الاستخبارات العراقية تؤكد مقتل نجل البغدادي بغارة روسية وسط سوريا والمرصد السوري يشكك في الرواية

بغداد- بيروت- (أ ف ب)- (د ب أ): أكدت الاستخبارات العراقية في بيان الأربعاء مقتل نجل زعيم تنظيم الدولة الاسلامية “داعش” بوسط سوريا، نافية في الوقت نفسه أن يكون قد قتل في هجوم بل في غارة روسية في الثاني من تموز/ يوليو الحالي.

ونشرت وكالة “أعماق” الدعائية التابعة للتنظيم المتطرف الثلاثاء إصدارا بعنوان “قوافل الشهداء” عبر تطبيق تلغرام صورة للفتى “حذيفة البدري” مرتديا الزي الافغاني وحاملا بندقية كلاشنيكوف.

وأرفقت الصورة ببيان ينعي “نجل الخليفة” أبو بكر البغدادي مؤكدا انه “قتل منغمسا في النصيرية والروس في المحطة الحرارية بولاية حمص”.

ويطلق التنظيم الجهادي مصطلح النصيرية على الطائفة العلوية التي يتحدر منها الرئيس بشار الأسد.

ونقلت خلية الصقور الاستخبارية العراقية عن مصدر رفيع قوله إن “الإرهابي المدعو حُذيفة البدري نجل البغدادي (…) لم يكن انغماسياً ولا حتى مقاتلاً كما يُسمى، بل كان وجوده رمزياً يتنقل بين مضافةً واُخرى كنوع من أنواع الدعاية النفسية لما تبقى من التنظيم”.

وأكد المصدر أن مقتله كان “بضربة جوية للروس على مغارة في حمص، وبحسب استطلاعات الصقور فإن هذه المغارة كانت مشخصة حيث لها ثلاث مداخل وتضم بحدود 30 من القيادات الإرهابية وعناصر حماية حُذيفة، حيث تم ضربها بثلاث صواريخ ذكية بتاريخ 2 تموز/ يوليو 2018″، مشيرا إلى تأكيد مقتل 11 من الموجودين.

ولفت المصدر إلى أن نجل البغدادي كان نجا من غارة للطيران العراقي داخل الأراضي السورية في 22 حزيران/ يونيو الماضي، قتل فيها مرافقاه، أحدهم “سعود محمد الكردي المكنى أبو عبد الله، وهو صهر البغدادي ومتزوج من ابنته دعاء ولديه منها عبد الله وعائشة”.

من جانبه، شكك رئيس المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن، في رواية مقتل نجل البغدادي في محافظة حمص.

وقال رامي عبد الرحمن لوكالة الأنباء الألمانية في حال تأكد مقتل حذيفة البغدادي، فمن المؤكد أنه قتل في مكان أخر، مشيرا إلى أن محطة الطاقة الحرارية في الضاحية الجنوبية من حمص والمناطق المحيطة بها لم تشهد هجمات أو قتال منذ عام 2013.

وكان مسؤول عراقي أكد مطلع ايار/ مايو أن أبو بكر البغدادي الذي أُعلن مقتله مرات عدة، ما زال على الارجح على قيد الحياة في مناطق سورية حدودية مع العراق.

وأضاف أن “البغدادي يتنقل في هذه المناطق بالخفاء وليس بموكب (…) يتنقل برفقة أربعة إلى خمسة أشخاص بينهم ابنه وصهره، وأبو زيد العراقي، وشخص لا أستطيع الافصاح عنه”.

وقد اعلنت روسيا في حزيران/ يونيو 2017 انها قتلت على الارجح البغدادي في نهاية ايار/ مايو قرب الرقة “العاصمة” السابقة للتنظيم في سوريا. لكنها اشارت في وقت لاحق الى انها تواصل التحقق من مقتله.

وبعد ثلاثة اشهر اكد مسؤول اميركي رفيع المستوى ان زعيم التنظيم ما زال على قيد الحياة على الارجح ويختبىء في شرق سوريا.

ويعود آخر خطاب له إلى 28 ايلول/ سبتمبر 2017 قبل اسبوعين من سقوط الرقة وقد دعا فيه انصاره إلى “الصبر والثبات” في وجه “الكفار” المتحالفين ضدهم في سوريا والعراق.

والبغدادي الذي رصدت واشنطن 25 مليون دولار لمن يحدد مكانه أو يقتله، ظهر مرة واحدة أمام الكاميرا لدى إعلانه “دولة الخلافة”.

ويعتقد أن لدى البغدادي أربعة أولاد من زوجة أولى وابن من زوجة ثانية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here