الارهاب المعاصر هو صناعة غربية بامتياز وأقذر أنواع الارهاب هو إرهاب الدولة.. والعقاب الجماعي هو قمة الإرهاب.. والتاريخ علمنا أن بطش المحتلين لا يزيد الشعوب الا مقاومةً وصلابة

د. عبد الحي زلوم

في الوقت الذي انكسر فيه النظام الرسمي العربي وعلى رأسهم سلطة عباس وفي الوقت الذي زحفت فيه الأنظمة على كروش اصحابها لتستجدي وتتبارى أيهم اول واكثر تبعيةً، وقفت أم باسلة وشديدة البأس أمام جنود الاحتلال الذين جاؤوا لهدم بيتها . وقفت شامخةً لتقول لهم” لقد هدمتم بيتي مرتين من قبل وحكمتم على خمسة من ابنائي بالسجن مدى الحياه وقتلتم أحد ابنائي سنة 1994 لكنني لن أنكسر.” كان ذلك في 15/12/2018 داخل مخيم الأمعري الذي يبعد أقل من 1000 متر عن قصر( المجاهد) رئيس سلطة اوسلو محمود عباس. لو صرخت هذه المجاهدة وامعتصماه لخرج المعتصم من قبره لنجدتها . لكنها كانت تعلم أن سلطة عباس والنظام الرسمي العربي كانوا صامتين صمت الاموات وكأن شيئاً لم يكن . فهؤلاء هم جزء من المشكلة وليسوا جزءاً من الحل. وطبعاً خرست كافة قنوات الردح وأنظمتها… لم تكن هذه المرأه الحديدية إستثناءً وإنما هي مثال لشعب مقاوم يزيده بطش الاحتلال إصراراً ومقاومة. ولعل المقاومة في غزة بالرغم من حصارها من القريب قبل البعيد مما جعلها سجنٌ كبير هي مثالٌ على أن هذا الشعب لا ينكسر ! ولعل شيئاً من تاريخ هذا الشعب منذ احتل الانجليز فلسطين سنة 1917 يبين أن كافة انواع ارهاب الدولة من دولة كانت عظمى لم تفت في عزيمة ومقاومة هذا الشعب .

في عام 1936 أقدمت قوات الاحتلال البريطاني على تدمير 800 بيت للعرب في يافا القديمة. لم يجد الأهالي وقتها حتى الوقت الكافي لإخراج أمتعتهم من المنازل التي تقرر هدمها كعقاب جماعي بعد إسقاط الطائرات البريطانية أوامر الإخلاء من الجو. قرر البريطانيون هدم المنازل المذكورة لأسباب أمنية بحجة أنها كانت تستخدم كمخابئ من قبل القناصة وقاذفي الحجارة من المقاومين ضد الصهاينة.

جاءت حادثة يافا لتشعل مرة اخرى ثورة في فلسطين بعد ثورات عديدة منها ثورة النبي موسى والخليل وغيرهما . كان على رأس القرارات التي اتخذها المندوب السامي البريطاني الجديد السماح للسلطة التنفيذية الصهيونية بتشكيل جيش يهودي: الهاغانا. واتخذ القرار المذكور بسرية تامة. من الضروري أن نبين أن اول مندوب سامي في الانتداب الانجليزي لفلسطين كان يهودياً صهيونياً كما كان جميع من خلفه من الصهاينة المسيحين المتعصبين ابتداء من الجينرال اللنبي الذي قال عند احتلاله مدينة القدس ودخولها سنة 1917(الان انتهت الحروب الصليبية) وما زالت هذه الحرب دائرةً ليومنا هذا بالرغم من إنكار سفهاء الامة الذين سموا انفسهم بالنخبة.

شرعت الهاغانا في توفير الحماية للمستوطنات، وحصلت على أسلحتها من السلطات البريطانية في وقت كان فيه الفلسطيني يتلقى حكماً بالإعدام في حالة عثور السلاح معه. اعتاد بن غوريون ومساعدوه الاجتماع مع المندوب السامي البريطاني كلما دعت الحاجة للتنسيق فيما بينهم، وخاصة بشأن التحرك المشترك لقمع الثوار العرب.

