الاردن وهو يتجنب “كمائن” أجندات الاقليم : تفعيل وتنشيط القنوات الخلفية وخلايا الازمة ورسائل عبر مبعوثين وتراجع دور وزارة “الخارجية” .. السيسي ومنظومة الخليجي وسورية والسلطة الفلسطينية في المجال الحيوي لتواصل” خلف الجدار” وبعيدا عن الاضواء

عمان – راي اليوم  – خاص

بدأت تتمأسس مرحلة جديدة لإعادة انتاج دور ووظيفة وزارة الخارجية الاردنية خصوصا بعدما تطلبت المصالح العليا للدولة التنويع في العلاقات البينية والتنويع ايضا في قنوات الاتصال على الاقل غير العلنية .

 وبعدما اصبحت العلاقات مع عدة دول في المنطقة والجوار بحاجة ملحة اما الى مبعوثين او الى رسائل خاصة من القيادة او الى قنوات عميقة خارج الاضواء والاجتماعات الرسمية والدبلوماسية .

السبب في ذلك حسب مصادر دبلوماسية برلمانية معنية هو طبيعة الظروف الحساسة التي تعيشها المنطقة والوضع المربك في الاقليم وضرورة التعامل بحذر بعيدا عن السفراء والاسرة الدبلوماسية مع تزاحم اجندات الدول في المنطقة.

 لذلك لوحظ بوضوح مؤخرا بان دور وزارة الخارجية يتقلص قليلا عندما يتعلق الامر ببعض الملفات .

 بالتالي تعود الوزارة الى حجمها الطبيعي في الماضي وينحصر دورها اكثر في التعبير العلني وحضور الاجتماعات  المتعلقة بالمصالح الاردنية .

 وعليه تم تفعيل قنوات لها علاقة بمبعوثين او بإشراف عابر لوزارة الخارجية على بعض المعطيات خصوصا بعدما طلبت اكثر من دولة من الاردن الحرص على قنوات خلفية في الاتصال والتواصل  .

 واضح ان هذا الوضع الجديد قلص من هوامش الحراك عند وزير الخارجية الحالي والاعلامي سابقا ايمن الصفدي  خصوصا وان بعض المؤسسات السيادية ترغب في الحفاظ على توازن المشاورات والاتصالات احيانا بعيدا عن بيروقراطية الحكومة وانشغالاتها في القضايا الداخلية .

 لفت الانظار هنا الى هذه الزاوية الرسالة الخطية التي نقلت للرئيس المصري عبد الفتاح السيسي وقام بتسليمها مدير مكتب الملك عبد الله الثاني مباشرة الدكتور بشر الخصاونة وحتى بدون وجود اي مسؤول حكومي او دبلوماسي اردني .

 يبدو ان رسائل وقنوات خاصة تدار ايضا خارج نطاق الخارجية الاردنية .

 عدة دول عبرت عن رغبتها في نمط التواصل المغلق وتبادل الرسائل بعيدا عن الاضواء ومقرات السفارات وتجنبا لكمائن الوضع الاقليمي .

 ويشمل ذلك المملكة العربية السعودية والسلطة الوطنية الفلسطينية  وحتى مصر بين الحين والاخر اضافة لغالبية دول الخليج مثل الكويت والبحرين وقطر والامارات  حيث يعتقد بان المنظومة الخليجية يعجبها اكثر اسلوب القنوات الخاصة والمبعوثين بدلا من تبادل المعطيات على الاقل غير الرسمية وغير العلنية عبر وزارة الخارجية .

 لذلك تراجع دور الخارجية الاردنية الى الصفوف الخلفية في هذا المسار .

حصل ذلك  بعد تشويش واخفاق له علاقة بتتبع مسارات وتداعيات صفقة القرن الامريكية وبعد انتاجية لم تكن مرضية في الملف القطري .

 فيما لا تريد المؤسسة الاردنية  التحول الى علاقة علنية ورسمية مع النظام السوري مما يعني بان عدة ملفات سواء مع سورية او السلطة الفلسطينية تقرر ان تبحث ضمن خلايا عصف ذهني ومبعوثون خارج الاضواء .

 تلك هندسة ضرورية بالشكل لأنها تقود الى مضمون مختلف وتبررها بطبيعة الحال الحاجة  للاستماع بعيدا عن الاضواء وحتى السفراء والوزراء الى وجهات نظر الشريك او الحليف او الصديق او حتى الخصم مع ابلاغه ببعض المصالح الاردنية .

 التغيير المشار اليه تتطلبه اليوم ظروف واعتبارات المصالح والمنطقة .

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. الفاضل المغترب تحيه
    والله اني واياك في الاغتراب لمشتركان،
    سواء الجسدي ام الفكرى و في محاوله يائسه
    لفهم وتحليل السيكولوجيه السياسيه العربيه.
    BEEM ME UP SCOTTY

  2. والله هذا التحليل السياسي بحاجه للتحليل
    فقد دوخني وعجزت الدخول في دهاليزه لكي افهم معانيه لكن الخروج منه كان اكثر صعوبه وتدويخا.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here