الامارات تعلن عن “وقف مؤقت” للعملية العسكرية في الحديدة غرب اليمن من اجل افساح المجال امام جهود مبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيث لتسهيل عملية تسليم ميناء الحديدة “دون شروط”.. وجماعة الحوثي تنفي توقف المعارك

مأرب (اليمن) ـ دبي ـ الاناضول ـ ا ف ب: قالت جماعة “أنصار الله” (الحوثيون)، في اليمن، اليوم الأحد، إن المعارك لم تتوقف في مدينة “الحديدة” ومناطق الساحل الغربي للبلاد. 

جاء ذلك في تصريحات متلفزة أدلى بها محمد عبد السلام، ناطق الجماعة لقناة “العالم” الإيرانية، أعاد نشرها في حسابه على موقع “تويتر”.

جاء ذلك تعقيباً على تصريحات لوزير الشؤون الخارجية الإماراتي، أنور قرقاش، اليوم، قال فيها إن بلاده أوقفت مؤقتاً الحملة العسكرية في الحديدة. 

وأضاف عبدالسلام، قائلا إن “العدوان (عمليات التحالف) والمعارك لم تتوقف في الساحل الغربي في مدينة الحديدة وضواحيها وكذلك في مناطق مختلفة بإمتداد الساحل الغربي”. 

وأشار أن “إعلان الإمارات ما هو إلا إعلان مشبوه”

ولفت أن إعلان الإمارات جاء “لتضليل الرأي العام”؛ كي تتهرب من الضغوط التي تواجهها من المنظمات الإنسانية والأمم المتحدة بخصوص معركة الحديدة.

وأوضح ناطق الحوثيين أن المبعوث الأممي، مارتن غريفيث، “لم يطرح موضوع الحديدة كما يطرحه الطرف الآخر (التحالف والحكومة الشرعية)”.

وتابع “وإنما يطرح أن يكون هناك حلا سياسيا شاملا ولكن يختلف التفسير من حيث الأولويات فيما يخص الترتيبات الأمنية”، دون مزيد من التفاصيل بخصوص هذه النقطة.

وذكر عبدالسلام أن “موقفنا واضح وصريح؛ لا يمكن أن نقبل أي نقاش جزئي لا في الحديدة ولا في غيرها بالمطلق”، في إشارة لرفض جماعته أي حل يتعلق بتسليم الحديدة وموانئها.

ودعا الأمم المتحدة إلى “البحث عن حل سياسي”، مشدداً على أنه “لا يجوز أن يتحرك المبعوث إلى الحل العسكري وأن يذهب إلى الحديدة حيثما اتجه العدوان” في إشارة للتحالف العربي. 

وفي وقت سابق اليوم، أعلنت الامارات انها “اوقفت مؤقتا” للعملية العسكرية في الحديدة من اجل افساح المجال امام جهود مبعوث الامم المتحدة مارتن غريفيث لتسهيل عملية تسليم ميناء الحديدة “دون شروط”.

والامارات شريك رئيسي في التحالف العسكري الذي تقوده السعودية في مواجهة المتمردين. وتقود أبوظبي الحملة العسكرية باتجاه مدينة الحديدة على ساحل البحر الاحمر بعدما جمعت ثلاث قوى غير متجانسة تحت مسمى “المقاومة اليمنية”.

وقال وزير الدولة الاماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش في تغريدة على حسابه على موقع تويتر باللغة الانجليزية “نرحب بالجهود المتواصلة التي يبذلها المبعوث الخاص للامم المتحدة مارتن غريفيث للتوصل الى انسحاب حوثي غير مشروط من مدينة الحديدة والميناء”.

وأضاف قرقاش “أوقفنا حملتنا مؤقتا لاتاحة الوقت الكافي لاستكشاف هذا الخيار بشكل كامل. ونأمل في ان ينجح (غريفيث)”.

وبعدها أعاد قرقاش في تغريدة اخرى “توضيح” ان “التحالف قام بايقاف مؤقت للتقدم باتجاه المدينة والميناء في 23 من حزيران/يونيو الماضي” مشيرا الى ان التحالف “ينتظر نتائج زيارة المبعوث (الاممي) الى صنعاء” الخاضعة لسيطرة المتمردين الحوثيين.

