الأردن في اليوم التَّالي للقبض على “مطيع”: مخاوِف من اندلاع معركة تصفية حسابات.. ودعوات لإغلاق الحدود حتى لا يهرب نافذين.. لغز في إشارة الرزاز: “للحديث بقية” والشارع يُريد بقيّة الرؤوس

عمان- راي اليوم – خاص

يفتح الاعلان عن اعتقال المتهم الرئيسي في ملف التبغ بالأردن الباب على مصراعيه امام سلسلة من التكهنات المثيرة وسيناريوهات تصفية الحسابات خصوصا بين العديد من مراكز القوى عشية تدشين محاكمة يفترض انها ستكون علنية وشفافة بسبب شغف الجمهور بالتفاصيل .

طوال الاشهر الخمسة الماضية كان رجل الاعمال الذي سلمته تركيا للأردن فجر الثلاثاء عوني مطيع عنوانا بارزا للفساد الكبير.

وفي كل ادبيات الحراك الشعبي الاردني كان اعتقال مطيع من المطالب الاساسية في الوقت الذي كان تمكنه من الهرب اصلا قرينة على فساد اداري اصبح حجة على الحكومة والمؤسسات الرسمية .

بسبب حساسية ملف التبغ  والمبالغ الطائلة التي كشف عنها هذا الملف في سياق التهرب الضريبي يمكن القول بان فضول وشغف وتطلعات الجمهور عناصر ستشكل حلقة ضغط كبيرة على السلطة السياسية اولا وعلى المؤسسة القضائية التي تتولى الملف ثانيا.

 وقد بدأت هذه الضغوط فعلا تحت ستار من السعي لتهميش انجاز الحكومة سواء عبر دعوات كبيرة وسط الجمهور لإغلاق الحدود والمطارات حتى لا يهرب اعوان رجل التبغ السجين الان من النافذين .

او عبر المزيد من الدعوات لعلنية المحاكمة في قضية صنفت من حيث المبدأ بانها جريمة اقتصادية ويتخللها اعتداء على المال العام .

وكما يحصل بالعادة تواصلت الشائعات والتسريبات عبر منصات التواصل الالكترونية حيث اجتهادات وانباء شخصية عن وزيرين سابقين واعضاء في البرلمان من المتورطين في شبكة رجل التبغ المعتقل .

وهي بكل حال توقعات وتكهنات لم تصدر عن محكمة ولا عن جهة رسمية .

والاهم ان الحديث عن شخصيات نافذة متورطة في اعمال المتهم مطيع غير الشرعية صعد بقوة مجددا الى الواجهة بالتوازي مع رغبة الحكومة في اغلاق هذا الملف عبر الاعلان عن تمكنها من القبض على مطيع اثر عملية امنية منسقة بالتعاون مع السلطات التركية .

وتستذكر منصات التواصل هنا الحديث الذي ادلت به الحكومة مبكرا عبر الناطق باسمها قبل اشهر جمانة غنيمات عندما تحدثت عن رؤوس كبيرة متورطة في قضية التبغ .

الاشارة الاخطر هنا وردت على لسان رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز عندما اعلن نبأ اعتقال مطيع فجر الثلاثاء مع عبارة غامضة قال فيها ” وللحديث بقية “.

الشارع يراقب تلك البقية التي يتحدث عنها الرزاز لكن النائب الذي فجر اصلا قضية التبغ مصلح الطراونة سارع بدوره للتصريح بان على السلطات الكشف بشفافية عن جميع الشخصيات المتورطة مع مطيع وابلاغ الراي العام بكل التفاصيل ، الامر الذي يضع بين احضان الحكومة لغما جديدا قد ينطوي على المزيد من الاثارة .

Print Friendly, PDF & Email

16 تعليقات

  1. تمام خطوة ممتازة ولكن ماذا عن المطيعون الاخرون والذين لا نحتاج الى انتربول لجلبهم فهم يجاورون جميع المراكز الامنية ويسكنون في اماكن معروفة فاذا كانت تهمة مطيع التهرب الضريبي فتهمة هؤلاء اشد وانكى وهي السطو على المال العام والخزينة بمعنى ان محاسبتهم لا تقل اهمية عن جلب مطيع بل و تعتبر اهم لان هؤلاء ارصدتهم المتخمة بالمال الحرام تستطيع سد عجز الموازنة التي صارت الى ما هي عليه بسببهم وكذلك المهربين المعروفين والمشهورين في المحافظات فهم ايضا متهربين ضريبيا بل و سبب في دمار التجار القانونيين وماذا عن الكردي هل نستطيع التعاون مع بريطانيا لجلبه كما فعل معنا الاتراك؟؟؟؟؟؟

  2. ما جاء بتعليقي فخري وسؤال غير بري يستحق الانتباه . اسس الفساد تطلع به الدوله . الفساد ينخر بكل مفصل فيها وأساسه الفساد الاداري الذي يحتكر الدولة ومكاسبها وينهبها . وتحن والمشرع يرفض لا نريد امتهان كرامة الانسان تحت أي جرم فهذه رعونه وتجبر وتغطيه وتعدي . لو كانت هناك جديه بمكافحة الفساد لوضعت مطيع في خمسة نجوم وبحثت عن الرؤوس الحكومية وغير الحكومية التي استغلته . ما كان لمطيع أن يفعل شيء بدونهم . وفي الختام الفساد سياسه والباقي تفاصيل
    .

