان والحلة وبغداد والبصرة .الأنتفاضة قامت لأن الفساد والطائفية للعملية السياسية هي التي أدت لثورة العراقيين الذين لم يلمسوا ما تدعيه من موؤسسات همها السرقه رأها العراقيون بالصوت والصورة وشهد أهلها بانفسهم على فسادها.اما الأنتخابات ففي كل مرة تعين السفارة الأمريكية الشخص الذي تريده وليس من يفوز بالأنتخابات منذ البداية :فاز علاوي فطردته كونداليزا رايس ووضعت مكانه المالكي وفاز المالكي وعينت السفارة الأمريكية التي هي سلطة الأحتلال حيدر العبادي وبعدك تحجي دولة مؤسسات وانتخابات ؟السيستاني أفتى بعدم مقاومة الأحتلال لكنه أفتى بتشكيل الحشد الذي يقتل ويدمر العراقيين تحت القيادة الأيرانية-الأمريكية والنتيجة خراب وتدمير المدن .أذن من هو الذي يصنع الفوضى ويديرها؟

  4. الحمد لله الذي لم يعطنا عقلا فذا مثل الذي يملكه الكاتب.لا انتفاضة مقتدى ولا الشيوعيون ولا الحكومة ولا الانتخابات ولا السكوت ولا التكلم ولا التحرك ولا اي جهة تركب الموجة سوف تغير الموازين…فلم افهم من كلماتك اي جهة تخاطب ولم افهم اي جماعة مشمولة بالتحشيد ….ومن هي قيادة الانتفاضة ….اه ه ه ه هذه حالة المعارضين العراقين ..لا يعرفون ماذا يريدون وعلى ماذا يعترضون وما هي الحلول مجرد اتهامات لكل متحرك…لقد اجبرنا على قراءة الاسفاف لاننا بحق ابتلينا بال…..المعارضين..

  5. أين تعيش أنت يا أستاذ عوني ؟! عن أي إنتفاضة أنت تتحدث ؟! …يبدو لي أنك من أيتام النظام السابق أو من الذين لم يجدوا لهم موطئ قدم في زحمة المصالح وسفرتها المفروشة !…هل تعلم يا أستاذ عوني أن أصحابك من ازلام النظام السابق بعد أن دمروا العراق بسياساتهم الرعناء وشعاراتهم القومية الزائفة وبعد أن أزيحوا من قبل أمريكا لم يكتفوا بتدميرهم العراق في سنين ماقبل الإحتلال بل ذهبوا وغيروا مواقعهم وقاموا بعمليات تخريبية وتفجيرية قتلوا فيها آلاف الأبرياء هذا فضلاً عن الإشاعات والأراجيف التي يطلقونها بين النّاس ولم يتوقفوا عند هذا الحد بل تحالفوا مع داعش وتوجد شهادات وتوثيقات بإعترافات كثير من النّاس على أن كثير من بقايا النظام السابق ( فدائيوا صدام ـ ومخابرات ـ وضباط عشكريون مضافاً الى بعض المغفلين من مناطقكم تم توظيفهم في خدمة داعش ) ونحالفوا مع داعش ولا أريد أن أحيلك الى إعترافات عند القوى الأمنية بل أعطيك مثل صارخ على أن مجزرة قاعدة سبايكر في تكريت والتي ذهب ضحيتها (1700) عراقي تمت على ايدي رجال النظام السابق !!! .
    هل تعتقد يا أستاذ عوني أن مجئ أمريكا للمنطقة هو بسبب تواطئ الچلبي وأمثاله وفقط ؟! الأمر يتعدى هذه التصورات السطحية لأن السبب المباشر لمجئ أمريكا هو التدابير غير الحكيمة للنظام السابق مضافاً الى تواطئ بعض الأنظمة الأقليمية .
    أما إيران التي تتحدث عنها بنفس اللهجة العدائية التي كان يتحدث بها النظام السابق والتي تشبه لهجة الصهاينة وأمريكا والأنظمة الرجعية في المنطقة ؛ إيران هذه هي التي وقفت مع الشعبين العراقي والسوري في وجه المؤامرة الأمريكية والصهوينية في تقسيم بلدان المنطقة بأدوات ومسميات مثل داعش وأشباهها والتي يتم قيادتها من الخلف أمريكيا …قاسم سليماني الذي تتحدث عنه يقاتل داعش …من العجيب منك يا أستاذ عوني أن تقول : أن داعش صناعة أمريكية وإيرانية ..قل لي بربك من أين أتيتنا بهذه المعلومات الفريدة والتي ندر أن يتثائب الدهر عن مثلها إلا عند أهل الس….. !!! لاوجه إشتراك بين داعش وإيران فهما متقاطعان بكل شيء ، بل أشد النّاس والدول عداوة لداعش هي إيران …إبحث عن داعش والقاعدة وطالبان والنصرة وأشباهها من الحركات التكفيرية إبحث عنها في جغرافية ومساجد الدول المتحالفة مع أمريكا وستجد فرقة الإنغماسيين والرموز الشخصية لداعش وطالبان والقاعدة هي خارج إيران …!!!
    كيف يقبل عقلك أن إيران صنعت داعش ، وفي نفس الوقت تقاتل داعش ويقتل الإيرانيون وخيرة رجالها وجنرالاتها في مواجهة داعش ؟! ثم كيف أن داعش صنيعة إيرانية ولاتسمح لها إيران بالتمدد بل تقف في الجبهة المضادة لها ؟ وأين رأيت إيران تابعة لأمريكا هل رأيت العلم الأمريكي والصهيوني يرفرف في عاصمتها ؟! وهل رأيت تبعية إيران لأمريكا في علاقاتها السياسية والإقتصادية القوية …؟! لماذا لايذهب عقلك الى مكان آخر مثل امريكا والصهاينة وبعض الأنظمة الرجعية والتي ساهمت في تمزيق دول أخرى مثل ليبيا واليمن وغيرها ؟!

  6. السيد عوني قلمجي انت كما قلت بين السطور أن مقتدى الصدر أصدر أوامره بالأنسحاب ، فأن الأنتفاضه ، إن كانت أنتفاضة كما تقول انت ، فهو ، اي مقتدى ، من قام بها وهو من أوقفها وذلك لانه أحس بأندساس مندسين مخربين فيها !!

  7. لاالانتفاضة و لا هم یحزنون..و العراقیون الامجاد وجدوا مسیرهم و لا یحتاجون الی منظّری الفوضی و المحرضین .. من تصفهم بملیشیات عمیله اعادوا للعراق الهیبة و الامان و حرروا الاراضي ماذا فعلتم انتم ؟! العراق ذو موسسات و العملیه السیاسیه و الانتخابات تحدد کل شیء امّا الانتفاضة التی کانت تطبل لها الجزیرة فراحت ادراج الدواعش!! و العراق بعد الحشد الشعبی غیره قبله!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here