وتضم القوة التي وحدتها الامارات “ألوية العمالقة” التي ينخرط فيها الاف المقاتلين الجنوبيين الذين كانوا في السابق عناصر في قوة النخبة في الجيش اليمني، و”المقاومة التهامية” التي تضم عسكريين من ابناء الحديدة موالين لسلطة الرئيس هادي.

وثالث هذه القوى هي “المقاومة الوطنية” التي يقودها طارق محمد عبد الله صالح، نجل شقيق الرئيس السابق علي عبدالله صالح الذي قتل على ايدي الحوثيين حلفائه السابقين، في كانون الاول/ديسمبر 2017. وطارق صالح لا يعترف بسلطة الرئيس هادي.

– وساطة اممية مستمرة-

أكدت مصادر عسكرية في غرب اليمن انخفاضا في شدة العمليات العسكرية منذ الاسبوع الماضي، باستثناء اشتباكات متقطعة حول الحديدة.

وبعد لقاءات في صنعاء مع قادة المتمردين الحوثيين، التقى غريفيث الاسبوع الماضي مع الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي في مدينة عدن، العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها دوليا، في اطار جهوده الدبلوماسية لتجنيب الحديدة المزيد من المعارك.

وطالب هادي بانسحاب كامل للمتمردين الحوثيين من مدينة الحديدة.

و أكد غريفيث انه “يكثف جهوده ومشاوراته مع الاطراف في اليمن لاستئناف المحادثات السياسية” في الاسابيع القادمة.

وكان المبعوث الاممي التقى الخميس في سلطنة عمان مع كبير مفاوضي المتمردين الحوثيين محمد عبد السلام في مسقط.

وقال غريفيث في حوار مع اذاعة الامم المتحدة ان المتمردين عرضوا على الامم المتحدة ” القيام بدور رئيسي في إدارة ميناء الحديدة، ويعتمد ذلك على وقف إطلاق النار العام في المحافظة”.

وكانت حكومة هادي اكدت مرة اخرى السبت في بيان نشرته وكالة سبأ الرسمية للانباء ان “الانسحاب الكامل وغير المشروط” للحوثيين في الحديدة هو الاساس للبدء في العملية السياسية التي تقودها الامم المتحدة.

وكانت القوات الموالية للحكومة أطلقت في 13 حزيران/يونيو بمساندة الامارات، الشريك الرئيسي في التحالف العسكري بقيادة السعودية، هجوما على ساحل البحر الاحمر باتجاه ميناء الحديدة الذي تمر عبره غالبية المساعدات والمواد التجارية الى البلد الغارق في نزاع مسلح.

ومنذ بداية هجوم القوات الموالية للحكومة باتجاه مدينة الحديدة قبل نحو اسبوعين، قتل 429 شخصا، بحسب المصادر الطبية والمحلية في محافظة الحديدة.

ويسيطر المتمردون الحوثيون على الميناء الذي يعتبره التحالف ممرا لتهريب الاسلحة ولمهاجمة سفن في البحر الاحمر. ويؤكد التحالف ان الهجوم الذي بلغ مطار المدينة الواقع في جنوبها، لن يتوقف الا في حال انسحاب المتمردين من المدينة ومينائها.

وفي حال تمت السيطرة على مدينة الحديدة التي يسكنها نحو 600 ألف شخص، فسيكون ذلك أكبر انتصار عسكري لقوات السلطة المعترف بها دوليا في مواجهة المتمردين، منذ استعادة هذه القوات خمس محافظات من أيدي الحوثيين في 2015.

ويشهد اليمن منذ 2014 حربا بين المتمردين الحوثيين والقوات الموالية لهادي، تصاعدت مع تدخل السعودية على رأس تحالف عسكري في آذار/مارس 2015 دعما للحكومة المعترف بها دوليا بعدما تمكن المتمردون من السيطرة على مناطق واسعة من البلاد بينها العاصمة صنعاء.

وأدى النزاع منذ التدخل السعودي الى مقتل نحو عشرة آلاف شخص في ظل أزمة انسانية تعتبرها الأمم المتحدة الأسوأ في العالم حاليا.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. الإعلان المزعوم لتوقف العمليات العسكرية جاء من وزير خارجية الإمارات قرقاش ومن داخل الإمارات وهذا دليل ان الشرعية غير موجودة وما هي إلا غطاء للعدوان على اليمن.

