الانتخابات الاوروبية في يومها الثالث والأنظار تتجه الى نتائج الشعبويين

بروكسل (أ ف ب) – تدخل ثلاث دول جديدة سباق الانتخابات الاوروبية السبت تليها 21 دولة أخرى الاحد لاختيار اعضاء البرلمان الاوروبي الجديد حيث تشير استطلاعات الرأي الى تقدم جديد للاحزاب الشعبوية واليمينية المتطرفة.

والرهانات السياسية من وراء هذا الانتخابات كثيرة لمعرفة ما سيكون عليه حجم هذا التقدم وأثره على توازن القوى في البرلمان الأوروبي وما ستكون تداعياته على السباق لتولي المناصب الأساسية في أعلى هرم مؤسسات الاتحاد الاوروبي.

لكن هناك تخوف مجددا من نسبة امتناع عالية في صفوف الناخبين البالغ عددهم 427 مليون شخص. وقد تراجع اهتمام الاوروبيين بهذه الانتخابات على مر العقود في حين أن النواب الاوروبيين زادوا الى حد كبير من صلاحياتهم.

وبعد البريطانيين والهولنديين الخميس والتشيكيين (الذين صوتوا على مدى يومين) والايرلنديين الجمعة، جاء دور لاتفيا ومالطا وسلوفاكيا للتصويت السبت.

وفي الدول ال21 الاخرى في الاتحاد الاوروبي وبينها فرنسا وايطاليا والمانيا، سيجري التصويت الاحد.

في بريطانيا حيث نظمت هذه الانتخابات على عجل بعد ارجاء موعد بريكست الى نهاية تشرين الاول/اكتوبر، طغت الازمة داخل حكومة المحافظين على مسار الاقتراع.

فقد قدمت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي استقالتها الجمعة التي ستصبح سارية في 7 حزيران/يونيو بعدما عبرت عن أسفها لانها لم تتمكن من انجاز اتفاق خروج بلادها من الاتحاد الاوروبي.

– مفاجأة هولندا-

في هولندا، حقق تصويت الخميس أول مفاجأة حيث اشارت التقديرات الى تقدم حزب العماليين برئاسة فرانس تيمرمانس المرشح لخلافة جان كلود يونكر على رأس المفوضية الأوروبية على الليبراليين والشعبويين الذي كان من المتوقع فوزهم في الانتخابات.

في ايرلندا اشارت استطلاعات الرأي ايضا مساء الجمعة الى تقدم حزب رئيس الوزراء ليو فارادكار المؤيد لاوروبا.

وعلى المستوى الأوروبي بشكل شامل، فان استطلاعات الرأي رجحت أن تحقق كل القوى المشككة باوروبا والشعبوية والقومية تقدما كبيرا داخل البرلمان الاوروبي حيث يتولى 751 نائبا مقاعدهم لخمس سنوات ويلعبون دورا حاسما في صياغة القوانين الأوروبية.

ويمكن ان يفوز حزب الرابطة بزعامة وزير الداخلية ماتيو سالفيني الذي ركز خطابه على معاداة الهجرة والمؤسسات الاوروبية، بعدد كبير من المقاعد.

اما زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبن وحزبها التجمع الوطني فانها تتصدر نوايا التصويت في فرنسا متقدمة على اللائحة المدعومة من الرئيس ايمانويل ماكرون الذي يطمح للعب دور محوري داخل البرلمان الاوروبي الجديد.

والكتلة المشتركة حاليا بين حزب الرابطة والتجمع الوطني، تعد حاليا 36 نائبا ويرتقب ان تخرج في موقع أقوى من الانتخابات مع أكثر من 60 نائبا بحسب استطلاعات الرأي.

ويرتقب ان يحقق تكتل الشعوبيين، حركة النجوم الخمس الايطالية والذي سينضم اليه الحزب الجديد البريطاني المناهض لاوروبا بزعامة نايجل فاراج، تقدما أيضا.

– مخاطر “تفكك”-

عبر وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الجمعة عن قلقه على أوروبا مشيرا الى انها “مهددة بالتفكك والخروج من التاريخ”.

لكن القوى المشككة باوروبا والمناهضة للاتحاد الاوروبي بعيدة عن التمكن من تأمين غالبية في البرلمان الاوروبي.

ويصطدم تحالفها بشكل خاص بخلافات عميقة مثل الموقف الواجب اعتماده تجاه روسيا على سبيل المثال.

وبحسب استطلاعات الرأي فان الانتخابات يفترض ان تشهد نهاية التعاون بين المسيحيين الديموقراطيين والاشتراكيين الديموقراطيين الذين يهيمنون على البرلمان الاوروبي منذ 1979.

ومن غير المرتقب بعد الان ان يحصلا معا على غالبية المقاعد. ويأمل الليبراليون ان يصبحوا القوة الثالثة في البرلمان وخصوصا بفضل تحالف مع النواب الجدد الموالين لماكرون.

ولعبة اعادة تشكيل التحالفات في البرلمان الاوروبي حيث يأمل الخضر ايضا بتحقيق تقدم، ستكون حاسمة في السباق الى المناصب العليا في المؤسسات الاوروبية، وخصوصا اختيار رئيس جديد للمفوضية الاوروبية خلفا لجان كلود يونكر.

وذكر الناطق باسم البرلمان الاوروبي انه لا يمكن لاي شخص ان يصبح رئيسا للمفوضية الاوروبية بدون الحصول على دعم 376 نائبا على الاقل من اصل 751 نائبا أوروبيا.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here