في عام 1939 ومن موقعه على رأس الوكالة اليهودية، أوجد بن غوريون “وحدات العمليات الخاصة” وجعلها تحت إمرته. وفي ذلك يصف ناخوم شادمي، قائد إحدى الوحدات المذكورة ، عملية الهجوم على قرية لوبيا في الجليل الأعلى بالقول:

” تسلل رجال الوحدة إلى داخل القرية بهدوء تحت جنح الظلام وما إن دخلوا القرية حتى اختاروا منزلاً هدفاً لهم.. كانت الأضواء لا تزال مشتعلة في الداخل، وعندما نظروا من النافذة كان هناك ثلاثة رجال وامرأتان جلوساً على الأرض حول جثمان شخص ميت. دخل عدد من رجال الوحدة المنزل بينهم إيغال آلون الذي أصبح لاحقاً نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للدفاع . تبين لاحقا وجود عدد من الأطفال في المكان.. انتهت العملية بقتل ثلاثة أشخاص رجلين وامرأة، وإصابة ثلاثة آخرين منهم طفل في الثانية وفتاة في العاشرة”.

غير أن الثورة الفلسطينية شكلت التهديد الأكبر للمشروع الصهيوني، واستمرت في التصعيد الأمر الذي قرر البريطانيون معه اتخاذ إجراءات قاسية. أرسل البريطانيون كبير خبراء مكافحة الإرهاب سير شارلز تيغارت إلى جانب 25 ألف جندي ورجل شرطة إلى فلسطين، وهي أكبر قوة تغادر بريطانيا منذ نهاية الحرب العالمية الأولى. بالإضافة لذلك فقد شرع البريطانيون مع بداية خريف 1937 في تفعيل المحاكم العسكرية لقمع الثورة الفلسطينية.

اتخذ شارلز تيغارت العديد من الإجراءات لمواجهة التمرد . لمنع تسرب المجاهدين من سوريا ، أقيم سياج أمني كالذي بنى على طول الحدود الإسرائيلية . كما نشر تيغارت حواجز التفتيش على الطرقات،تماماً كحواجز جيش الاحتلال اليوم (المحاسييم ) بالإضافة إلى مراكز التدريب في القدس لتأهيل المحققين وتدريبهم على طرق التعذيب. بل إن تيغارت أكمل طاقم أدوات التعذيب بعدد من الكلاب المستوردة من جنوب إفريقيا من نوع دوبرمان والمدربة في هذا المجال.

عملت سياسة “العدالة السريعة” التي أدخلها تيغارت في التعامل مع عرب فلسطين على مضاعفة المعتقلين العرب ليتجاوز تسعة آلاف شخص عام 1939 وهذا يقارب عدد المعتقلين في السجون الاسرائيلية اليوم . كانت أحكام الإعدام بحق الثوار تصدر بمعدل حالة إعدام كل أسبوع، وليلقى أكثر من 30 ثائر حتفهم على منصة الإعدام من أصل مئة حكم عليهم بالإعدام في أقل من عام(1938-1939). وهنا يورد المؤرخ الاسرائيلي توم سيغيف إعدام شاب فلسطيني- في سجن عكا الذي شهد ثلاث عمليات إعدام في يوم واحد- كما ورد على لسان مفوض إقليم الشمال كيركبرايد:

“أخذ مدير السجن بتلاوة الحكم إلا أن الشاب قاطعه صارخاً: دعك من هذا الهراء .. هيا لننه الأمر بحق السماء. تم اقتياد المحكوم وهو مكبل اليدين خلف ظهره حيث باب المقصلة الموصول برافعة تفتحه للأسفل ليهوي المحكوم الواقف فوقه. هوى الشاب بثقله عبر الباب الذي فتحه الجلاد فجأة إلا أن الشاب لم يمت فوراً على ما يبدو، حيث واصل جسده الانتفاض عدة دقائق، وانفرجت ساقاه بالرغم من أن الجلاد ربطهما بعد وضعه فوق منصة الإعدام. اقترب الطبيب العسكري من الجثمان لفحصه ولوحظ وقتها بأن الدم كان يتساقط من رقبة الشاب من تحت القناع الأسود الذي يغطى وجهه. مزق الطبيب قميص الشاب من الأمام واستمع لنبض قلبه الذي كان لا يزال ينبض بصورة شبه طبيعية. انتظر الطبيب بعض الوقت قبل أن يعلن عن وفاة الشاب.. وبأنتظار عملية الإعدام التالية في التاسعة جلس مفوض الإقليم في مكتب مدير السجن ليتناول إفطاره”. هذه هي الديمقراطيات الغربية .

