الامن القومي بين “تهديد” ايران  و”تحييد” تيران

mouna-safwan.jpg77

منى صفوان

هل تبالغ السعودية بتخوفها من التهديد الايراني، الذي تُنسج من اجله تحالفات جديدةفي المنطقة  تغير ملامحها  وطبيعتها السياسية، وتبدل اولولياتها الامنية، وخارطة صراعها بالشكل الذي يكشف مناطق دفعها الاهم.

هنا  لاتبدو ازمة جزيرتي “صنافير وتيران”  على مضيق تيران المصري،  قضية مصرية محلية، بقياس ابعادها الخطيرة على الامن القومي العربي، نظرا لموقعها الاستراتيجي والمثير للجدل، ولاهميتها في خارطة الصراع العربي- الاسرائيلي.

هذا الموقع الجغرافي، والذي يدور حوله حاليا  الجدل حول حقيقة الاحقية السعودية للجزيرتين، هو نفسه الموقع الذي يشكل تهديدا او حماية  للامن القومي العربي، بحسب الجهة التي سوف تشرف عليه، فهل من مصلحة الامن القومي  العربي انتقاله للسيادة السعودية؟

اهمية الجزيرتين العسكريةجعلهما دائما واحدة من منابع الصراع العربي – الاسرائيلي، وواحدة من نقاط الخطر على الامن الاسرائيلي، هذا الصراع الذي يبدو انه يقل منسوبه، بعدما افرط الاعلام  العربي – الخليجي  بتضخيم خطر ايران على حساب خطر اسرائيل، وبعدما فرطت السياسية العربية بواحدة من اهم  نقاط الدفاع في هذا الصراع.

فالسعودية ومن خلفها الخليج، لاتجد في اسرائيل العدو الاول، الذي يجب الحذر منه على الاقل ان لم يكن مواجهته. وخطوط التطبيع بين الخليج واسرائيل مفتوحة ، في حين تغلق مصر كل منافذ العلاقات مع اسرائيل برغم ابرام معاهدة سلام.

اولا ربما من الصعب انكار نية ايران للتواجد والتوسع والتاثير في المنطقة لاسباب اقتصادية اولا، ويبدو ان هذا التواجد الايراني  او “التهديد ” هو من يهدد الامن القومي العربي من وجهة نظر خليجية وليس”تحييد تيران” ، ليظهر  ايضا ان  تيران بمضيقها وجرزها اصبح من الضروري  خروجها من خارطة الدفاع  القومي العربي، لتبدل الاوليات الامنية.

خارطة الصراع الممتدة عبر التاريخ، اصبحت تركز مؤخرا على الخطر الايراني “التوسعي” ذو النفوذ الميليشاوي في لبنان، العراق ، سوريا واليمن مؤخرا، مع غض الطرف عن الخطر الاسرائيلي الحقيقي، فهناك انقسام عربي على حقيقية التهديد الايراني، لكن الاخطر هو وجود انقسام عربي على التهديد الاسرائيلي.

و أمن الخليج العربي، الذي يرتبط مباشرة بالامن القومي العربي يحدد ايران كمصدر خطر وحيد على امنه القومي، وهو ما دعاه للتحالف مع مصر للدفاع عن امنه الخليجي، وعقد هذا التحالف مع نظام 30 يونيو ، الذي  تعهد  باكثر من صيغة لحماية الامن القومي الخليجي من اي خطر يهدده ،  وان الجيش المصري لن يقف مكتوفا  امام اي تهديد، الامر الذي برر اشتراك مصر في “عاصفة الحزم” الخليجية في  اليمن، تحت مبرر محاربة اذراع ايران في اليمن “جماعة الحوثي” ، وحماية باب المندب من السيطرة الايرانية.

