رئيس الأركان السوداني: الجيش لن يسمح بانزلاق البلاد نحو المجهول.. والبشير لن يسلم السلطة.. ومقتل شخص في تفريق مظاهرة بالعاصمة السودانية والاعتراف بمقتل سبعة متظاهرين وتوقيف حوالى 2500 السبت..  

الخرطوم ـ الأناضول ـ ا ف ب: قال رئيس الأركان السوداني، الفريق أول كمال عبد المعروف، إن الجيش “لن يسمح بانزلاق البلاد نحو المجهول وجاهز للتصدى لكل من يحاول العبث بأمن وسلامة المواطنيين”. 

 

جاء ذلك لدى مخاطبته اللقاء التنويري لقادة الجيش السوداني، برتبة الفريق واللواء بمقر وزارة الدفاع، وفق وكالة الأنباء السودانية الرسمية. 

 

وشدد على وحدة وتماسك المنظومة الأمنية (القوات المسلحة، قوات الشرطة، جهاز الأمن والمخابرات وقوات الدعم السريع التابعة للجيش السوداني) وقيامها بواجباتها في حفظ الأمن وحماية المواطنين في تكامل وتنسيق للأدوار. 

 

وأشار إلى أن المرحلة التي تمر بها بلادنا تتطلب اليقظة والانتباه من الجميع حرصا على سلامة الوطن والمساهمة في الحيلولة دون تقويض حالة الاستقرار التي تنعم بها البلاد. 

 

وأضاف: “وتفويت الفرصة على كل من يستهدف ذلك باستدعاء القيم والموروثات التي يتميز بها الشعب السوداني دون غيره من الأمم”. 

 

وتابع أن الجيش “لن يسمح بانزلاق البلاد نحو المجهول وأنه لا مجال لاستهدافه والمزايدة على مواقفه”. 

 

من جانبه، نفى المتحدث باسم الحكومة السودانية، وزير الإعلام والاتصالات، حسن إسماعيل، أن يكون الرئيس عمر البشير يعتزم تسليم السلطة للجيش.

جاء ذلك في تصريحات لإسماعيل نقلتها قناة الشروق المحلية المقربة من الحكومة الإثنين.

وذكرت أن إسماعيل نفى التقارير التي نقلتها وسائل إعلام أخرى، زعمت فيها أن رئيس الجهورية عمر البشير بات أقرب لتسليم السلطة للجيش.

وسبق أن تناولت وسائل إعلام، أن الرئيس البشير يجري ترتيبات لتسليم السلطة إلى الجيش السوداني.

وأوضح إسماعيل أن هذه المعلومات عارية عن الصحة تماما ولم تتم مناقشة مثل هذا الموضوع أصلا .

وأضاف .مثل هذه المزاعم هدفها إثارة البلبة وسط المواطنيين

وأشار أن البشير سيلتقي ممثلي لجنة تنسيقية الحوار مساء الإثنين.

وأعلنت لجنة الاطباء المركزية مقتل متظاهر مساء اليوم بأحد احياء مدينة ام درمان بالعاصمة السودانية الخرطوم برصاص الأجهزة الأمنية اثناء محاولتها تفريق تظاهرات إندلعت هناك . من جهة أخرى، تجددت التظاهرات الليلة في عدد من احياء مدن الخرطوم وبحري وأم درمان ,وعملت الشرطة على تفريقها باطلاق الرصاص الحي وعبوات الغاز المسيل للدموع،حسبما ذكر شهود عيان لوكالة الانباء الالمانية ” د ب أ “”.

ويشهد السودان احتجاجات على تردي الاوضاع الاقتصادية منذ التاسع عشر من شهر كانون اول/ديسمبر الماضي ، تطورت إلى المطالبة برحيل الرئيس عمر البشير واركان نظامه.

ودخلت الاحتجاجات في السودان شهرها الرابع، وبدأت منددة بالغلاء وتحولت إلى المطالبة بتنحي البشير، وأسفرت عن سقوط 32 قتيلا، حسب آخر إحصائية حكومية (لا تشمل قتلى الثلاثة أيام الماضية)، فيما تقول.منظمة العفو الدولية. إن حصيلة الضحايا بلغت 52 قتيلا.

وسبق أن أقر البشير، عبر تصريحات متفرقة بالتزامن مع موجة الاحتجاجات الحالية، بوجود مشاكل اقتصادية يعاني منها السودان لكنها ليست بالحجم الذي تضخمه وسائل الإعلام في مسعى منها لاستنساخ ربيع عربي في السودان، حسب قوله.

وأعلنت وزارة الداخلية السودانية في بيان، الإثنين، وفاة 7 أشخاص خلال التجمعات (الاحتجاجات) في اليومين الماضيين بالبلاد. 