 مبادرة تطبيق “نظام العدل” الفريد الذي جعل من الفلسطينيين مسئولين بصورة جماعية عن أعمال الثوار، فيما عرف بالعقاب الجماعي، يعود للقاضي غاد برومكين. وطبقاً للنظام المذكور الذي وجد طريقه للتطبيق بعد ثورة النبي موسى واضطرابات يافا، فقد أصبحت قرى كاملة، وأحياء واسعة من المدن مسئولة عن أنشطة الثوار، وتم تطبيق الافتراض القائل بأن كل فلسطيني مذنب إلى أن يبرهن على عكس ذلك. مثل هذا النظام العدلي لا يزال يطبق من قبل الإسرائيليين حتى يومنا هذا. يقول سيغيف في كتابه:” مثل هذه العمليات كانت روتينية وتستهدف كل قرية في أي لحظة. وفي العادة فقد كان الجنود يقومون بجمع الرجال في مكان مغلق أو “قفص” طبقاً لتعبير البريطانيين. ومع وجود الرجال قيد الاحتجاز، يشرع الجنود في عملية مداهمة للبيوت بحثاً عن السلاح، يقومون خلالها بخلع الأبواب وتحطيم الأثاث والأواني الفخارية والزجاجية، وتمزيق أكياس الرز والطحين والسكر، التي تشكل المئونة السنوية للفلاحين، وإلقاء محتوياتها على الأرض لتختلط ببعضها وبالزيت المدلوق من الأواني الفخارية المحطمة. بل إن الجنود كثيراً ما كانوا يتصرفون بحقد ولؤم بالقيام بنثر الخليط فوق الفراش، إمعانا في إلحاق الضرر بالأهالي”.

. وفي إحدى المرات تلقى “مفوض السامرة ” رسالة شكر وتقدير على تدمير 53 بيتاً في قرية باقة الغربية. وقد بلغ عدد البيوت التي دمرها الاحتلال البريطاني خلال الفترة من 1936-1940 أكثر من 2000 بيت. وفي تفسير مثير للإقدام على حرق جثث الثوار القتلى ادعى البريطانيون بأن مثل هذا التصرف كان بهدف منع اندلاع أعمال العنف خلال تشييع جنازاتهم.

كان أوردي تشارلز وينغيت من الصهاينة المسيحين المتعصبين للصهيونية لدرجة الهوس . وعندما وصل إلى فلسطين للمشاركة في قمع ثورة 1936 ، ودفعت خدماته الجليلة لليهود وصفه

في بيان أصدرته وزارة الدفاع الإسرائيلية بعد وفاته، بالقول: “كانت تعاليم أوردي شارلز وينغيت وشخصيته وقيادته تمثل حجر زاوية بالنسبة للعديد من قادة الهاغانا . وما يزال تأثيره بصمة واضحة في عقيدة المواجهة لدى قوات الدفاع الإسرائيلية”. ومن الواضح أن ممارسات الاحتلال هذه الايام تكاد تكون تطبيقاً حرفيا ً لممارسات تيغارت.

