الامير الوليد بن طلال ملياردير المملكة السعودية.. اخيرا خارج مركز الاعتقال

4ipj4

الرياض – (أ ف ب) – الملياردير السعودي الامير الوليد بن طلال، الذي خرج السبت من مقر توقيفه في الرياض بعد نحو ثلاثة أشهر من احتجازه مع آخرين على خلفية قضايا فساد، يصنف بين أثرى أثرياء العالم.

لكن رجل الاعمال الثري الذي يبلغ من العمر 62 عاما، هو ايضا حفيد شخصيتين معروفتين : الملك عبد العزيز بن سعود مؤسس العربية السعودية، ورياض الصلح رئيس اول حكومة لبنانية بعد الاستقلال.

والوليد بن طلال أبرز رجال الاعمال الذين اوقفتهم السلطات في الرابع من تشرين الثاني/نوفمبر 2017 الى جانب أمراء ومسؤولين ونقلتهم الى فندق “ريتز كارلتون” في العاصمة السعودية.

وتقول السلطات ان التوقيفات التي طالت نحو 350 شخصية، بينهم أمراء وسياسيون ومسؤولون سابقون ورجال اعمل، جرت في اطار حملة لمكافحة الفساد نفذتها لجنة يرأسها ولي العهد الامير الشاب محمد بن سلمان (32 عاما).

بعد ان انهى دروسه في التجارة والعلوم الاجتماعية في الولايات المتحدة، اطل الوليد بن طلال للمرة الاولى على العالم السياسي الاقتصادي في نهاية الثمانينات عندما باشر بناء ما اصبح لاحقا امبراطورية عالمية تضم مصارف وفنادق ووسائل اعلام.

واعطى الوليد بن طلال خلال السنوات العشر الاخيرة صورة المستثمر المحنك الذي يدعو في الوقت نفسه الى ادخال الحداثة الى بلاده.

في كانون الاول/ديسمبر 2015 هاجم بشدة الرئيس الاميركي دونالد ترامب عندما دعا الاخير خلال الانتخابات التمهيدية للانتخابات الرئاسية داخل الحزب الجمهوري، الى منع المسلمين من دخول الولايات المتحدة.

وغرد الوليد مهاجما ترامب “انت عار ليس على الحزب الجمهوري فحسب بل ايضا على كل أميركا”.

ورد عليه المرشح ترامب يومها “الاحمق الامير الوليد بن طلال يريد السيطرة على رجالاتنا السياسيين الاميركيين بأموال والده”.

بالمقابل، تربط الامير محمد بن سلمان ولي العهد السعودي وابن عم الوليد بن طلال، علاقة ممتازة مع ترامب.

واذا كان الوليد بن طلال ومحمد بن سلمان يبدوان قريبين في تفكيرهما ازاء المسائل الاجتماعية، فان المعلومات المتسربة من مراكز القرار في المملكة تفيد بتنافس شديد بين ابني العم.

– فنادق وقنوات –

وبعيد الاعلان عن توقيف الوليد بن طلال، تأثرت الاسواق المالية على الفور.

وتراجعت أسهم شركة “المملكة القابضة”، مجموعة الاستثمارات الدولية التي يملك الوليد بن طلال 95 بالمئة من رأسمالها، عند بدء اول التداولات بعد توقيفه.

وتملك شركة “المملكة القابضة” فندق جورج الخامس الباريسي الشهير في جادة الشانزليزيه، وفندق “سافوي” في لندن، وفندق “فيرمونت بلازا” في الولايات المتحدة.

كما يملك الامير الوليد بن طلال مجموعة قنوات “روتانا”ن واسهما في موقع وتطبيق “تويتر”، وفي “يورو ديزني” في فرنسا، وفي شركة الانتاج الاميركية للافلام “توينتي فيرست سانتيوري فوكس”.

وتقدر مجلة فوربس ثروة الوليد بن طلال ب 18،7 مليار دولار، ما يضعه في المرتبة 45 بين اغنى اغنياء العالم.

كما يهتم الوليد بن طلال بالاعمال الخيرية ويعمل على تنمية مشاريع طاقة بديلة في افريقيا.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2016، وجه نداء للسماح للنساء بقيادة السيارة في السعودية معربا عن الاسف “للكلفة الاقتصادية” لحرمانهن من هذا الحق. وبعد سنة، اعلن انه سيصبح بوسع النساء قيادة السيارة ابتداء من حزيران/يونيو المقبل.

وكدليل على رغبته بجعل المجتمع السعودي اكثر انفتاحا، مول تدريب سعودية لقيادة طائرة.

ويؤكد مصدر حكومي سعودي رفيع المستوى ان الملياردير توصل الى “تسوية” مع السلطات في مقابل الافراج عنه، من دون ان يحدد طبيعة هذه التسوية.

وقال المصدر “بكل تأكيد، لا يوجد تسوية إلا بسبب مخالفات، ولا تتم التسويات إلا باقرار المتهم بها وتوثيق ذلك خطيا وتعهده بعدم تكرارها”، مضيفا “هذا مبدأ عام لكل من تم ايقافهم في قضايا الفساد مؤخرًا وليس لحالة الوليد بن طلال فقط”.

وحول بقاء الوليد بن طلال على رأس شركة “المملكة القابضة” التي يمتلكها ويدير مشاريعه العملاقة من خلالها، قال المصدر “بكل تأكيد”.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here