الأسد: إذا انتهت كل العوامل الخارجيّة التي أشعلت شرارة الأزمة نستطيع الانتهاء من الحرب خلال شهور معدودة.. المنطقة تمر بأزمة “هُويّة” يتم تسويقها بين القوميات العربيّة.. ومسقط لم تقطع علاقاتها معنا لفهمها عُمق الأزمة وأبعاد الحرب الدوليّة التي شُنّت علينا

 

 

بيروت ـ “راي اليوم” ـ كمال خلف:

رأى الرئيس السوري بشار الأسد أن المنطقة العربية تمر بأزمة “هوية”، قال إنها “سلاح سيئ يتم تسويقه بين القوميات العربية”.

وأوضح الأسد في حوار أجرته معه صحيفة “عُمان” مؤخرا أن الأزمة كما يراها هي “أزمة هوية وهو سلاح سيئ يتم تسويقه بين القوميات العربية، سيئ لأنه ينتقل إلى مرحلة أمازيغ وأكراد فقد أوجدنا هويات خلقت أزمات فما هي علاقة العروبة والسريانية والكردية، نعم كل هذه الهويات موجودة، فاللغة العربية تطورت من السريانية إلى أن وصلت إلى ما هي علية الآن، والحديث عن عربي وعلماني ومسلم أوجدنا من خلالها هويات خلقت أزمات، إلى جانب أن هناك إساءات وفسادا وهذا موجود في معظم الدول العربية”.

ودفع الرئيس السوري بوصفة تهدف إلى حل أزمة هذه “الهويات” مستشهدا بتجربتين حدثتا في تركيا وروسيا، مشيرا إلى ضرورة أن “نجد هوية واحدة وانتماء واحدا كما يفعل الأتراك الذين يعملون على تعزيز هويتهم في كل أنحاء العالم، إذا لم يحارب ذلك بالفكر ستكون الحروب المقبلة أشد، ونعتقد أن الحرب في سوريا محطة فقط”.

كما لفت في هذا السياق إلى وجود “تجربة واضحة وهي التجربة الروسية التي نستحضرها، والتي تمثلت في الانتقال بعد تفكك الاتحاد السوفيتي السابق، من حالة المواطن ضد الوطن ومع الولايات المتحدة الأمريكية، إلى حالة بداية العهد الروسي مع مجيء الرئيس بوتين الذي استعيدت فيه حالة الوطنية”.

وفي جانب آخر من حوار أشاد الرئيس الأسد بإحدى الدول الخليجية، مؤكدا أنها فهمت أبعاد الحرب على سوريا موضحا بالقول : أن سلطنة عمان لم تقطع علاقاتها ببلاده طيلة الأحداث، لأن لديها فهما أعمق لما يحدث في سوريا، ولأبعاد الحرب الدولية ضدها.

وقال الأسد، إن “مسقط كما فعلت مع إيران بداية الثمانينيات، ومع العراق مطلع الألفية الجديدة لم تقطع أيضا علاقاتها مع سوريا خلال أحداث السنوات السبع الماضية، رغم القطيعة العربية والإقليمية والدولية، لأن لدى السلطنة فهما أعمق لما يحدث في سوريا وأبعاد الحرب الدولية التي شنت عليها، وما تعرضت له دمشق من أصناف التنظيمات والمسلحين، لذلك فهي تنتهج تعاطيا ثابتا لم يتغير وأداء تكتيكيا في الممارسة السياسية لأسباب عدة ولديها استقرار في هذه الرؤية، بعكس بعض السياسات التي تذهب إلى مسارات بعيدة عن الواقعية”.

وفي سياق آخر، شدد الرئيس السوري على أن الحرب ضد سوريا لم تبدأ عام 2011، بل قبل 20 عاما، لافتا في هذا الصعيد إلى تأثير وسائل الاتصال الاجتماعي “التي بلغت ذروتها مع مطلع الألفية والتي استغلت ضدنا كعرب، ومن خلالها تم تكييف الكثير من الانطباعات والأفكار وبناء الانطباعات المسبقة”.