كان وينغيت هو صاحب فكرة تشكيل الوحدات الليلية الخاصة التي حولت الجليل إلى مسرح عمليات خاص بها. كانت الوحدات تضم في كل منها 200 جندي، منهم 150 يهودياً، تقوم بمهمات قتالية وأخرى خاصة بتوفير الحماية لخط أنابيب شركة نفط العراق الذي يصل حقول نفط كركوك بميناء حيفا، وكذلك حراسة جدار تيغارت العازل. غير أن وحدات وينغيت كانت تؤدي عملاً آخر لا يقل أهمية وهو التنكيل بالفلسطينيين بحجة ملاحقة الإرهابيين. وفي ذلك كتب صهيون كوهين، أحد أفراد الوحدات الليلية الخاصة يقول عن تجربته في العمل مع وينغيت:” كنا نقترب من القرية التي يتعرض انبوب النفط المار بجوارها لعمل تخريبي، وننتظر هناك حتى الفجر، ثم ندخل القرية ونجمع الرجال ونجبرهم على الاصطفاف في مواجهة الحائط وأيديهم إلى الأعلى، ثم نترك للضابط البريطاني ورجاله مهمة إنزال العقاب بهم، مفضلين عدم الظهور في الصورة لأننا لم نكن نرغب بزيادة مشاعر الكراهية في نفوس العرب تجاهنا. ثم ينزل وينغيت العقاب التقليدي بالشبان العرب، ومن ذلك جلدهم على ظهورهم العارية في مشهد رهيب على حد تعبير أحد أفراد الوحدة. في البداية كان وينغيت يعتلي صخرة ويخاطب رجال القرية موبخاً إياهم بلغة عربية مكسرة قبل أن ينزل عقابه بهم… ويضيف كوهين: لقد علمنا وينغيت كيف نكون جنوداً متحلين بالقيم”.

ويصف كوهين رد الوحدة على قتل الثوار لـ 15 يهودياً في طبريا بالقول: “اختار وينغيت قرية حطين لعمليته الانتقامية. وبعد جمع رجال القرية كافة، اختار عشرة منهم ،وأمرهم بالتقدم للأمام، ثم خاطبهم من خلال كوهين كمترجم قائلاً: لقد قتلتم النساء والأطفال والعجائز وهم نائمون.. إنكم أناس تخلون من الرحمة وجبناء.. وقد حكمت عليكم بالموت عقاباً لكم على جرائمكم. بعدها أطلق الجنود النار على الرجال العشرة الذين سقطوا قتلى جميعاً. كان أحد المشاركين بالعملية إيغال آلون.

لم تجد إجراءات القمع البريطانية من إعدامات وإرهاب شارك فيها 25 ألف جندي جديد وصلوا البلاد لإنهاء ثورة الفلسطينيين التي تواصلت بوتيرة متعاظمة. وجدت القيادة العسكرية البريطانية نفسها مجبرة على إرسال قائد دموي جديد إلى فلسطين لتنفيذ المهمة التي عجز عنها وينغيت. وقع الاختيار على القائد الشهير الجنرال بيرنارد مونتغمري،. كان القائد الجديد في فلسطين يرى ضرورة تصعيد الإجراءات البوليسية بل وتبني إجراءات أشد قسوة لسحق الثورة، وهو المونتغمري نفسه الذي قاد الجيش البريطاني في معركة العلمين لاحقاً. كان مبدأه بأن الطريقة الوحيدة للتعامل مع الثورة هي قتل القائمين عليها وهو ما أمر جنوده بفعله.. وهكذا وجد ثوار فلسطين أنفسهم في مواجهة جيش نظامي كبير تدعمه الهاغانا اليهودية بالتعاون الكامل مع الوكالة اليهودية.

بعد 100سنة من إحتلال الانجليز لفلسطين ليبني كياناً استيطانياً اسموه إسرائيل، وبعد ثمانين سنة من مونتجمري انكسر وكلاء الاستعمار ولم تنكسر الشعوب لا في الجزائر بعد 132 سنة ولا العراق ولا في سوريا ولا في اليمن ولا في لبنان ولا في فلسطين . ما لا يفهمه سماسرة العقارات في البيت الابيص وسماسرة البيت الابيض في العالم العربي هو أن زيادة البطش تزيد من صلابة الشعوب الثائرة وكما في الجزائر وفي افغانستان وفي سوريا فلن يكون نصيب الكيان الاستيطاني في فلسطين الا الخيبة وغدا لناظره قريب. ليس هذا افراطاً بالتفاؤل ولكن قراءةً لحاضر ومستقبل دولة الكيان وداعميها الرئيسين الذين تنتابهم اليوم انقسامات داخلية وانحدار اقتصادي وتخبط سياسي متسارع . والكيان الصهيوني طفيلي بطبيعته لا يستطيع العيش لوحده معها طبع المطبعون.

