الانتخابات الرئاسية في الجزائر تسقط من جديد … وتمديد غير محدد للرئيس المؤقت عبد القادر بن صالح

 

 

 

 

الجزائر ـ  “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

أعلن المجلس الدستوري ( المحكمة الدستورية )، اليوم الأحد، استحالة تنظيم الانتخابات الرئاسية في 4 يوليو / تموز القادم وإعادة تنظيمها من جديد بعد أن أكد رفضه لملفات المترشحين الإثنين.

وأعلن المجلس الدستوري الذي يُعتبر أعلى هيئة للقضاء في البلاد، في بيان له، اليوم الأحد، أنه ” اجتمع أيام 26 و29 مايو/أيار، و01 يونيو/حزيران 2019، للتداول حول ملفات الترشح لانتخاب رئيس الجمهورية، المقرر إجراؤه يوم 4 يوليو/تموز 2019، وفصل برفض ملفي الترشح المودعين لديه بقرارين فردين “.

وأضاف البيان ” وبناءا على قرار المجلس الدستوري رقم 20/ ق. م. د/19 المؤرخ يوم 01 يونيو/ حزيران 2019، والذي صرح بموجبه استحالة إجراء انتخاب رئيس الجمهورية يوم 4 يوليو/ تموز 2019، وإعادة تنظيمه من جديد “.

وحسب البيان، “يعود لرئيس الدولة، استدعاء الهيئة الانتخابية من جديد، واستكمال الانتخابي، حتى انتخاب رئيس الجمهورية وآدائه اليمين الدستورية”، مؤكدا أنه “تكمن المهمة الأساسية لرئيس الدولة، في تنظيم انتخاب رئيس الجمهورية وفق ما أقره الدستور الجزائري.

وكان رئيس أركان الجيش الجزائري الفريق أحمد قايد صالح، قد دعا الثلاثاء الماضي، إلى فتح ” حوار جداد ” يتم من خلاله تقديم تنازلات متبادلة مع التمسك بإجراء الانتخابات الرئاسية في أسرع وقت ممكن.

وقال في خطاب ألقاه أمام قادة الجيش بجنوب البلاد قال قايد صالح إن “الأولوية الآن، هو أن يؤمن الجميع بأهمية المضي قدما نحو حوار مثمر يخرج بلادنا من هذه الفترة المعقدة نسبيا” و”إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة في أسرع وقت ممكن، بعيدا عن الفترات الانتقالية التي لا تؤتمن عواقبها “.

ويتوقع متتبعون للمشهد السياسي في البلاد أن بقاء عبد القادر بن صالح الذي يعتبر من بين الرموز المرفوضة شعبيا سيطيل من عمر الأزمة التي تشهدها البلاد منذ 22 فبراير / شباط الماضي.

وشددت مسيرات الجمعة الخامسة عشرة من حراك الجزائر على ” ضرورة رحيل حكومة نورالدين بدوي، نظير عدم شرعيتها وأنها موروثة عن النظام السابق وكذلك الرئيس الجزائري المؤقت عبد القادر بن صالح “.

وعلى الصعيد السياسي انضمت شخصيات دينية وفكرية مستقلة، إلى الخندق الضاغط على قيادة المؤسسة العسكرية، من أجل تكريس قواعد دولة مدنية، ووضع قواعد شفافة لتسليم السلطة للمدنيين، والخروج الآمن من الأزمة السياسية السائرة نحو المزيد من التعقيد في ظل الاستقطاب الحاد بين المتظاهرين والجيش.

ومن أبرز الموقعين محمد طاهر آيت علجات، ومأمون القاسمي، وسعيد شيبان، ودعا هؤلاء إلى تشكيل حكومة ذات كفاءات وطنية عالية تسهر على تسيير المرحلة الانتقالية، وتضطلع بتنظيم انتخابات رئاسية شفافة ونزيهة وتعبر عن إرادة الشعب الجزائري، وتنظيم ندوة وطنية لمناقشة كل الشؤون والملفات المطروحة من أجل بناء دعائم دولة جديدة هادئة ومستقرة.

Print Friendly, PDF & Email

2 تعليقات

  1. …بادن الله تعالى …الجزائر ستكون النمودج المثالى فى التغيير السلمى والسلس دون اراقة للدماء .وهى سابقة فى عالمنا العربى …كما قال الاخ القبائلى القح.من الصعب التعاطى وقراءة المشهد السياسى الجزائرى
    …..فكل المعطيات تدل على بلوغ الثورة الشعبية الجزائرية نقطة اللارجوع وهى قريبة من تحقيق واقامة دولة حقيقية……

  2. السيدة المراسلة لا تحسن قراءة السياسة في الجزائر ، فما بلكم على المستوى الإقليمي
    والدولي ، كل الذي اوردته في مقالها قراءة خاطئة للمشهد ، لقد تمزقت الأوراق ذات
    التوجه الفرنسي ، والأمور في طريقها الى جتهة غير ما كان البعض يتكهن به ، إن
    حشر من لا يفقهون في القراءة السياسية كأ يت علجات، ومأمون القاسمي، وسعيد شيبان،
    امر مضحك يدعو للشفقة ، والفهم السياسي لدى من يُسمونهم بالإسلاميين فهم قاصر،
    بعد أن أُبعدت العصابة بالسجن ، والمحاكمات باتت الطريق سالكة الى التغيير العميق
    دون المساس بالشرعية الدستورية .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here