الامن والاقتصاد السعودي اليوم… بيد من يهدده

منى صفوان

كان يمكنك  الذهاب مباشرة  لأعلى قائمة بنك اهدافك  ، مادمت قد أصبحت قادراً  على الرد، لكن يبدو انك تختار  توجيه  رسائل التحذير أولا..

هذا ما يتضح من طريقة الضربات الحوثية  على السعودية، فضرب مطار أبها الذي تم على مرحلتين، بدى  انه  يصعد تدريجياً دون أن يذهب للخيار الأخير ، وقس عليه كل الضربات منذ اطلاق أول صاروخ باتجاه السعودية.

الصواريخ الأولى من اليمن باتجاه السعودية في بداية الحرب ، لم تكن برؤوس متفجرة، وكانت اضرارها محدودة.

وبعد إعلان تطوير القدرة الصاروخية، بقيت الاهداف الحيوية بعيدة عن مرماها، وكأن مهمتها فقط تحذيرية ، ثم جاء الإعلان عن الطائرات المسيرة، حيث لم تعد السعودية وحدها من تحتكر الأجواء ، ولم يكن بنك الاهداف في السعودية  بهذه الأهمية او بالاصح  لم يعلن عنه، وكذلك لم تؤكد وقتها ضربها لمطارات الإمارات .

حتى جاءت الذكرى الخامسة للحرب، فاعلنت صنعاء عن قدرتها على وصول طائراتها إلى الاهداف الحيوية ، حيث وصلت وصورت ، ولم تستهدف.

 ثم جاء الاستهداف المفاجئ على ارامكو ، كمرحلة متأخرة جدا، بعد توقف طويل عن استهداف السعودية ،ليعود  بعد مواصلة الجرائم الحربية ضد المدنيين الأبرياء من قبل التحالف السعودي .

وكل هذه المراحل المتدرجة ، خلال 5 سنوات ، مرت دون ان تؤخذ على محمل الجد ، بل كان الاستهزاء والاستصغار يلازمها، من قبل السعودية تجاه كل إعلان او خطوة يمنية.

ولحد اللحظة لم تصل الحرب بعد للمدى الأقصى لها، برغم الإعلان عن 300 هدف ، فالحرب تنتقل بهدوء من مرحلة الدفاع، إلى مرحلة حق الرد، وضرورة الردع.

وترسل رسائل سياسية بضرورة وقفها، وبدء التفاوض المباشر ، ان الحرب هي ايضا حوار سياسي لكن بصوت مرتفع ، فهل تسمع السعودية الصوت.

ان المنطقة برمتها تقف على شفرة حادة، يبدو التراجع فيها صعب ومكلف، لكن مواصلة التصعيد أكثر كلفة ، وأحيانا في الحروب المجنونة، حين يغيب صوت العقل كليا ، فأنت بحاجة إلى ارسال رسالة صوتها بقوة مدفع، ليكون الصد طريقتك لوقف الحرب.

ان دول نفطية قامت في ليلة وضحاها بسبب وجود الطفرة النفطية، جعلتها من أغنى دول العالم ، تحتاج للاستقرار لتنامي هذه الطفرة، او على الاقل تحولها تدريجيا لمصادر اقتصادية أخرى ،دون ضربة تعيدها إلى ضروب الصحراء.

ان الأمن السعودي اليوم بيد من يهدده، انه فعليا بيد حركة أنصار الله الحوثية، التي اصبحت هي المهدد الأول للسعودية، وبذات الوقت هي الصديق الأقرب والاحتمال الأقوى لها ان أرادت السلام.

ولا اقتصاد دون امن، والحركة الحوثية التي اتخذت قرارها الحربي الجريء بالرد، والإعلان عن ذلك دون خوف، تعلم تماما انها قادرة على تحمل تكلفة الرد، لكن هل تقدر السعودية ان تم استهداف الأهداف الحيوية.