وبغض النظر على مستوى وفعالية المشاركة المصرية العسكرية في عاصفة الحزم، الا ان تواجدها يؤكد التزامها بحماية الامن القومي الخليجي من التهديد الايراني، لكن هل تلتزم  دول الخليج العربي بحماية مصر من التهديد الاسرائيلي باعتبار اسرائيل هي العدو الاول لمصر والعالم العربي، دول الخليج لم تبرم اي تعهد من هذا النوع، وكان تعهدها الوحيد هو مساعدات اقتصادية، فالتحدي الحقيقي الذي تعيشه مصر الان هو تحدي اقتصادي.

بالاخير امن الخليج وان كان مرتبطا  بتفاعلات الدول الثمانية “دول الخليج والعراق وايران”، فهو امن دولي نظرا لاشرافه على الممر النفطي الاهم في العالم.

وان كان الدور الايراني خلال العقود الثلاث الاخيرة، قد شكل خطرا  على الامن القومي العربي، و لكن في الاخير يجب وضعه في اطاره، دون رفعه مستوى خطره ، لمستوى  اعلى من الخطر الاسرائيلي على الامن القومي العربي.

اسرائيل لم تفاجأ

مصر التي يديرها رجل المخابرات السابق ادار الملف بالسرية التي اغضبت الشارع المصري، واكد هو  استفراده بالقرار ، فماحدث مؤخرا بين مصر والسعودية ولم يُسرب بعد، سربت صحف اسرائيلية انه جزء من صفقة اسرائيلية – سعودية،عملت عليها المخابرات والسلطات السعودية من فترة، بالاشارة الى بندر بن سلطان رجل المخابرات وقتها، وكذلك عادل الجبير وزير الخارجية الذي علاقة جيدة بالجالية اليهودية في امريكا، منذ كان سفيرا للسعودية في واشنطن.

فاسرائيل تحدثت عن “موافقة اسرائيلية” لاعادة الجزر الى السعودية، وتلمح الى خطوات سرية طويلة مهدت لهذه الخطوة، هذه المباحثات السرية تحدث عنها الرئيس المصري “عبدالفتاح السيسي” في لقائه الاخير مع ممثلي المجتمع المصري لشرح ازمة الجزيرتين

حيث اكد رجل المخابرات السابق وجود مباحثات سرية منذ اشهر بين مصر والسعودية، لكنه فضل عدم الافصاح عنها للرأي العام المصري لعدم حدوث اي جدل، وهو الامر الذي ادى الى نتيجة عكسية حيث حدثت صدمة في الاوساط الشعبية والاعلامية المصرية، التي تفاجات بالقرار الحكومي بالتنازل عن الجزيرتين بدعوى انهما سعوديتان “جغرافيا”

وهنا ابلغت القاهرة تل ابيب رسميا “بحسب صحيفة الاهرام الرسمية” بمبادئ الاتفاق بين مصر والسعودية بخصوص الجزر وعلاقة ذلك بمعاهدة السلام بينهما، وهو الامر الذي زاد السخط الشعبي على الحكومة التي فضلت اعلام اسرائيل واخفاء الامر على الشعب .

في الوقت الذي  طار فيه  ولي ولي العهد السعودي، وزير الدفاع الى العقبة للتنسيق مع الملك الاردني، فيما يبدو انه جزء من  اتصالات مستمرة  ومباشرة مع اسرائيل لتاكيد اتمام الصفقة.

اطمأنت اسرائيل، التي من مصلحتها تعديل اتفاقيةالسلامالان معمصر، وعقد اتفاقية مع السعودية “تعهد مكتوب” ويمكن اعتبار ان هذا الاتفاق الاخير بخصوص الجزر هو جزء من هذه التعديلات.

لحد الان لا يمكن الحديث عن علاقة رسمية بين اسرائيل والسعودية، ولكن الامر ليس مجرد تخمينات، فهناك علاقة اقتصادية، حيث تصل البضائع الاسرائيلية الى السعودية عبر قبرص والاردن.