   مستشار ومؤلف وباحث

Print Friendly, PDF & Email

13 تعليقات

  1. أعتقد أنه ليس فقط “تصريح بلفور ما يستوجب تمزيقه وإحراقه ؛ لكن وبالتوازي مع ذلك ؛ “تعهد عبد العزيز آل سعود لبيرسي كوكس ممثل بريطانيا” أيضا يستوجب “خنقه وتقطيعه وإذابته “بالأسيد” وقذف محلوله بوج بن سلمان الذي “جدد نفس التعهد لكوشنير “ممثل الصهيونية” !!!

  2. من سجن عكا طلعت جنازة
    محمد جمجوم و فؤاد حجازي
    نادي عليهم يا شعبي نادي
    المندوب السامي بفلسطينا
    لن ننسى.

  3. ألبريطانيون لم يأتوا فقط بألصهاينة إلى فلسطين، بل أحاطوهم بحائط صد من أنظمة عربية مصلحتها ووجودها مُرتبط عضويآ بوجود كيان ألمسخ .. … . ودمتم ألسيكاوي

  4. الى ندى حولي حرف الباء واجعليه قبل الراء لتصبح العبرية فهذا هو الاسم الصحيح لقناة العربية التي فضح أمرها لكل من في رأسه عقل .

  5. يثلج قلبي الحديث عن هذه الفتره المرجعيه في تاريخ ما يسمى بالقضيه الفلسطينيه و يجب الاكثار من هذا التمعن في التاريخ و بطريقه مكروسكوبيه فهناك بدأت الجريمه التي ارتكبتها الحكومه البريطانيه ضد الشعب الفلسطيني بإدخال اعداد كبيره جدا من الصهاينه الى فلسطين حتى اصبح عددهم من بضعة آلاف بعد الحرب العالميه الاولى الى نصف مليون خلال ٣٠ عاما بحلول ١٩٤٨ و لولا تلك “الهجره” لما قامت للصهاينه قائمه في فلسطين و قد كتب المؤرخ الفلسطيني اكرم زعيتر في الخمسينيات و بعده هنري كتن بعد حرب ٦٧ تفاصيل تلك الفتره و قبلا بكثير من توم سيغيف و الذي يحتوي كتابه على العديد الهائل من المراجع و الوثائق و الخلاصه اننا كفلسطينيين لا نقاتل ضد “احتلال” او لاسترجاع حدود ٦٧ او لحل دولتين بل لاسترجاع ما اغتُصب منا قسرا و عدوانا و جُرما و لا نستطيع ذلك الا بتثقيف الاجيال بالمرجع التاريخي الصحيح بالرغم ان كثيرا عالميا و محليا تغير في هذه الفتره و لكن الصهيوني لم و لن يتغير و لهذا يجب محاربته كما في النبي موسى !

  6. بريطانيا دولة استعمارية من الطراز الاول ولقد خططت وعملت لما يخدم مصالحها في بلاد العرب.
    قول شهير للسيد ونستون تشرشل وزير المستعمرات بعد الحرب العالمية الاولى ” ليس هناك أصدقاء داءىمون لبريطانيا ولكن هناك مصالح لبريطانيا العظمى”.
    ولقد ذكر لي زميل أستاذ أمريكي في قسم العلوم السياسية ذات يوم ان العلوم السياسية اساسها منصب على مقولة ونستون تشرشل!
    ولكن في الطرف الاخر من المعادلة، هل كان العرب جادون حقا وفي كل المراحل في الدفاع عن فلسطين وأنفسهم ومستقبلهم منذ نكبة فلسطين؟؟!!
    واعتقد جازما ان الجواب الشافي عند السلطة الفليسطينية حاليا! وشر البلية ما يضحك.
    ومربط الفرس هنا ان شعوبنا جاهلة ومتخلفة كانت ولا زالت ولا يهمها امر الأقصى ولا القدس الشريف ولا فلسطين ولا مستقبل أجيالهم و تعيشوا يا همل!
    واخشى ان القادم من الأيام أدهى وأمر. والله اعلم.

