الاردن: وزارة البحث العلمي وجامعة المستقبل

د. ابراهيم سليمان العجلوني

رسالة لرئيس الوزراء الاردني القادم

رسالة لكل الامة العربية

العالم يتسارع بالعلم والتكنولوجيا والمعرفة، لقد آن الأوان ان ناخذ موقف يضمن لنا مستقبل رائد ومكان متقدم بالمنطقة على الأقل، لتغير المفاهيم والأساليب التعليمية يوميا وبسرعة عالية ولن يكون مكان التقليديين قريبا او حتى الذين يمشون خلف غيرهم.

الأساتذة الأكاديميين يجب ان نرجع لأجازة التفرغ العلمي مكانتها ويجب ان تستغل بالبحث العلمي الحقيقي، التعليم التقليدي انتهي والعالم في مرحلة انتقالية، وقريبا لن يحتاج الطالب ان يحمل ورقة او كتاب وقد وصلنا حاليا ان بعض الطلاب في المدارس او الجامعات لديهم معارف تتعدى معرفة اساتذتهم.

المتميزون والمتفوقون يستحقون علم متطور وليس الطب والهندسة، وهناك مجموعة متعارف عليها في العالم الخارقون وهم ليسوا خيال علمي وليسوا اصحاب العلامات العالية في صفوفهم، كثيرون منا رؤوا مقاطع فيديو وتنبؤات لبعض المهن ومستقبلها وكيف ان الذكاء الاصطناعي والالة ادق وسيحل محل البشر في أمور كثيرة فأين نخن من الخارطة التكنولوجية المستقبلية، وغالب الامر ان المستقبل الحديث يبدأ 2025 فماذا اعددنا له، فعلوم اليوم لا تنفع للغد وفكر الأجيال القادمة يختلف؛ والاجيال القادمة ليس بعد 40 سنة بل بالغد القريب.

للأسف من يمسكون زمام الأمور والتخطيط فكرهم من الزمن القديم والقديم جدا ولا مكان لهم في مستقبل الغد فاكثر مسؤولينا وللأسف يعتقد ان استخدامه للهاتف النقال او اللوحي قد ملك العلم والتكنولوجيا ولكن العالم بفكر جديد غير تقليدي يهتم بالابتكار والإبداع والمعرفة والطرق الصحيحة الفنية لإنجاز المهام وإعطاء الفرص للخارقين والمتميزون.

البحث العلمي الاستثماري هو مستقبل العالم الحديث وينتهي بافكار وشركات ريادية، إن اكثر الامور ملحة لنا في الاردن هو اطلاق وزارو متخصصة بالبحث العلمي والاستفادة من صندوق البحث العلمي بطريقة استثمارية بحتة.

أيها السادة إنتا في عصر النانو وما ادراك ما النانو: علم هو ثورة الغد وبدات بالأمس، النانو يستخدم في كل شيء الصناعة والزراعة والتكنولوجيا والطب والهندسة، واضحى فكر بالاضافة انه علم، وللعلم من اشهر علماء النانو هو عالم اردني.

السيلكون فالي اكبر مثال مع انها من زمن ليس المستقبل، فقط احببت ان اذكرها لأقرب الموضوع ويستطيع الجميع فهمه وهضمه ما أتكلم عنه شيء قد يبدوا للبعض انه خيال علمي، الاْردن كان سباقا في طرح الأفكار الابتكارية ولكن للأسف كانت تسرق او تستغل من دول حولنا وأكبر مثال فكرة المدينة الإعلامية التي اطلقها جلالة الملك و المدينة التكنولوجية وغيرها، ونريد ان نكون رواد بالبحث العلمي الاستثماري وان نستقطب جميع الكفاءات والمستثمرين قبل غيرنا ونستعد للمستقبل.

مدينة (جامعة) المستقبل تضم مركز أبحاث متطور وجامعة نوعية للمتفوقين في جميع الدرجات العلمية من البكالوريوس للدكتوراه مرورا بالماجستير بتعليم غير تقليدي واساتذة وطلبة كذلك غير تقليديين، التكاليف المالية غير مرتفعة لان العالم يتجه نحو العالم الافتراضي فلا المدرسين لهم مكاتب ولا الطلاب لهم غرف صفية بالمفهوم الموجود حاليا فكل شيء افتراضي وبطرق الاتصال الحديثة.

وان تكون هذه الجامعة كمشروع تجريبي ( Pilot Project)  للجامعات الاردنية على ان تباشر الجامعات الحالية بتدريس الطلاب بعض مساقاتها بالطرق الغير تقليدية حتى لا يتفاجيء الخريجون مستقبلا بالكم الهائل من التغير والتطور حسب خطة مبرمجة و منهجة منتهية بعدد من السنوات للانتقال للتعليم والبحث الغير التقليدي ووقف الاستثمار في مباني الجامعات والذي يكلف أموالا طائلة ليس فقط للإنشاء اننا أيضا للصيانة والتشغيل، وتحويل للاستثمار بالافراد والاجزاء العلمية غير المحسوسة.

موجودات صندوق البحث العلمي يجب ان تستغل في شيء يخدم المستقبل، ومنه تنطلق شركات جديدة بفكر متطور، والتفكير بطرق دعم مالية ايضا غير تقلدية ايضا، القطاع الخاص يجب ان يشارك في تنفيذ هذه الفكرة لانه بستفيد منها فهو استثمار وعلم وابتكار وريادة  بفكر غير تقليدي وخاصة البنوك وودائع الأردنيين في البنوك ومؤسسة الضمان الاجتماعي.