ثم ماهو الخليج بدون السعودية، ان اي ضربة للاقتصاد السعودي سوف تعني ضربة لدول الخليج ،خاصة التي تعلم ان ايران تنتظر الفرصة لذلك، فلماذا تعطيها الفرصة.

اننا الان في “الفرصة الأخيرة” لوقف الحرب، مرحلة التحذير بعد انقضاء فترة التهديد، لماذا تذهب السعودية لمزيد من التصعيد مع خصم انتحاري ليس لديه ما يخسره، بينما يمكن للجميع ان يكسب وان تعيد السعودية ماء وجهها واحترامها السياسي في المنطقة، وهي تعرف كيف ان اردات.

 وان قررت تفويت الفرصة على أعدائها، لا تفويت الفرصة على نفسها.

 

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email

10 تعليقات

  1. كلام برأس ماله كما يقال … لكن كما هو معلوم استاذه منى أن أمر الحرب والسلم ليس بيد حكام السعودية فهم عبيد منفذون مطيعون لاسيادهم ناهيك عن غطرستهم التي لاشك سيدفعون ثمنها عاجلا ام اجلا .

  2. هل تعتقدي استاذة منى انك ستقنعين ال سعود او بن سلمان ,, يوجد بالعالم العربي والاسلامي اشخاص غلب الجهل والحقد والامراض النفسية والعقلية عليهم وهناك من يتم ابتزازهم من ابصهاينة بامور فساد او امور اخلاق او ما شابه وهناك من يصنعوا الحروب ليسرقوا خزائن المال ,, فالعالم الاسلامي بعد وفاة الرسول فيه مشكلة الكرسي والمنصب والزعامة والجاه والدنيا وطالما اقتتلوا وتقاتلوا وانقسموا وولدت مذاهب مختلفة ومنها تنفخ بالخليفة وتمدحه والامير وتدعو له وما شابه ,,,, فقد بات المسلمين حوالي ٧٠ فرقة وال سعود فرقة وهابية حديثة تكفيرية لا تعتقد بغيرهم وتعتبر قسم من اليمنيين كفار ويقطعون رؤوسهم بصواريخ اميركية في وضح النهار ,,
    صوتك يتجه لصوت العقل فانت يمنية وبلادك تحترق بسبب مخططات صهيونية بموافقة اميركية بريطانية وغيرها وتنفيذ جارتكم السعودية والامارات التي يحكمهما الجنون المطبق ,,
    كنا اول من نادينا الحوثيين ان اصبروا ولا تفعلوا مثلما يفعل آل سعود لان شعب السعودية شعب محكوم بالقوة وينفذ مجبرا .. لكنها الحرب وبعد صرخات كل العالم لايقافها فال سعود والاماراتيين يبدو انهم تصهينوا منذ عقود ,, فاليوم زعيم صهيوني على التلفاز مدح بهما وقال انهما قدما خدمات عظيمة للصهاينة كما مدح غيرهم من عرب ,,
    يا اخت منى انتم يحاربكم الصهاينة بمال المسلمون الذي اغتنمه ال سعود
    والامارتيون فاذا الصهاينة قالوا للسعوديين والاماراتيين كفى حينها تتوقف الحرب ,, وال سعود يوقفونها عندما يصل الخطر لعقر دارهم ويتحسسوه ,, يا روح ما بعدك روح ,, فبعد كل اصوات العالم لم يتوقف ال سعود ما يعني انهم ماضون ويعتقدون انهم سيبيدون نصف اليمنيين ,, لذلك هي حرب دفاع ونعتقد ان اليمنيين الذين يريد السعوديين ابادتهم بات لهم شرعية دولية وراي عام عالمي كبير ضد السعودية ويعطيهم الحق بالدفاع الشرعي والقانوني ,,
    لذلك ما دامت الحرب مستمرة والمجازر السعودية ترتكب فاننا ندعو الحوثيين ان يصعدوا بقوة ضرب ال سعود ليصرخوا ويقولوا كفى ,, فهناك من يفهم بالكلام ومن لا يفهم بالكلام فلا بد ان يفهم بالقوة ,, والعصا لمن عصى ,, هو قول كردي قد ينفع مع آل سعود بعدما لم يعد اي كلام وصوت عقل ينفع معهم ,, والشعب السعودي ايضا مفترض ان يقول كلاما يشبه كلام الاخت منى كضغط على آل سعود ان يقولوا لهم كفى ,,

