حركة النهضة الإسلامية التونسية توقع على خارطة طريق لإخراج البلاد من أزمتها

 

tunis-10533

تونس ـ (يو بي أي) – وقعت حركة النهضة الإسلامية التي تقود الإئتلاف الحاكم في تونس، مساء السبت، على وثيقة خارطة الطريق المكملة لمبادرة المنظمات الوطنية الأربع التي اقترحتها لإخراج البلاد من المأزق السياسي الذي تعيشه منذ اغتيال النائب المعارض محمد براهمي في 25 تموز/يوليو الماضي.

وجاء التوقيع على هذه الوثيقة بعد الجلسة الإفتتاحية للحوار الوطني التي تأخرت عدة ساعات بسبب خلافات برزت في آخر لحظة حول ضرورة التوقيع عليها، انتهت بإدخال تعديل بسيط على أحد فقراتها.

ووقع على وثيقة خارطة الطريق 21 حزباً سياسياً تتقدمها حركة النهضة الإسلامية التي وقع رئيسها راشد الغنوشي الوثيقة، فيما إمتنعت 3 أحزاب عن التوقيع، هي حزب الرئيس المرزوقي (المؤتمر من أجل الجمهورية)، وحزب الإصلاح والتنمية، وتيار المحبة.

وشمل التعديل الذي أُدخل على خارطة الطريق تحديد مدة عمل المجلس الوطني التأسيسي، حيث ضُبطت بـ4 أسابيع على أن تُعلن الحكومة استقالتها في غضون 3 أسابيع من الأن.

ونصّت على أنه يتعين على المشاركين في الحوار الوطني الإتفاق على شخصية وطنية لرئاسة الحكومة الجديدة قبل يوم السبت المقبل على أن تقوم هذه الشخصية بتشكيل حكومتها خلال أسبوعين أي قبل يوم 26 تشرين الأول/أكتوبر الجاري كأقصى حد، وهو نفس التاريخ الذي على الحكومة الحالية أن تقدّم فيه استقالتها، كحد أقصى.

وكانت أعمال الجلسة الأولى للحوار الوطني في تونس، لبحث السبل الكفيلة بإخراج البلاد من المأزق الذي تعيشه منذ نحو شهرين، بدأت بعد ظهر اليوم، وذلك بعد تأخّر دام عدة ساعات.

وحضر الجلسة الإفتتاحية للحوار الرؤساء الثلاثة، والأطراف الراعية للحوار وقادة الأحزاب الممثلة في المجلس التأسيسي، بالإضافة إلى عدد من الشخصيات الوطنية.

وألقى الرؤساء الثلاثة، أي الرئيس المؤقت منصف المرزوقي، ورئيس الحكومة المؤقتة علي لعريض، ورئيس المجلس الوطني التأسيسي مصطفى بن جعفر، كلمات خلال الجلسة الإفتتاحية، أكدوا فيها على أهمية الحوار للخروج من المأزق السياسي الذي تعيشه البلاد.

كما تحدّث خلال هذه الجلسة الأمين العام للإتحاد العام التونسي للشغل، ووداد بوشماوي رئيسة منظمة أرباب العمل، وعبد الستار بن موسى رئيس الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان، والفاضل محفوظ رئيس الهيئة الوطنية للمحامين التونسيين، باعتبار منظماتهم راعية لهذا الحوار.

وكانت أعمال هذه الجلسة قد تأخرت لعدة ساعات، حيث برزت خلافات بين المعارضة والإئتلاف الحاكم بقيادة حركة النهضة الإسلامية حول مسألة التوقيع المسبق على خارطة الطريق التي تقدم بها الرباعي الراعي للحوار.

وطالبت أحزاب المعارضة بالتوقيع على خارطة الطريق المذكورة قبل بدء الحوار الوطني، وذلك كإجراء لترسيخ الثقة بين الأطراف المعنية،غير أن حركة النهضة رفضت ذلك، ما دفع بالمنظمات الراعية للحوار للتدخل لإيجاد صيغة توافقية تُنهي هذا الخلاف.

يُشار إلى أن هذا الحوار يتعلق بتفعيل خارطة الطريق التي تقدّمت بها المنظمات الوطنية الأربع الراعية للحوار، وهي تنص على تعهد الحكومة الحالية برئاسة علي لعريض بالاستقالة في غضون 3 أسابيع، وتشكيل حكومة كفاءات مستقلة لإدارة ما تبقى من المرحلة الإنتقالية.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here