وعن نهاية الحرب قال الأسد: “إذا انتهت كل العوامل الخارجية التي أشعلت شرارة الأزمة، نستطيع الانتهاء من الحرب خلال شهور معدودة، ونحن متفائلون من الوضع الداخلي، لأن الكثير من السوريين أصبحوا مع الدولة، وهذا مؤشر للحالة الوطنية التي أسهمت في بدء عودة الأراضي إلى الدولة بدءا من تحرير درعا وريف حماه وحمص وحلب الشرقية”.

Print Friendly, PDF & Email

9 تعليقات

  1. لا شك بأن ما حدث لسوريا وفي سوريا هو مؤامرة دولية حرب بالوكاله دون خسارة جندي واحد من قبل الد اعداء الامة وهم الصهيو امريكان واتباعهم من العربان – ولكن مما لاشك فيه ياسيادة الرئيس بأنكم انتم كنتم جزء من المؤامرة وتدمير بلدكم عندما ادخلتم الجيش السوري في عيون النار وحاربتم الشعب السوري ودمرتم النسيج المجتمعي وفي النهاية جلستم على جماجم الشباب والنساء والاطفال ؟!! انتم جزء من التظام العربي البالي واخر قلاعة المهترئه ولن نفرح لكم بل نتمنى ان لانراكم في المشهد العام قريبا .

  2. سوريا هي الملاذ والسند للوطنيين الأحرار ونريد لها لملة جراحها وإعادة البناء واستكمال مسيرة النهضة التي قادها الرئيس البطل بشار الأسد وكانت احد أسباب استهداف سوريا وتدميرها. ايران وحزب الله حلفاء حقيقيون لسوريا ويمكن التعويل عليهما فيما تحتاجه سوريا في المستقبل المنظور ونأمل من العراق خيرا أيضا ويمتد املنا الى الجزائر. كل من ذكرت فهموا لعبة الأمم جيدا وادركوا ان لا ثقة ولا خيرا يرجى من أمريكا وبريطانيا وفرنسا ودول غربية أخرى وأن عرب أمريكا عبء في كل الأحوال والتعامل معهم ضرورة وفق تكتيكات مرحلية ولا تحالف استراتيجي معهم بعد كل ما فعلوه. نتمنى لسوريا السلام الداخلي وعودة أهلها اليها وهم الأكثر فهما الآن لحجم المؤامرة على بلدهم ونظامهم ومدى استهدافهما. ولنا في السوريين مثل وقدوة في قدرتهم على العمل المبدع والبناء.

  3. القوميات العربية ؟؟؟ غريب هذا الكلام الذي يتناقض مع هوية الجمهورية وفكر حزب البعث جملة وتفصيلا.

  4. وفقكم الله سيادة الرئيس الدكتور بشار الاسد لخير سوريا و صلاحها..قدتم المعركه بروح الفارس و باقتدار و بحكمة…و ها نحن نرى بشائر الانتصار

  5. نعم الحرب أشعلتها الأموال العربية تحت غطاء ما يسمي بالربيع العربي المدعوم من الدول الاستعمارية والحمد لله علي فشله في سورية وكان علي الرئس الأسد ذكر موريتانيا التي لم تقطع علاقاتها مع الدولة السورية.

  6. مثلما استفاددت سوريا من نهج قضم المساحات السورية من يد “ثوار الناو” ؛ فمن غير المستبعد أن تنتج نفس الانتصار من خلال قضم تلاوين “ثوار الناتو” لونا بعد آخر ؛ وبهذا القضم يستطيع الجيش العربي السوري وحلفاءها تطهير مساحات إضافية على أنقاض كل لون ؛ وفي نفس الوقت يتجنب أضواء وتشويش المتربصين ؛ وذلك من حلال تمزيق وفرز الألوان واحدا تلو الآخر مثلما تم فرز وتقطيع المساحات !!!

  7. تحية من القلب ، للأسد والشعب السوري وحلفاءه الأوفياء اللذين يقاومون أخطر مؤمرة على الوطن العربي
    سوريا قلعت العروبة ولإسلام ..وآخر القلاع الإستراتيجية .

  8. عظم رؤساء العرب دكاء و حكمة و استراتيجية …حفظكم الله و نصركم على أعداء العروبة …يا أسد العرب

  9. أعظم رؤساء العرب دكاء و حكمة و استراتيجية …حفظكم الله و نصركم على أعداء العروبة …يا أسد العرب

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here