اعرف أنتي أتكلم بلغة وفكر قد لا يروق او لا يفهمه الكثيرون ولكنه المستقبل وسوف نرى في القريب العاجل ان ما أتكلم عنه ليس حلم او افكار خيالية بقدر ما هو حاجة ملحة للمواكبة، فالجامعات العالمية ومراكز البحوث بدأت منذ فترة للتحضير لمواكبة التطور التكنولوجي وأنجزت برامج أكاديمية مختلطة بين التقليدي وغير التقليدي و وصلت لبرامج كاملة غير تقليدية لانها تستعد لمرحلة انتهاء التعليم التقليدي، واساسه البحث العلمي الحديث التشاركي والمختلط، فلم يعد مقبولا العمل الفردي فالبحوث والانجازات تحتاج لفرق من تخصصات وخلفيات علمية متنوعة تكمل بعضها البعض.

أعرف انه طرح عدد من البرامج المتقدمة تكنولوجيا في يعض الجامعات (مثل الذكاء الصناعي) ولكن بالفكر التقليدي وبمدرسين تقليدين دراسة وفكرا لا نريد اللعب بالكلمات والدعايات البراقة آن الأوان للصدق والعمل الجاد وتقديم مصلحة الوطن ومستقبله والأجيال القادمة على مصلحة شخصية انية.

هذا نداء لجلالة الملك وولي عهده الشاب ولكل الأكاديميين والباحثين والاقتصاديين ورجال الاعمال الشرفاء لنلقي نظرة مستقبلية قد تكون هي المنقذ للوضع الاقتصادي بالانطلاق للغد بخريطة وأسلوب جديد لجيل المستقبل لنبني مستقبل اْردن الغد: بفكر ومنهج مختلف، مقترحا لجنة ملكية تكون منسقا وليست صاحبة قرار فالقرار بهذا الخصوص يصنعه اصحاب العقول والافكار الغير استثنائية التي ستنتج، نعم: بحاجة للجنة ملكية من اصحاب الفكر والعلماء والاتصال مع علماء اردنيين رواد في للغربة ولاداعي لجمعهم في الاْردن فكما تكلمت سابقا يمكن جمعهم افتراضيا لنشكل رؤيا الغد واعرف مجموعة منهم يتشرفون لخدمة الاْردن وطنا وقيادة وشعبا واجتماعهم افتراضيا قد يكون مقبولا لهم لقلة أوقاتهم وعدم وجود الوقت لديهم للسفر للأردن للاجتماعات.

استشاري وباحث إدارة المشاريع

كاتب اردني

ibr-ajl@rocketmail.com

Print Friendly, PDF & Email

5 تعليقات

  1. التعليم في الدول المتقدمة يقوم على الشمولية والخوارزميات الرياضية التي تؤدي الى تكوين الهيكل الاساسي للمنتج بالاعتماد على ثالوث العلم الرياضيات والفيزياء والكيمياء وباللغات المحلية لتلك الدول وفي مؤسساستها التعليمية العامة ثم ياتي بعد ذلك تقنية الاستخدام ومراكز البحث العلمي للنوابغ من اي مكان في العالم كذلك يتم تهميش التخصصات الخدمية لانها غير منتجة في الحقيقة
    مثال سورية قبل الحرب كانت تصنع 80في المئة من منتوجاتها و غذائها وكان التعليم حكومي مجاني باللغة العربية
    نحن نحتاج الى اعادة التركيز على التخصصات العلمية البحتة بلغتنا الام لانتاج علماء قادرين على انتاج نظريات ابتكارية خليطة و جديدة واعادة تدوير المنتجات العلمية الحديثة بعد معرفة خوارز ميات هيكلها الاساسي ولن يتسنى لنا ذلك الا بالتعمق والتكثيف في العلوم الفيزيائية والرياضية والكيميائية
    عدد الحاصلين على درجة الدكتوراة في الفيزياء والرياضيات والكيمياء في الاردن و الوطن العربي قليل جدا مقارنة بالتخصصات الريعية والتجارية

  2. مقال رصين، وأود الإشارة من خلال متابعتي لشؤون الأردن الشقيق أن جلالة الملك عبد الله الثاني يحرص كل الحرص على دعم مختلف المشاريع التي من شأنها تدعيم فرص الريادة والابتكار

  3. جلالة الملك عبد الله الثاني يراهن دوماً على وعي وإدراك وطاقات شبابنا، مؤكداً أنهم مصدر فخره واعتزازه، وبهم تُبنى الأوطان، فالوطن يستمد من عزيمة وطاقة أبنائه القوة والإرادة.

  4. لا فض فوك، والحقيقة أنه تتجسّد إحدى أهم أولوياتنا الوطنية في النهوض بالاقتصاد وتحقيق مستويات محفزة من النمو، عبر اتباع سياسة واضحة في تشجيع الاستثمار وتطوير شكل العلاقة بين القطاعين العام والخاص وديمومتها وهو ما سيؤدي بالضرورة إلى تحسين مستوى معيشة المواطن، ومن هنا تبرز اهمية المشاريع الريادية

  5. كيف ترجو شيئا كهذا ممن وضعوا لحراسة جهل الأمة والبقاء على التخلف والعشائرية ؟ هل فاقد الشيء سيعطيه او يشجعه أو يبحث عن المبدعين لرعايتهم ؟
    يا دكتور هؤلاء هم سبب تقهقر المة وضياع ثرواتها ، لا كرامة لنبي في بلاده و لا كرامة للعلماء ما دام هؤلاء الحكام يربضون على صدر الأمة أنت تطلب شيئا مناقضا لوظيفتهم ولذلك فدعوتك هذه لن تجد صداها مثل كثير ممن سبقوك في هذه الدعوة وشكرا لك

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here