وبحسب الصحافة الاجنبية والاسرائيلية فهذه العلاقة موجودة مع غيرها من دول الخليج “قطر، الامارت”، الى جانب بعض اوجه التطبيع التجاري، الثقافي والرياضي، اذا نحن نتحدث عن مرحلة مهمة في النزاع العربي –الاسرائيلي، مفصل مهمل تغير خارطة الصراع، حيث تبدو ايران هي الاخطر الاوحد على الامن القومي العربي والخليجي.

واسرائيل التي احتلت جزيرتي تيران وصنافير بعد نكسة 1967 ، وكانت اول من عرف بالاتفاق والمباحثات السرية حوله، علها ضغطت من اجل تسريع الاتفاق لانها تعرف خطرهما على مستقبلها وتواجدها، واستغلت رغبة السعودية بحسم نزاعها مع ايران، فاستغلت السعودية ازمة مصر وعقدت الصفقة.

اذا  الذراع الذي استخدمه  الجيش المصري لقطع ممر الملاحة الاسرائيلي وقتها في الستينات، مهدد بالقطع، هذا الجيش الذي مازال مسيطرا ومتواجدا ولو بشكل رمزي على واحدة من اهم ادوات حسم الصراع والحرب مع اسرائيل، الجيش الذي لم يطبع، و بالتالي يمكن ان تعود ايام الستينات، وما ادارك ما الستينات.

هل يتحول لممر دولي

يمكن الان ان نقارن بين التهديد الايراني بقطع مضيق هرمز امام الملاحة الخليجية، وايضا محاولة التواجد الايراني على مضيق باب المندب، وبين التهديد العربي- المصري لاسرائيل على مضيق تيران

 حيث ان هرمز، وباب المندب،  ممرا ملاحة دوليين لايمكن لاي دولة فرض سيطرتها عليهما، لا ايران ولا الخليج ، وتوجد بهما جزر وقواعد عسكرية دولية، ولايخضعان لسيادة دولة واحدة،  بعكس مضيق تيران الذي كانت مصر تملك حق اقفاله ، قبل معاهدة السلام.

وبرغم اتفاقية كامب ديفيد الا انه لم يخضع بعد لمعاملة الممر الدولي، ويمكن بعد ان تنتقل ملكيته وسيادته الى السعودية، و ان تم تعديل الاتفاقية لتكون اول اتفاقية بين اسرائيل والسعودية، يمكن ان يعامل معاملة الممر الملاحي الدولي الذي لايحق لاي دولة ان تتحكم فيه او تقفله، ومن هنا ترتاح اسرائيل تماما من خطر تهديد تيران “الستيني” ، الذي يهدد الامن القومي الاسرائيلي، عندها سيكون على اسرائيل ان تلتزم للسعودية بالوقوف معها امام تهديد ايران.

العلم المصري

هكذا ببساطة تبرز  خطورة انزال العلم المصري، من على  المرر المائي الذي يفصل بين شبه جزيرة سيناء عن شبه جزيرة العرب، ويفصل خليج العقبة عن البحر الاحمر

 يجب ان يبقى هذا الموقع العسكري الاستراتيحي بيد الامن القومي العربي، سواء رفع عليه العلم المصري او السعودي ، ولكن ايهما اضمن للامن القومي العربي، كعامل دفاع وحماية ان يرفع عليه العلم السعودي او العلم المصري؟

هذا هو السؤال الجوهري الذي يتجاوز الاتفاقيات الامنية  والمراسلات التاريخية والوثائق والدراسات، والجدل المثار حولهما، هذا هو السؤال الذي يتجاوز الجغرافية ويفسر التاريخ ، ولماذا كانت طوال هذه الفترة تحت السيطرة المصرية حتى لو كانت في الاساس سعودية.

هذا الذي يفسر الحرب المصرية من اجلها، وتقديم الشهداء، والتفاني واعتبارها ارض سيادية، وهذا يفسر غض الطرف السعودي عنها والمطالبة بها الان، الان في الوقت الذي تشحن فيه السعودية اسلحتها لمواجهة الخطر الايراني، وتأمل دعم القوى الاقليمية في المنطقة و الشرق الاوسط واولها تركيا واسرائيل.

