الاردن والواجب الوطني الايجابي

د. ابراهيم سليمان العجلوني

تذرف الدموع وتبيض العيون وبالدم والروح نفديك يا اردن كلمات تخرج من القلوب قبل العقول من شعب وفي وصبور هو الشعب الاردني العظيم ، بكلام عاطفي يملأ صدر كل اردني اردت ان ابدأ مقالتي بعيدا عن الارقام والحقائق والثوابت العلمية لاننا بحاجة للمسة حنان وعطف كالتي يحتاجعا اليتم لمسة على شعره تعينه على تقبل حقيقة انه وحيد وان اكبر سند له قد توفى فالمعزون اليوم معه في العزاء اما باقي الايام القادمة وهلكة سوادها فله وحده نعم نحن في الاردن وحيدون لا بواكي لنا ولكن لسنا ضعفاء فلدنيا مقومات لا يعرفها احد هي نعمة من االله سبحانه وتعالى:

القيادة والشرعية قيادة شابة ولو راينا الشيب على سيدنا فهو تاج حكمة وهو الهاشمي نسل النبي المصطفى صل الله عليه وسلم شرعية قوية للاردن ترتبط بشرعية الوصاية على المقدسات والاقصى بمقدمتها لا يشك بها حتى الجاهل وتعطي اضافة للوطن والشعب مهما كانت اصوله او توجهاته فالاردن يستوعب الجميع.

الموقع موقعنا بين لهيب النار منذ القدم وهو ملاذ الاحرار وطريق التجارة والحل لكل المشاكل الاقليمية

الشعب القوي منذ بزغ التاريخ باق في ارضه والاردن للجميع الحكم بينهم ولائهم

العقيدة حب الله والوطن وان اختلفت الاديان و الاقليميات و الاصول والافكار والمرجعيات الفكرية ولكن الكلمة واحدة الاردن وسيبقى داعما محتضنا لنصفه الاخر فلسطين

التاريخ والزمن اقدم مكان في العالم في الاردن ومر على الاردن ظروف قاسية فالاردن خرج من رحم المعناة منذ وجوده حتى وصلنا للثورة العربية الكبرى والحسين الباني وعبدالله قائد الركب العربي الاصيل الحكيم الذي استوعب جميع التغيرات الاقليمية والاقتصادية والتكنولوجية بفكر منير وهو منذور لخدمة امته قبل الاردن بفكر عروبي اسلامي متحرر وحديث يجيد الحديث بفكر الاخر.

كنت اتوقع من الحكومة ان تعترف بعجزها عن الانجاز فما المانع ان تقول اننا لا نستطيع فالسوبرمان اكذوبة ولكن ان لا تظهر انها مجموعة من جهابذة السياسة والاقتصاد وتلعن الظروف العالمية والاقليمية و السياسية وتقدم الاعذار او التصريحات الغير مسؤولة وخاصة فيما يخص الايرادات فكيف في نصف عام لم نحقق المتوقع وخلال اسبوعين قد تحقق فائض عن التوقع مقارنة بالعام الماضي وزادت الصادرات فما حصل هل هي معجزة ام تلاعب بالارقام لكسب اعلام شعبي وكيف اختلفت النبرة بين زيارة غرفة التجارة وغرفة الصناعة مع ان بين الزيارتين فاصل يومين، آن الاوان ان نكون صادقين مع انفسنا ومع شعبنا وبالاخص مع قيادتنا، رحم الله ايام في تاريخ الاردن كان يتعذر فيها رئيس وزراء عن تشكيل حكومة لعدم قدرته على التعامل مع ظروف معينة او تحقيق اهداف معينة او تستقيل حكومة لوصولها لقمة انجازها او قبول احد رؤوساء الوزراء ان يرجع وزير مع رئيس آخر ماذا تغير يا ترى وهذه الدول العضمى تستقيل الحكومة البريطانية فقط لانها لم تستطيع الانسحاب من الاتحاد الاوروبي وليس اقتصاديا او سياسيا فكيف لو وصلت بريطانيا لما وصلنا اليه.

