الاطراف الرئيسية في النزاع اليمني

صنعاء (أ ف ب) – يشهد اليمن نزاعا بين قوات حكومية تلقى منذ ثلاثة أعوام مساندة من تحالف عسكري بقيادة المملكة السعودية، والمتمردين الحوثيين الشيعة المتهمين بالحصول على دعم من طهران، الخصم اللدود للرياض في المنطقة. في الآتي أبرز اللاعبين في النزاع اليمني:

– الحوثيون –

منذ العام 2004، يقاتل مسلحو “أنصار الله” بحسب اسمهم الرسمي، السلطات اليمنية، ويعرفون بالحوثيين تيمنا بزعيمهم الروحي الراحل بدر الدين الحوثي ونجله حسين الحوثي الذي قتلته القوات اليمنية في العام نفسه. وحاليا، يقود عبد الملك بدر الدين الحوثي التمرد.

وحمل التمرد في البداية راية الدفاع عن الزيدية، الاقلية التي تتركز في شمال اليمن وتشمل ثلث السكان تقريبا.

وخاض الحوثيون بين 2004 و2010 ست حروب مع صنعاء خصوصا في معقلهم الجبلي في صعدة، كما خاضوا حربا مع السعودية بين 2009 ومطلع 2010 في أعقاب توغلهم في أراضي المملكة.

في تموز/يوليو 2014، شنوا هجوما كاسحا فسيطروا على معظم معاقل النفوذ للقوى التقليدية في شمال اليمن، ثم سيطروا على صنعاء في 21 ايلول/سبتمبر، مستفيدين من عدم مقاومة الجيش لهم ومن تحالف ضمني لكتائب فيه كانت لا تزال موالية للرئيس السابق علي عبد الله صالح.

وتقدم الحوثيون الى الغرب والشرق والوسط قبل ان يواصلوا الزحف جنوبا حيث سيطروا في أواخر آذار/مارس 2015 على أجزاء من مدينة عدن، ثاني كبرى مدن البلاد، ما دفع بالرئيس عبد ربه منصور هادي للانتقال الى الرياض. وفي الشهر نفسه، بدأت السعودية بقيادة تحالف عسكري بشن ضربات جوية ضد الحوثيين وحلفائهم، ووفرت لقوات هادي دعما ميدانيا مباشرا، ما أتاح لها استعادة محافظات جنوبية، بينها عدن.

وفي نهاية 2017، اندلع خلاف بين الحوثيين والرئيس علي عبدالله صالح، قبل ان يتطور الخلاف الى مواجهات على الارض قتل خلالها الرئيس السابق في الرابع من كانون الاول/ديسمبر.

– الرئيس عبد ربه منصور هادي –

في البدء، بدت وحدات الجيش اليمني الموالية للحكومة عاجزة عن مواجهة الحوثيين، وتعذر عليها استعادة زمام الوضع حتى بدء التدخل العسكري للتحالف العربي في 26 آذار/مارس جوا ثم برا.

ووفرت السعودية ودولة الامارات خصوصا لانصار هادي معدات عسكرية متطورة وأرسلت آلاف الجنود للتحرك برا. وأتاح الهجوم المضاد استعادة خمس محافظات جنوبية ومضيق باب المندب الاستراتيجي، مع السعي المتواصل للتقدم نحو صنعاء.

وفي كانون الثاني/يناير 2017، أطلقت القوات الحكومية حملة لاستعادة المناطق الواقعة على ساحل البحر الاحمر في غرب اليمن. وتمكنت هذه القوات من السيطرة على مناطق عدة، واقتربت من مدينة الحديدة من دون ان تتمكن من اختراق دفاعات المتمردين في المناطق المحاذية لها.

في عدن، خاضت قوة عسكرية تقاتل الحوثيين الى جانب القوات الحكومية، وتعرف بأنها موالية للانفصاليين الجنوبيين، معارك مع القوات الحكومية قبل أسابيع اثر اندلاع خلاف سياسي، لتتمكن على أثرها من السيطرة عسكريا على عدن.

ويسعى عناصر الحراك الجنوبي الى انفصال جديد لليمن الجنوبي الذي كان مستقلا قبل 1990. ويشمل تيارات عدة بينها المتشددون الذين يطالبون بالانفصال، والمعتدلون الساعون الى مزيد من الاستقلالية.

– التحالف العسكري –

تقود السعودية عمليات التحالف العسكري في اليمن منذ بدايتها في 26 اذار/مارس 2015، دعما لسلطة هادي وفي مواجهة المتمردين. وبعد نحو ثلاث سنوات على اولى الضربات، لا تزال تبدو الحملة العسكرية بعيدة عن تحقيق اهدافها الرئيسية.

وتتهم السعودية والامارات ايران وحزب الله اللبناني بتقديم الدعم العسكري للمتمردين. لكن طهران تنفي هذا الاتهام، علما ان واشنطن تحدثت في مناسبات عديدة عن عمليات تهريب للسلاح من ايران الى اليمن.

بعيد اطلاق المتمردين صاروخا بالستيا باتجاه الرياض جرى اعتراضه فوق مطار العاصمة في تشرين الثاني/نوفمبر 2017، اتهمت السعودية ايران بشن “عدوان مباشر” ضد أراضيها.

– المجموعات الجهادية –

– تنظيم قاعدة الجهاد في شبه جزيرة العرب: نشأ التنظيم عام 2009 باندماج الفرعين السعودي واليمني للقاعدة واستغل ضعف السلطة المركزية في 2011 نتيجة الاحتجاجات الشعبية ضد صالح، وعزز نفوذه في جنوب البلاد وجنوب شرقها.

يركز التنظيم عملياته ضد الحوثيين والقوات الحكومية، لكنه بدأ يفقد بعضا من نفوذه مع تنامي دور تنظيم الدولة الاسلامية.

وتعتبر الولايات المتحدة التنظيم اخطر فروع تنظيم القاعدة في العالم. وقد ضاعفت الطائرات الاميركية في الاشهر الاخيرة ضرباتها ضد اهداف للتنظيم.

– تنظيم الدولة الاسلامية: تبنى التنظيم اول هجماته في اليمن عندما استهدف في 20 آذار/مارس مساجد للشيعة في صنعاء (142 قتيلا). ثم وسع نطاق عملياته في الجنوب الذي كان يعد معقلا لتنظيم القاعدة في شبه جزيرة العرب وتبنى العديد من الهجمات التي اوقعت عشرات القتلى بينهم عسكريون.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here