اذا مصلحة الامن القومي العربي هي الاهم، هي المصلحة العليا، في عالم متغير المصالح ثابت التهديدات، وان كانت اولويات مصر الان اقتصادية، فان هذا لايعني ان تعرض امنها والامن القومي العربي لخطر مستقبلي حقيقي، خطر وجودي.

فهاهي السعودية تؤمن امن  اسرائيل، امام الجميع، بمباركة النظام العربي، وهو نظام فردي يقوم على حكم الفرد وليس مشاركة الشعب، والسعودية و بقرار فردي ايضا  تشتري امنها القومي والامن القومي الاسرائيلي، وتُعرض بل وتبيع مستقبل الشعوب العربية لخطر حقيقي، خطر وجودي، باخراج الجزيرتين تماما من خارطة الصراع، وتحيدهما،  وكشف احدى اهم نقاط الدفاع العربية، لتصبح الخارطة العربية مكشوفة،  فكيف لا تقف معها اسرائيل في مواجهة الخطر الايراني، ولكن لماذا وافقت مصر؟

التفريط بالامن القومي العربي

 ان كانت مصر تدرك حقيقة الاهمية الاستراتيجية، وهي اكثر من يدركها ودافع عنها ويعرف قيمتها،  فلماذا فرطت بالامن القومي العربي، هل هي فقط الضغوط الاقتصادية، ام ان هناك ابتزاز سياسي تمارسه السعودية على النظام  العسكري الذي ساعدت بترسيخه،  بالانقلاب على نظام الاخوان المسلمين. بالتالي اصبح الخيار المصري ، بين استمرار الدعم الخليجي للنظام المصري، او الاستغناء عن هذا الدعم ،  وعندها ستعصف الازمة الاقتصادية بهذا النظام ويكون من السهل دعم نظام اخر “قريب من الاخوان”  يقبل بالمساوة السعودية على الامن القومي العربي مقابل الامن السعودي.

المفاضلة هي بين الامن الاقتصادي والامن القومي، ليست عادلة، برغم انه لا يمكن بأي حال من الاحوال الاستهانة بالامن الاقتصادي،  حيث يعد اهم ركائز الحكم، وتثبيت استقراره، فلا قيمة للامن القومي في ظل اقتصاد منهار، وهنا يبرز  الدور السعودي بالابتزاز والمساومة.

وهنا على مصر ان تقلق ومن خلفها العرب جميعا، حين تتبدل خارطة الصراع وتشكلها اليد الخليجية بحسب مصالحها الاقتصادية والنفطية، وتحد مستقبل الامة العربية بحسب وجهة نظر وحيدة، من طرف خليجي لايرى في الصراع مع اسرائيل قضية تستحق النقاش، ولا قضة وجود.

كاتبة يمنية

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

6 تعليقات

  1. ايران واسرائيل وجهان لعملة واحدة …
    تتحدثين استاذتى الفاضلة عن المفاضلة بين الامن الاقتصادى والامن القومى ، والمعلوم بالضرورة ان الامن الاقتصادى هو احد اهم دعائم وركائز الامن القومى . اما بخصومص الامن القومى العربى والتهديدات الخارجية والتحديات الاقليمية والدولية ، ومن منظور عربى بحت فان ايران واسرائيل هما المهدد الاخطر للامن القومى العربى بامتياز ، فى الماضى تاريخيا والحاضر المعاش والمستقبل . وبخصوص جزيرتى تيران وصنافير فان العلم المصرى على تلك الجزيرتين وخاصة جزيرة تيران لما لها من اهمية استراتيجية هامة وكبيرة لتامين مضيق تيران وخليج العقبة . اخيرا رسالة هامة واخيرة محورها ان الامن القومى العربى وتحدياته يحتاج الى استراتيجية عربية شاملة ورؤية استراتيجية متكاملة وتلك الرؤية لاتنجج ولاترى النور الا برؤية شاملة ومتكاملة وتفاهم بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الشقيقة .