وقال الوزير بشارة جمعة أمام البرلمان “يوم السبت السادس من نيسان/أبريل 2019، (…) تجمّع حوالى عشرة آلاف مواطن أمام القيادة العامة للقوات المسلحة”، مضيفا “أثناء تفريق المتظاهرين، توفي سبعة مواطنين، ستة منهم بولاية الخرطوم والآخر بولاية وسط دارفور”.

وأضاف جمعة “أصيب 15 من المواطنين و42 من القوات الامنية”، مشيرا الى تدمير ست عربات للشرطة بولاية الخرطوم، وتوقيف 2496 مواطنا.

وذكر الوزير أن 23 تظاهرة حصلت في السادس من نيسان/أبريل في ولاية الخرطوم، وأن تظاهرات انطلقت في مناطق أخرى.

وبهذا، يرتفع الى 38 عدد القتلى الذين سقطوا منذ بدء حركة الاحتجاجات ضد نظام الرئيس عمر البشير في كانون الأول/ديسمبر، بحسب مسؤولين.

وواصل آلاف المتظاهرين السودانيين اعتصامهم لليوم الثالث على التوالي أمام مقر القيادة العامة للجيش في الخرطوم رغم الغاز المسيل للدموع، داعين المؤسسة العسكرية لدعم مطالبتهم باستقالة الرئيس عمر البشير، وفق ما أفاد شهود.

ومنذ اندلاع التظاهرات في كانون الأول/ديسمبر، يشن عناصر من جهاز الأمن والمخابرات النافذ وشرطة مكافحة الشغب حملة أمنية على المتظاهرين، إلا أن الجيش لم يتدخل.

ووصلت مركبات عدة تحمل عناصر من جهاز الأمن والمخابرات وشرطة مكافحة الشغب في وقت مبكر من صباح الاثنين إلى الموقع حيث يحتشد المتظاهرون بشكل متواصل منذ السبت، بحسب ما أفاد شهود وكالة فرانس برس.

وقال شاهد طلب عدم الكشف عن هويته “بدأت قوات الأمن بعد ذلك إطلاق الغاز المسيل للدموع على المتظاهرين”.

وشعر سكان حي راق في الخرطوم يقع على بعد نحو خمسة كيلومترات من المجمع الذي يضم وزارة الدفاع ومقر إقامة البشير، بانتشار الغاز المسيل.

وقال أحد السكان “خرجت إلى شرفة منزلي وسمعت صوت إطلاق عبوات الغاز وكان بإمكاني الشعور به في الهواء”.

وبعد ساعات، أطلق عناصر الأمن الغاز المسيل للدموع مجددا على المتظاهرين، وفق شهود.

وحضّ منظمو التظاهرات سكان الخرطوم والمناطق القريبة على الانضمام إلى صفوف المحتجين.

وأصدرت “قوى إعلان الحرية والتغيير” المنظمة للحركة الاحتجاجية بيانا قالت فيه “هناك محاولات من ميليشيات النظام لفض الاعتصام حتى ولو بالقوة”.

وأضاف البيان “على جموع الجماهير الثائرة في كل مدن الخرطوم والمناطق القريبة حول العاصمة التحرك نحو ساحة الاعتصام أمام القيادة العامة”.

ويتظاهر الآلاف منذ السبت خارج المجمع حيث يهتفون بشعارات مناهضة للحكومة. ودعوا الجيش لدعمهم في المطالبة باستقالة البشير.

ويشهد السودان حركة احتجاجيّة منذ 19 كانون الأوّل/ديسمبر، إذ يتّهم المتظاهرون حكومة البشير بسوء إدارة اقتصاد البلاد ما أدّى إلى ارتفاع أسعار الغذاء في ظلّ نقص في الوقود والعملات الأجنبيّة.

وانفجر الغضب الشعبي من تردّي الأوضاع الاقتصاديّة في الشّارع، عقب قرار الحكومة رفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف.

وسرعان ما تصاعدت وتيرة التحرّك ليتحوّل إلى مسيرات في أنحاء البلاد ضدّ حكم البشير.

ويقول مسؤولون إنّ 32 شخصًا قُتلوا في أعمال عنف على صلة بالتظاهرات حتّى الآن، بينما تُقدّر منظّمة “هيومن رايتس ووتش” عدد القتلى بـ51 بينهم أطفال وموظفون في قطاع الصحة.

وبينما تراجع حجم وكثافة التظاهرات في الأسابيع الأخيرة جراء إعلان البشير حالة الطوارئ، شهد السبت عودة الزخم للحركة مع خروج آلاف المتظاهرين في مسيرة وصلت إلى مقر القيادة العامة للجيش.

واختار منظّمو التظاهرات تاريخ السّادس من نيسان/أبريل من أجل الدعوة إلى الاحتجاجات وإحياء ذكرى انتفاضة عام 1985 التي أطاحت آنذاك بنظام الرئيس جعفر النميري.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here