الاقتصاد الاردني بحاجه لتوسيع نطاق التجنيس!

 

د. بسام روبين

  يعتبر التجنيس أحد روافد الاقتصاد الهامة ،ولا يمكن فصل أي فشل اقتصادي عن اعتلالات السياسة والتشريعات والقضاء والإعلام.

ويمكننا استنباط الصورة الحقيقية للاقتصاد بالنظر  لمخرجات السلطات المختلفة ،فالحكومات المتعاقبة هي من تتحمل المسؤولية الكاملة عن فشل الاقتصاد وتردي الاوضاع ووصول المديونية الى هذا المستوى الخطير.

وهنالك العديد من القصص التي تثبت تورط بعض المسؤولين في هذه السلطات وسعيهم لإفشال قطاعات كبرى كان من الممكن لها أن تكون رافداً مهماً للاقتصاد.

وأكثر ما يعانيه المستثمرون ومن يحاولون الدفع نحو الاصلاح الاقتصادي هو تعرضهم للإغتيال المبكر وعلى مرأى من المجتمع ،ولا أحد يسارع لإنقاذهم أو الاستماع إلى همومهم ومعاناتهم لتذليلها مع وجود فئات من الامنوقراطيين الجدد الذين يختبئون خلف بعض القوانين  لتقويض العدالة وصناعة بيئة طاردة للإستثمار ،وما يميزنا حتى اطفالنا  يدركون أسباب التعثر الاقتصادي ويشيرون لطرق علاجه ،ويصطدم إدراكهم بجهات تقاوم أي توجه نهضوي اصلاحي كونها مستفيده من حالة الفساد والظلم المهيمنان على المشهد.

وكما ذكرت فهنالك العديد من الحلول المتاحة لإخراجنا من عنق زجاجة فشلت معظم الحكومات في قذفنا خارجها ،ويمكننا استثمار ملف التجنيس  باعتباره رافعة اقتصادية لإنعاشه  وتطويره اذا اجتمعت حسن الإدارة مع  حسن النوايا ،بعكس ما هو قائم الآن ،فهو  كفيل بجلب وجذب الاستثمارات والمستثمرين مشروطاً بباقة من القوانين والتشريعات الميسرة ،والتي تراعي  تشغيل الأردنيين وتطوير مناحي الحياة المختلفة.

وهذا الطرح  يصطدم بفئة قليلة تنظر إلى هذا الملف بمنظار ضيق معادي للنهضة حتى أنه أصبح محرقة لكل مسؤول يقترب منه ،ولا أعرف ما هو المانع مثلاً  من تجنيس غزاوي أو سوري أو عراقي أو سعودي لإنشاء مشاريع إنتاجية ونهضوية  تعزز من الناتج المحلي الإجمالي شريطة  تعديل سلسلة القوانين لتراعي مصالح  الشعب الأردني خارج دوائر  الحسابات الخاصة بالامنوقراطيين الذين ما زالت مقدرات الدولة تجير لهم.

لذلك نحن بحاجة إلى خلطة جديدة من التجنيس مختلفة عن خلطة الخصخصة التي أضاعت الأردن في الوقت الذي تعد فيه الخصخصة مشروعاً ريادياً ناجحاً.

ولكننا اعتدنا إجراء تعديلات على تلك المشاريع الناجحة واستبدالها بخلطات تحمي الفساد والرشوة ،وتقتل الاقتصاد.

فكل من يقاوم أو يعترض تكال له التهم  لاخراجه من المشهد مجروحاً مذموماً مدحوراً مع استمرار غياب العدالة والمساءلة وضعف القوانين وإنفتاحها على بؤر الشر والفساد ،لذا أنصح أصحاب القرار سرعة البدء بتعديل قانون الجنسية واضعاف محركاته ،وتحصيف القوانين ذات الصلة لكي تبدأ أفواج المستثمرين بالتوافد على هذا البلد الآمن للنهوض به.

فالإنسان المعطاء ودافع الضرائب وكل من يساهم في تطوير هذا الوطن هو أغلى ما نملك ،واتمنى على اصحاب القرار وقف استمرار حالة التشتت والتشرذم لإنشاء كيان حكومي عابر للحكومات يمكنه تنفيذ خطة وطنية تبنى على أية انجازات سابقة بعكس توجهات الحكومة التي تحاول النأي بنفسها عن اجراءات الحكومات السابقة الصحيحة ،وتعود بنا  للمربع الأول في كل مرة.

عميد اردني متقاعد

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

3 تعليقات

  1. كلام صح
    اذا دول عندها المال واقتصادها عالي
    تجلب المستثمر وتعطيه الجنسيه
    مابلك في دوله مثل الأردن
    اقتصاد نازل وتشرط على المستثمر
    مليون شرط ومليون عقبه في طريقه
    مستثمر أردني نزل على سعوديه
    أسس شركه كامله في ترخيص
    انها جميع المعاملات خلال يوم وكانت
    الهويه شخصيه او القامه خلال ساعات
    منتهيه أموره
    احنا في لاردن بدك تراجع مليون مسؤل
    وترشي كل واحد بدو يوقع يعني أقل معامله بدها شهر
    وذا ما طلع لك الواحد
    هاذي ناقصه ورقة مش مختومه من ام اخت عمت المدير الفلاني
    يعني يدوخو سبع دوخات وهو لسا ماخلص نص المعامله
    تفكرو ناس ما تحكي
    في قصص يشيب الها راس
    من متنفذين في هالبلد يحاولو يطيروه بي وسيله
    لئنو في حوت كبير بدوش حدا يكون ينافسو بسوق

  2. اخي د. بسام..
    ارصدة الحسابات في البنوك.. تتجاوز ال 30مليار دينار..
    لماذا التجنيس.. وهل بقي موطئ قدم.. ؟
    لكن يجب ان تكون الدعوة الى استثمار الاموال المجمدة، وقبل هذا وذاك ضرورة اعادة النظر بقانون الضريبة.. والجمارك.. وتشجيع راس المال الوطني..
    حبذا لو يتم فقط تطبيق قانون الزكاة..
    شكرا حزيلا..

  3. تجنيس هذه الفئات التي ذكرها العميد هو عين الصواب ولكن خوفي من تجنيس من هم غير عرب ومسلمين من بني صهيون ونكون نحن من الخاسرين

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here