  2. تتحدثين استاذتى الفاضلة عن المفاضلة بين الامن الاقتصادى والامن القومى ، والمعلوم بالضرورة ان الامن الاقتصادى هو احد اهم دعائم وركائز الامن القومى . اما بخصومص الامن القومى العربى والتهديدات الخارجية والتحديات الاقليمية والدولية ، ومن منظور عربى بحت فان ايران واسرائيل هما المهدد الاخطر للامن القومى العربى بامتياز ، فى الماضى تاريخيا والحاضر المعاش والمستقبل . وبخصوص جزيرتى تيران وصنافير فان العلم المصرى على تلك الجزيرتين وخاصة جزيرة تيران لما لها من اهمية استراتيجية هامة وكبيرة لتامين مضيق تيران وخليج العقبة . اخيرا رسالة هامة واخيرة محورها ان الامن القومى العربى وتحدياته يحتاج الى استراتيجية عربية شاملة ورؤية استراتيجية متكاملة وتلك الرؤية لاتنجج ولاترى النور الا برؤية شاملة ومتكاملة وتفاهم بين جمهورية مصر العربية والمملكة العربية السعودية الشقيقة .

  3. ” كان الدور الايراني خلال العقود الثلاث الاخيرة، قد شكل خطرا على الامن القومي العربي ” . إهـ
    من إعتدى على من ؟ إيران إعتدت على العرب أم العرب إعتدوا على إيران ؟ حرب شُنَّت على الجمهورية الإسلامية الفتية لمدة ثماني سنوات باسم قادسية صدام , من شن هذه الحرب ومن مولها ؟ أليس العرب التي تقولين أنت أن إيران شكلت خطراً على أمنه و هم الذين شنوا تلك الحرب و تسببوا في دمار البلدين الجارين الشقيقيين و سقوط مئات الآلاف من القتلى و الجرحى فيهما , ثم تقولين إن إيران مبعث الخطر على العرب , حتى أن الضمائر العربية الحرة إستهجنت و استنكرت هذا العدوان الغاشم على إيران فوزير الخارجية المصري الأسبق إسماعيل فهمي قال مستنكراً كيف تُشن حرب على جمهورية إيرانية قامت مؤيدة الحق العربي في فلسطين و تغلق سفارة إسرائيل في بلدها و تفتح مكانها سفارة لفلسطين , كيف تشن عليها حرب ؟ و أنت تقولين إن إيران شكلت خطراً على الأمن العربي إلا إذا كنت تعتبرين سلامة و أمن إسرائيل هو الأمن العربي لأن إيران كانت هي السند الداعم للمقاومة ضد إسرائيل في لبنان و فلسطين و سوريا , هكذا تتكلمون على إيران و هي المعتدىَ عليها عربياً فماذا لو كانت حرب الثماني سنوات التي شنت عليها كانت إيران هي التي شنتها على العرب ؟, و أسألك بالله ماذا جنت العرب من عدوانها على إيران ؟, ما جنت العرب إلا الهزيمة و الخزي و العار . لم يستطع العرب بأموالهم و جيوشهم و أسلحتهم و دعم العالم كله لهم أن يهزموا إيران التي قاتلتهم وحيدة فريدة إلا بعون من الله و تأييده .
    صحيح أن إيران لم تلحق الهزيمة الكاملة بالعرب في هذه الحرب لكن العرب لم يهزموها و استطاعت أن تفشل مشروع حربهم . نعم لم تحرز إيران النصر الناجز في هذه الحرب لكن الله منَّ عليها بصنوه أي صنو النصر , و ذلك بأن الله جعل الشياطين تغري قائد حربهم على إيران أن ينقض عليهم و يغزوهم في عقر دارهم و يحتل منهم الكويت مصداقاً لقوله تعالى ” أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا ” أي تغريهم بالضلالة , و ألبسهم الله شيعا و أذاق بعضهم بأس بعضهم جزاءً وفاقاً لما اقترفوا من جرائم و آثام ضد الشعب الإيراني المسلم الشقيق و الصديق , بينما الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الطرف الآخر متحدة متماسكة تنجز نصراً بعد نصر و تقدماً بعد تقدم في كل المجالات , و ما يعيشه العرب من هزائم و ويلات و مصائب منذ غزوة الكويت و إلى اليوم و حتى يقضي الله أمراً كان مفعولا هو من تداعيات عدوان العرب في حربهم المشئوومة على إيران .
    للأسف إن الكاتبة تطلق الكلام على عنَّاته ” عفواً عزيزي عطوان أقصد على عواهنه أرجو المعذرة ” تطلق الكلام على عواهنه عندما تتناول إيران أو ما يتعلق بإيران من قريب و بعيد و هذا أمر يخصها شخصياً و هي :
    «كناطح صخرة يوما ليوهنها
    فلم يضرها واوهى قرنه الوعل» .
    إيران عز للعرب و سندهم كما العرب عز لإيران و سندها .