  7. معلوم الارهاب تصنیع غربی واخلاه المسیحیین من الشرق ایضا تصنیع غربی ….لکن للاسف المشکله فی المسلمین انفسهم لا یستوعبون….

  8. الشبان الثلاثة الذين اعدموا في يوم واحد هم محمد جمجوم، فؤاد حجازي وعطا الزير الذين خلّدتهم الذاكرة الشعبية في الاغنية “من سجن عكا طلعت جنازة”. هؤلاء الشهداء لهم اسماء ويجب جمعها وتوثيقها ليوم نورنبرغ الصهاينة واعوانهم واتباعهم، فهذه المرأة المقاومة قد خلدها شاعرنا قبل عدة عقود عندما قال
    “يا سادتي ..
    عجوز ولم ترحموا شيبتي
    عجوز ولم ترحموا دمعتي
    حولتمو بلادنا مقابر
    وتفننتم في تنظيم المجازر
    زرعتم الرصاص في رؤوسنا ،
    يا سادتي ..
    أين زعماء عروبتي
    ياسادتي ..
    لا شيء هكذا يمر دونما حساب
    فكل ما صنعتم لشعبنا
    مسجل على دفاتر
    يوم الحساب”

  9. قامت قناة العربية السعودية بتأليف برنامج عن النكبة الفلسطينية يتماشى مع سياسة بن سلمان الداعم الكيان الصهيوني حيث قاموا بتزويير التاريخ وقلب الحقائق بدون ذرة خجل وبدون وازع ديني او اخلاقي وكأن البرمامج تعرضه احدى القنوات الاسرائيلية الناطقة بالعربي سبحان الله عندما يضرب الله على عقول وقلوب العملاء العرب ويجعلهم يفضحون انفسهم بأنفسهم ويدعمون علنا المحتل الصهيوني. ليثبتوا انهم هم الذين يمنعون تحرير فلسطين من هذا الكيان الصهيوني العنصري الذي يحتقر ويعادي كل العرب وكل المسلمين هم يعلمون انه لو زالت اسرائيل فلن تبقى انظمة الخليج الرجعية الماهلفة التي هى خارج الزمن هم يعلمون ان امريكا تدعمهم لأجل الكيان الصهيوني وهاهم كما يرى العالم كله دمروا اليمن ودعموا الدواعش والمرتزقة والاٍرهاب الوهابي في سورية ودمروا ليبيا بحجة الديمقراطية في حين ان السعودية لايوجد بها دستور ولا برلمان ولا انتخابات من اي نوع دمروا بلادنا العربية حتى يصبح القتل عادي والتشريد عادي واللجوء عادي وليس فقط في فلسطين المحتلة لقد دفع نظام بن سلمان مليارات لتدمير اليمن وسورية والعراق وليبيا لصالح الكيان الصهيوني الذي نراه نحن هشا ويزداد هشاشة يوما بعد يوم وهو يصارع معركة وجود كما يصارع نظام بن سلمان هو الاخر معركة وجود وكلما أمعن ترامب في تهديد و اذلال ال سعود كلما زاد حقدهم وإجرامهم على العرب بما في ذلك حقدهم على الشعب العربي في بلاد الحرمين لقد وصل حقد بن سلمان على مواطنيهم السعوديين الى ان يقوم بشراء اجهزة تنصت من الكيان الصهيوني ليتجسس على مواطنيه في الداخل والخارج هذا يثبت ان نظام بن سلمان يصارع معركة وجود وهو يعلم ان وجوده غير شرعي في بلاد الحرمين التي ينهب ثرواتها ويذل شعبها لقد وصل حقده على الشعب المسكين لدرجة ان يرسل فرقة اغتيال لقتل مواطن سعودي وتقطيعه بالمنشار كما تفعل داعش وربما اكثر وحشية وارهابا ليكشف عن الوجه الحقيقي لهذا النظام الذي يقوم بالتخلى عن ارض العرب وعن مقدسات العرب ويدفع للمستعمر الامريكي كل ثروات العرب ليبقى حاكما على ارض عربية لا يحافظ على ثرواتها ولا على مقدساتها ولا على شعبها الذي يقتله ويقطعه بالمنشار كما لم يفعل احد من قبل في تاريخ العرب