  2. العدوان على الحديده فشل !!!! جاء الان استخدام الامم المتحده لتحقيق ما لم يحققوه بالقوه !!!!واستخدام الانسانيه والجهود الامميه لتبرير الفشل وهذا سيناريو الماكينه الاعلاميه الكاذبه والجبارة على مدى سنوات الدمار والعدوان الثلاث فإذا تملكون السيطره على معظم اليمن فأين الاستقرار والامان الذي جئتم لتنشروه في ربوع اليمن من عدن الى حضرموت الى ……….الى…..أنتم عبئاً على الانسانيه وحقوقها وهذا الكذب والادعاء سيرتد عليكم قريباً قريبا ولن يستر الحقيقه المّره لا إعلام ولا مال وشراء ذمم ومرتزقه ايٍ كانت جنسيتهم وحقول جنيهم .

  3. حبستم و قتلتم و شردتم واغلقتم على اليمنيين ابواب و نوافذ بيتهم و اوصدتموها حتى لايكادالهواء يدخل ليتنفسوا منه ولم تبق لهم غير العلية التي يطل عليهم منها شعاع الشمس فيعطيهم بصيص امل بالحياة ولكن حتى هذا البصيص استكثرتموه عليهم …
    يبقى التساؤل يا مسلمين: حبس عشرات ملايين البشر (مسلمين عرب اقحاح) الا يساوي حبس هرة؟!

  4. الامارات تريد ان تقول “نحن لم نفشل في السيطرة على الحديدة وانما توقفنا عن الهجوم بارادتنا” رغم ان الحقيقة هي ان التحالف فشل فشلا ذريعا والمعارك لم تتوقف على الاطلاق وبالتالي فاعلان الامارات عن وقف الهجوم يهدف للتغطية على هزائمها وفشلها في تحقيق اي تقدم عسكري ملموس وما يمثله ذلك من حرج شديد للتحالف امام شعوب الخليج والعالم .

  5. مالكم كيف تحكمون؟؟ ليس للامارات اَي حق في السيطرة على موانئ ومطارات اليمن سواء بشكل مباشر عبر تواجد قواتها أو بشكل غير مباشر عبر وكلائها لأنهم ليس لهم اَي قيمة أو وزن امام وكيلهم “الإمارات”. هذا الامر واضح وظاهر لكل اليمنيين الشرفاء. فالضباط الإماراتيين دون غيرههم هم اصحاب الامر والنهي في كل مايتعلق بمطار وميناء عدن. حتى الرئيس الشرعي هادي ليس له من الامر شيئ وقد منع الضباط الإماراتيين نزول طائرته في يوم ما والجميع يعلم ذلك بمن فيهم صحيفة الرأي الْيَوْمَ التي نقلت الخبر في حينه. حتى ان مجيئه الى عدن قبل أسابيع كان بعد موافقة الإمارات وبعد الاتفاق مع بن زايد على معركة الحديدة.

  6. وقفت القوات الغازية قرب المطار وهي غير قادرة على التقدم رغم الحشد الهائل الذي يشارك في المعركة. إيمان اليمنيين الصلب بوطنهم وبعدالة قضيتم دمر الهجمة البربرية على مطار الحديدة ومنع المحتلين من التقدم خطوة واحدة إلى الأمام نحو المدينة والميناء. هذا هو السبب الحقيقي لوقف القتال وليس لأن الإنسانية قد دبّت فجأة في عروق المحتلين وعملائهم الذين يقاتلون معهم. بسالة اليمنيين وشجاعتهم وقوة إيمانهم واستعدادهم للموت دفاعا عن الوطن هي التي أوقفت الحملة وهي التي ستردها على أعقابها، وهي التي ألحقت خسائر فادحة بالعدو الغازي أجبرته على إيقاف هجمته على المدينة.

  7. المكابرة لا تفيدكم
    ستسحقون و ترجعون إلى أماراتكم
    مطأطئي الرؤوس
    كفى خداعا
    ما أوقفتم من حربكم إلا بالخزي و العار و الدمار و النار
    فارجعوا قبل أن تموتوا جميعا.

  8. لو كان باستطاعتهم الانتصار في الحديدة لما توقفوا كانوا قد دخلوا مطار الحديدة ووقعوا في مصيدة قاتلة وهرب من بقي على قيد الحياة وكل املهم ان يحصلوا على حل يحفظ ماء وجههم ويفك الحصار عن قواتهم المحاصرة

  9. خسر التحالف معركة الحديده وهو يفاوض من اجل فك الحصار عن قواته في الساحل الغربي
    ولامجال للتبرير

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here