الانتخابات النيابية اللبنانية بين التشريع والتنفيذ.. عقبات ومعاقبات.. ملاحظات واستنتاجات

يعقوب الاسعد

اذاً تقرر موعد انعقاد الانتخابات النيابية في بداية شهر ايار مايوواغلق باب الترشيحات ليل الثلاثاء الاربعاء على عدد ناهز الالف مرشح يتنافسون على ١٢٨ مقعداً نيابياً موزعة على الطوائف كافةً فما ميزة هذه الانتخابات وما الملاحظات التي استطعنا استنتاجها حتى الآن.

فهل ستغير الانتخابات القادمة وجه البرلمان ام ستنتسخه  بوجوه جديدة مع الحفاظ على حجم كل الكتل؟

اولاً، ستقام الانتخابات وفق قانون جديد صاغه مجلس تشريعي جدد لنفسه ثلاث مرات حاول جمع رغبات الكتل الحاكمة فكانت النتيجة قانون يجمع النسبي والطائفي والمناطقي، فراعى بذلك بؤر التكتلات وحساسية الاقليات في المناطق التي يطغوعليها طابع طائفي معين اضافة الى النسبية  لمواكبة الحداثة والايهام باتباع ديموقراطية تمثيلية.

ثانياً، لم تجرؤ كل الاحزاب،باسثناء امل وحزب الله، على تسمية مرشحيها في كل الدوائر مما يوحي بحجم التخبط والخوف من تبعات اعلان الاسماء على التحالفات التي ممكن ان تكون وعلى الولاءات الحزبية ضمن افراد الحزب الواحد في محاولة منهم لكسب الوقت ولايجاد حلول ترضي الجميع.

ثالثاً، ان ارتفاع عدد المرشحين يدل على حجم الوعود والامنيات التي اعطيت لهم من الاحزاب التي تملك قرار تشكيل اللوائح كالمستقبل والوطني الحر والكتائب … وعود لن تستطيع تلك الاحزاب ايفاءها خصوصاً في الدوائر التي ترشح فيها عدة مرشحين بعضهم ينتمي لنفس الحزب والذين يتنافسون لمقعد وحيد كالكرسي الماروني والعلوي في عكار(ست اشخاص والمتوقع تشكيل اربع لوائح في هذه الدائرة كحد اقصى)

رابعاً، إن النسبية الطائفية اذا صح وصفها والصوت التفضيلي ستلعب دوراً وحيداً في ان تنتخب الاقليات مرشحيها حيث ان الخروقات المتوقعة التي من الممكن ان تخرقها اللوائح ستكون على مقعد تلك الاقليات.

خامساً، لا يجب اغفال زيارة الرئيس الحريري الاخيرة للسعودية وتحول موقف الاخيرة تجاهه بعد حادثة الاستقالة والاقامة الجبرية الاخيرة، ليزيد من ثقة جمهوره باموال ستغير من تركيبة التحالفات الجديدة من الوطني الحر الى القوات وفي انتظار نهار الاحد موعد اعلان اسماء مرشحيه والتي ستعطي صورة واضحة عن تحالفاته لتصدق اولا توقعاتنا.

سادساً، غابت عن الساحة اسماء اعتدنا وجودها في البرلمان وسماع بياناتها ومؤتمراتها الصحافية واهمها: عقاب صقر، فؤاد السنيورة،احمد فتفت …. فهل هوالتغيير ام هوالعقاب ام التقاعد. نرجح في تحليلنا الثانية!!!

سابعاً، لا يوجد سقف للانفاق ولا للظهور الاعلامي كما سلفه من القوانين وسيكون من يملك المال والاعلام هومن يفرض تحالفاته ومرشحيه.

اذاً، انتخابات ستعقد وتحالفات ستبرم واعداء الامس ممكن ان يكونوا حلفاء اليوم والعكس صحيح، ومرشحين سيصدمون بالاقصاء وولاءات ستتغير وبرلمان سيتشكل لا نتوقع ان يكون خيراً من سلفه ونأمل ان نكون مخطئين!

كاتب لبناني

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here