الشعب الاردني اكثر شعب ايجابي في العالم وهو شعب جدي تراه عند المصائب والشدائد يد واحدة لا تكسر، رقابها في السماء لا تنحني الا لله وحده نعم نحن كالشجر ثابتون ولا نموت

نريد مواقف رجولة من الجميع من الصغير للكبير مواقف همها النهوض بالاردن من جديد ولنعمل بعيدا عن الحكومة ورجالتها الكرتونية ولننطلق لبيت الاردنيين المفتوح الديوان الملكي منه نبدأ واليه ننتهي اصرخ عاليا انادي واشحذ همم رجال الاردن الاوفياء ممن تقلدوا او لم يتقلدوا مناصب من رؤساء وزرات الى تربوين وحقوقين ومهنيين ان يفتحوا بيوتهم لتكون صالونات وطنية وتجمع ولا تفرق لنخرج بقرارات شعبية تخدم الاردن وقيادته لنعتبر هذه الصالونات حكومات ظل انادي كل شريف في الاردن ان ننطلق بمبادرات وطنية لنخدم شبابنا العاطل عن العمل لنعمل بهمة ونحرك الاقتصاد الاردن ولنبدأ بتحريك عجلة الاقتصاد.

  لنبدل خيرات الادخال لنحرك السوق الاردني لنبدل النقد المجمد في البنوك وبالودائع التي لا ياخذ عليها الا الفتات ونستبدلها بالاراضي ولو حتى جزء من المدخرات ونحرك السوق العقاري من اراضي وشقق وهنا اناشد المستثمرين بان يقوموا بدراسة حقيقة لتكاليفهم والتزاماتهم والعمل على تخفيض اسعار الشقق والعقارات واناشد الجسم الاعلامي ان يمد يده للطرفين وانشاء منصات بيع مباشرة بين الطرفين ولا انسى ان اناشد جمعية البنوك بان يباشروا بتخفيض الفوائد وفتح باب المصالحات مع المتعثرين ووضع بدائل منطقية والاستفادة من الازمة العقارية العالمية وكيف استخدم الفكر المالي الحديث لتجاوزها.

التجار والصناعين لنبدأ بفكر تطوير الاعمال والبداية بفكر تسويقي جماعي حديث ودراسة السوق بالمفهوم الحديث من ادارة وتطوير الاعمال للوصول للمستهلك برغباته والتفكير بطرق ان نقلل التكلفة على المستهلك من خلال تذويب ارتفاع الكلفة بسبب الضرائب و كلفة الطاقة من خلال ربط مجموعة من السلع مع بعضها مثلا على ان تكون الخدمات جزءا من تعريف السلعة وهذا سيساعد على زيادة الاستهلاك والامثلة كثيرة مع حماية لصغار المستهلكين.

الشباب والبطالة لابد من ابتكار افكار جديدة لدعم الشباب على البداية وهنا اكرر البنوك والتجار و الصناعيين والسياسيون الحكماء انهضوا بالشباب ومن خلالهم تنهض اردننا من خلال طرح افكار جديدة واعطاء هؤلاء الشباب الدعم الذي يحتاجون فمثلا المصانع و الشركات لماذا لا تعطي الشباب جزء تسويقي من توزيع منتجاتهم مباشرة بالاتفاق مع البنوك بان تمولهم بشراء سيارات نقل (فهاهي ابر وكريم نجحت في الاردن) او فتح فروع على مبدا التشارك مع الشباب او نوافذ بيع مباشرة والافكار كثيرة ولكن نحتاج لجدية في تنفيذها