  10. بتمنى دايما ان اصحو من النوم واسمع عن ازالة بريطانيا من الوجود كوني من عاءله ذاقت إعدام رجل منا من خيرة رجال البلد في ذلك الزمن

  11. الذي يحير ويؤلم الانسان ان امريكا واسراءيل وحلفاءهما استطاعوا ان يوهموا ويخدعوا مءات الالاف من الشباب العربي والمسلم خلال ثلاثة عقود من الزمن ومن بينهم بعض الشباب الفلسطيني للانخراط في المنظمات الارهابيه كداعش والنصره والقاعده والشباب وبوكو حرام وابوسياف والعديد من المنظمات الارهابيه الناشطه في دول الساحل والصحراء الافريقيه وفي الدول الاوروبيه والتي كل هدفها تدمير الدول العربيه والاسلاميه الرافضه للهيمنه الامريكيه والاسراءيليه ولكن الفلسطينيين الذين يخوضون اشرف واقدس معركه نيابة عن كل المسلمين ومقدساتهم امام عدو غاشم وغادر لا يجدون للاسف اي عون من اي من المسلمين حكوماتا وشعوبا وبالعكس لا تنتهي مؤامرات وغدر الاشقاء بهم .

  12. سرد رائع بالتفصيل عن وقائع القضية الفلسطينية وجريمة بريطانيا بحق شعبنا حين أعطت الوعد لليهود وكأن فلسطين هي مقاطعه بريطانية…ثم بدأت بالقمع الوحشي ضد كل من يحاول محاربة الإستعمار وتقوية اليهود في مستوطنات هي أشبه بالقواعد العسكرية تسليحا وتدريبا وغض البصر عن الهجره الغير شرعيه لليهود…بريطانيا اجرمت في حقنا بل وفي كل بقعه دنستها في وطننا العربي إلا وتركت مشاكل حدوديه عن قصد لكي تظل المنطقه بحاجه لمشورتها…
    قمة الوقاحه البريطانية هي احتفالهم بمىوية وعد بلفور وذلك إمعانا بوقاحتها الاستعمارية…
    أما القمع والعقاب الجماعي فإن سلطة التنسيق الأمني تمارسه بفرض عقوبات جماعية علي غزه المحاصره…وقواته الامنيه يعملون كلاب حراسه للمستوطنين…اتمني أن تعود أيام العزه والكرامه لشعبنا بعودة النضال ضد العدو الإسرائيلي ووقف العماله التي تمارسها السلطه الغير وطنيه والغير شرعيه
    أكرر دعواتي للدكتور عبد الحي زلوم بالصحه والعافيه وطول العمر

  13. .
    — لا احد يفوق الدكتور عبد الحي زلوم في سبر تفاصيل قضايا هامه لم يجري تداولها بالقدر الذي تستحقه .
    .
    — أتمنى ان يكتب الدكتور زلوم عن اخطر رجل في مرحله اقامه اسرائيل والذي بحري التعتيم التام على دوره وهو ضابط الاستخبارات البريطاني ” جون فليبي ” فلولاه ما قام حكم ال سعود ولولاه لما استقرت أوتاد دوله اسرائيل عندما تم تكليفه بدور استخباري ونقله لفلسطين ومن بعد اتمام مهمته بنجاح تمت إعادته للجزيره العربيه ، وفليبي له دور خطير اخر فهو من نظم انتقال الهيمنه على السعوديه من الجانب البريطاني الى الجانب الامريكي بناء على تفاهمات يالطا .
    .
    — ان سيره ” جون فيليبي ” الموثقه تكشف مدى ارتباط اقامه حكم ال سعود بإنشاء اسرائيل و دورهم الدائم في حمايه ظهرها بالمنطقه .
    .
    مع الموده والتقدير للدكتور عبد الحي زلوم .
    ،
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here