  4. أختي الكاتبة: تتكلمين عن أمن قومي عربي وأنا أتساءل هل هناك ما يسمى أمن قومي في بلاد العرب في يومنا هذا !!!
    اذا كانت أعلام الصهاينة ترفرف في عواصمنا… والتنسيق الأمني قائم على قدم وساق بين سلطة عباس وأسياده… بينما القدس والأقصى يجريان في مشروع التهويد المتواصل ولا حياة لمن تنادي… والانسان العربي مهمشا في بلاده تداس كرامته ويزج به في غيابات السجون والمجهول…، ولاجئا في أصقاع الأرض يهيم على وجهه…
    واذا ضاع العدل وانتشرالفساد، فما الذي بقي للأسف عليه!!!؟؟
    لا صلاح ولا نجاة لهذه الأمة الا بالعودة الى أسباب وجودها وقوتها… الى دينها وتحكيم شرع الله.
    مع تحياتي وتقديري.

  5. أوافقك ،الرأي حول الخطر الذي تشكله التوجهات الخليجية وعلاقتها بالعدؤ الصهيوني على الأمن القومي العربي!!!
    واختلف معك حول إعتبار إن إيران في السنوات الثلاثين الإخيرة ؟باتت تشكل خطر على الأمن القومي العربي ،لإن الحقيقة عكس ذالك ؟!إيران تشكل خطر على الوجود الإسرائيلي ،وهاذا يعتبر سنداً لنا في مواجهة المشروع الصهيوني ،وافشال مخططاته التي لو نجحت سيكون مصيرنا مصير الهنود الحمر ،إيران ملأت فراغ ،في الساحة العربية بسبب تأمر المال العربي على كل مشروع نهضة عربية ،وعلى ماتبقي من قوى حية ،في أمتنا العربية ،توثيق علاقتها ،بجمهورية إيران الإسلامية وروسيا والصين ،وكل الشعوب الحرة جنوب وشرق الكرة ،الأرضية ،لاننا أما م صراع مصيري ،نكون أولا نكون ،

  6. ایران لیست خطرا علی المنطقة ایران جارة مسلمة لها مصالحهها کایّ دولة تتحالف مع بلاد و تستثمر فی بلاد و الاخرون فیها کذالک.. و ان کان هناک خطر فمن جانب الذین یقصفون الیمن و لا یعدونه تدخلا. من الذین یدعمون الارهاب و لیست فقط میلیشیات فی سوریا لضرب الدوله المرکزیه و قتل عبادالله..اخیرا حزب الله حزب معترف به فی لبنان و لیست میلیشیات کما الحشد الشعبی العراقی المتکون من السنه و الشیعه و القاهر للداعش..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here