اناشد الجميع من نقابات وخاصة اخواننا في نقابة المعلمين نعلم انكم على حق ولكن لنبتعد عن سياسة لف الذراع ولنبث في نفوس ابنائنا الطاقة الايجابة وحب الوطن ولا مانع ان تكون الوقفات ايام العطل لتكون معبرة ومجلة بشكل اكبر ومدعومة وليس الهدف اننا نوقف العمل لاجبار الوطن للانصياع لمطالبنا تعلمون ان الوضع صعب وانتم بناة الاجيال لا يستطيع احد ان ينكر وجودكم وجهودكم وحقوقكم، انت اساس البنيان واكتفي بقول احمد شوقي قم للمعلم و وفيه التبجيلا كاد المعلم ان يكون رسولا؛ لا انه رسول كلمة الحق والمعرفه ولو المعلم ما عرفت ربي ووطني.

جلالة الملك يتنقل من بلد لبد ومن مدينة لمدينة ومن قرية لقرية ومن مؤتمر لمؤتمر هدفه تطوير الاردن وحل المشاكل والمعوقات والتحديات ولا يستطع لوحده ان يفعل كل شيء، اما يد بيد نصنع المستحيل وننجز الصعب بهمة وطنية ودعونا ننسى اسماءنا ومقاماتنا ولنكون يد واحد اردن قوي بشعبه وقيادته نحن بامس الحاجة للالتحام كعادتنا فالامس قريب من اليوم وما عاناه الاردن مع قيادته بعد حرب الخليج من عزلة وعدم وفاء من الكل واستطاع ان يجتاز المرحلة فهو محفوظ منه سبحانه وتعالى ودعونا ننسى الدعوات السوداوية المحلية قبل الخارجية ولنعقد صفقة القرن التي تهمنا والتي نريد وليست صفقات تفرض علينا او تخطط وترسم لنا من الغير، صفقة القرن ان نرسم القادم لانفسنا بدون ان نهتم لحكومة شكلت او ستشكل ومن هو شخص الرئيس القادم او المغادر فالاشخاص متغيرون والوطن ثابت وباقي بهمتنا وقيادتنا ولتنرك التاريخ يحكم ويتكلم.

مستشار وباحث إدارة المشاريع

كاتب اردني

ibr-ajl@rocketmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

4 تعليقات

  1. رصانة المقال ليس فيها أدنى ريب، أما لماذا نحب جلالة الملك عبد الله الثاني فلأنه يشعر بنا ، يتحسس اخبارنا، فهو دائما بين أهله وعشيرته، ونحبه لأنه الإنسان الحكيم المتواضع.

  2. ما ورد في المقال صحيح واتفق معه، وأضيف إلى ما قاله الأخ من العراق، كذلك يحق للأشقاء الأردنيين أن يفخروا بقيادة الملك الذي سار بوطنه نحو العلم والصناعة والتجارة والحضارة بالرغم من شح الموارد وقلة الإمكانات.

  3. يحق لكم في الأردن الشقيق أن تفخروا بملك القلوب الملك عبد الله الثاني فهو الملك الذي تميز وطنه ومملكته بالأمن والأمان ، نتيجة لحكمته وسياسته وبعد نظره، وبذلك يقود شعبه إلى بر الأمان.

  4. مقال تحليلي قيم، وأود أن أشير هنا على ضوء بعض المجريات في الساحة الوطنية، أن المعلمين على الدوام، في خندق الوطن، ورغم كل التحديات، بقي الأردن مهبط الفؤاد لديهم، يعلموننا جميعاً كيف يكون الوفاء للوطن، وهم كإخوتهم المواطنين صبروا على الصعاب، جرّاء الضغوطات التي يتعرض لها الأردن، والمعلمون هم منبع الحكمة، لا يقبلون بأي شكل، أن يعبر عنهم بعض الغاضبين بأي إساءة، ومهما بلغ الغضب مداه، فإننا على يقين بأن المعلمين لا مكان ولا رأي بينهم لمن يخرج عن طوق حكمة المعلمين وفضائلهم.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here