  3. مايجري هو كلام ترامب القديم بعد قوله بحلب البقرة فاذا ماجف حليبها سيقوم بذبحا
    اذ قال هم يهددوننا بالارهاب وسنجعل غيرنا يقوم بذبح البقرة البقرة فلننتظر ولنتأمل قطع الاوردة وريدا بعد وريد وعلى اقل من المهل وهاهي تدفع الان بالوساطات العالمية وعلى رأسها بريطانيا حسب تصريح وزير الاعلام اليمني ضيف الله الشامي ولكن لامجال الا ان توقف عدوانها وتفك حصارها هي ولفيفها من حكومات الارتزاق والعمالة وشذاذ الافاق
    النصر قادم لامحاله والايام بيننا.

  4. الحفيد ينفذ وصية الجد عبدالعزيز حيث اوصاهم باضعاف وعدم استقرار اليمن وعدم تحقيق الوحدة بين مصر وسوريا وتدمير العراق والجد كان ينفذ اوامر ايزنهاور ١٩٤٥ والحفيد ينفذ اوامر ترامب الان.
    حركة الحوثي تحمل راية الحق وقد بشر بها اهل البيت عليهم السلام منذ ١٤ قرنا وان اليماني من انصار المهدي الموعود في كل صحاح المسلمين وسوف لن تطول الليالي والايام حتى يخرج المهدي المنتظر فيملاها قسطا وعدلا كما ملئها ال سعود وترامب ظلما وجورا وكاني بايادي ال سعود يقطعها سيف المهدي في مكة بمعونة اليماني الذي هومن بني هاشم فخر العرب ومن نسل رسول الله (ص) شاء من شاء وابى من ابى (وان غدا لناظره قريب)

  5. فعلاً يا استاذه اتفق معك أنها الفرصة الأخيرة للسعودية إن تعقل رؤوس النظام فيها واصغوا لحكمائهم وعقلائهم، حيث بلغنا أن اكثر الأسرة الحاكمة في السعودية يريدون وقف الحرب على اليمن فوراً وقد شعروا بحجم الورطة التي وقعوا فيها وخطورة استمرارها، لكن ابن زايد يريد مزيدا من إضعاف السعودية ومن ورائه الحلاب ترامب، وبن سلمان لازال متهورا وضعيفا أمام بن زايد وترامب وكوشنر.

  6. النظام السعودي متعجرف كثيرا وتأخذه العزة بالاثم والاستعلاء “وذلك بالطبع في مواجهة انصار الله فقط وليس في مواجهة ترامب” ولذلك فهو لن يصغي لرسائلهم التحذيرية.

    لكن الضربة القاصمة للنظام السعودي والتي ستفتح اذنيه ستكون حين يتمكن انصار الله من تفعيل منظومة الدفاع الجوي واصابة سلاح الجو السعودي بالشلل، اعتقد حينها فقط سيصغي لهم النظام السعودي جيدا.

  7. …وان عاقبتم فعاقبوا بمثل ماقبتم به….صدق الله الله العظيم….اللهم انصر اخوتنا اليمنيين على الاعراب المتصهيينة …الدين باعوا الارض ..العرض …المقدسات

  8. أحسنتي النشر أستاذه منى صفوان كنتي ولا زلتي لا تساومي في قضية وطن مهما اختلفتي مع المكونات في هذا البلد وهذا مقال يعد نصيحه واضحه للسعوديه اذا تعقلتها لكن قد بينتي مصيرها بتحليل منطقي إذا واصلة الغطرسه

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here