الانتخابات الرئاسية الجزائرية تعمق الأزمة داخل أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد وحركة مجتمع السلم تعيش صراع حامي الوطيس بين رئيسيها الحالي والسابق

 

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس:

عمق الإعلان عن موعد الانتخابات الرئاسية الجزائرية، الأزمة داخل أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد، وتعيش حركة مجتمع السلم على وقع صراع حامي الوطيس بين رئيسيها الحالي والسابق، فبعد إعلان رئيسها عبد الرزاق مقري نيته في خوض السباق الرئاسي، شق الرئيس السابق للحركة عصا الطاعة وأعلن هو الآخر عن نيته في الترشح لرئاسة البلاد ولمح إلى رغبته في دعم مرشح آخر.

وظهرت ملامح التفكك المبكر في حركة مجتمع السلم، في سياق التطورات السريعة التي أفرزتها صدور مرسوم استدعاء الهيئة الناخبة، وتعكف العديد من الأحزاب السياسية والشخصيات المستقلة على تحضير نفسها لدخول السباق في وقت يلتزم الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الصمت.

أصداء مجلس الشورى الوطني لإخوان الجزائر المرتقب التئامه غدا الجمعة، تقول إن الاجتماع سيكون “ملغما وساخنا” بالنظر إلى الصراع القائم حول مرشح حركة مجتمع السلم في الرئاسيات المقرر تنظميها في أبريل / نيسان القادم، إذ أعلن مقري منذ أسبوع تقريبا من مسقط رأسه عن نيته في الترشح بعد عرض المقترح على مجلس الشورى الوطني الذي استدعى للانعقاد، وسرب خلال تجمع شعبي بعض الخطوط العريضة لبرنامج “حمس “.

الرئيس السابق للحركة أبو جرة سلطاني هو الآخر كشف عن نيته في خوض سباق الانتخابات الرئاسية، وتحدثت مصادر مطلعة لـ “رأي اليوم” عن وجود خلاف كبير بين الرجلين من شأنه أن يلقي بظلالها على اجتماع هيئة الشورى، بسبب المناورات الأخيرة التي قام بها عبد الرزاق مقري، عبر مبادرة “التوافق الوطني” وتأجيل الاستحقاق القادم إلى العام 2020، وكشف في هذا السياق عن لقاءات متكررة جمعه بشقيق الرئيس الجزائري الأصغر سعيد بوتفليقة لبحث سيناريو التأجيل.

وتلقت أكبر الأحزاب الإسلامية في البلاد انتقادات لاذعة بسبب المناورات التي قامت بها، ووجه عبد الله جاب الله رئيس حزب العدالة والتنمية انتقادات لاذعة لغريمه التقليدي عبد الرزاق مقري واتهمه بـ “النفاق” وقال إنه لا “يمثل المعارضة وهو متناقض مع نفسه “.

رئيس حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية محسب بلعباس هو الآخر انتقد بشدة الخطوة التي قامت بها حركة مجتمع السلم والانقلاب على مواقفها السابقة.

وأدلى رئيس “حمس″ أخيرا بتصريحات مثيرة للجدل، قال في إحداها إن ” جهة في النظام مرشح آخر تريد فرضه”، وأوضح “جناحان داخل النظام يتصارعان الأول يريد عهدة خامسة لبوتفليقة والآخر يريد ترشيح شخصية من نفس النظام”، وأدلى من جهة أخرى بتصريحات حساسة، اتهم فيها ” الجيش وشخصيات محسوبة على التيار الإسلامي والمخابرات القديمة بإجهاض مبادرة التوافق الوطني “.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here