  3. شو هالانجاز العظيم!! يعني المشكلة كانت فقط عوني مطيع..المشكلة هي بطريقة التفكير والتعامل مع الحياة والناس في الاردن..ما في تقدم ولا تطور ولن يحدث التطور أبداً..عوني كانت مجرد ممثل صغير جداً ومسكين

  4. لا شك أنه إنجاز أن يتم القبض على هذا الفاسد. لكن مخاوفي هي:
    ١. أن تتغنى الحكومة قصة القبض على هذا الرجل و تنسى الفاسدين الاخرين و و لا تخبر الشعب ماذا ستفعل بلاموال المستردة منه.
    ٢. أن يعامل هذا الرجل معاملة جميلة و مريحة في سجن ٥ نجوم فيشتروا سكوته و يضمنوا الحماية للفاسدين الكبار.

    لا شك أن الفاسدين في الاردن كثر و من مختلف الفئات. يجب على الحكومة أن تبقي الشعب على اطلاع شفاف و واضح عن خطط عملها و جدول زمنها للقبض عليه.

    أخيرا من حقنا كشعب أن نعرف ما مصير الاموال المستردة من الفساد

  5. وطننا العربي للأسف مليئ بالحكومات المتواطئة ضد مصلحة المواطن والوطن ، أفراد حكوماتنا العربية تتستر على الظالم لتستر ضعفها في حكم البلاد والعباد ، لانها في الأساس معظمها حكومات غير منتخبة من الشعب الذي يصطلي بالبحث عن قوت يومه وشضف عيشه ، بينما أفراد حكومته يتمتعون بكل ما لذ وطاب من رغيد العيش ، لا بد من ان يكون هناك ربيع عربي حقيقي ، لينقذ اربعمائة مليون مظلوم عربي ويدفن كذا ألف من الطغم الحاكمة الفاسدة ، والله من وراء القصد .

  6. حسنا ان يتم اعتقال مشتبه به بالساد
    وحسنا ان تتوفر إرادة حقيقية لجلب الفاسدين للقضاء المحلي
    لكن، ماذا عن بقية الفاسدين والمفسدين؟؟
    حتى التعتيتيم على أسماءهم من باب اغتيال الشخصية
    نرجوا ان تتوفر الإرادة لمتابعة باقي الفاسدين في الداخل والخارج
    بعيدا عن أي شكل من التمييز
    فالاصل في القضاء النزاهة
    والاصل في القانون العمومية
    واستمرار اشخاص صدرت بحقهم احكام بالادانة خارج الاردن، يوجب ملاحقتهم

  7. دولة كل اعضاؤها فاسدين وليس مطيع الا حجر شطرنج بيد هذه العصابة فتخيلوا ان مديونية الاردن عام 2000 كانت 10 مليار دولار وقد وصلت عام 2018 الى 43 مليار دولار في دولة لا تقدم خدمات ملموسة لمواطنيها دافعي الضرائب حيث التعليم الجامعي مكرمات ملكية لابناء العشائر والجيش وحيث ان الخدمات الصحية بالحضيض فيضطر الناس للدخول لمستشفيات خاصة تعامل المرضى وكأنهم سياح 5 نجوم وان المدارس الحكومية في اسوأ حالاتها وكأن الدولة تدفع الناس للتسجيل بالخاص حيث الرسوم الباهظة والتعليم سيئ وعن المواصلات والطرق فالوضع اسوأ وبدلا من ان يخالف الشرطي سيارة على تعطل اضويتها فعلى الدولة ان تصلح شوارعها المكسرة المليئة بالحفر والمناهل الطالعة نازلة وملف الفساد وافقار العباد في الاردن طويل وابطاله كل من تقلدوا المناصب ونهبوا الخيرات

  8. – الصوره تذكرني بزعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله أوجلان عندما تم إختطافه ..
    – من نشر الصوره المذله للمتهم عوني .. يبحث عن بطولات فارغه ..

  9. طريق محاربة الفساد طريق طويلة ووعرة واعادة مطيع الخطوة الاولى على هذا الطريق وهذه الخطوة يباركها الشعب ويتمنى ان يرى كل الفاسدين ومن تثبت ادانتهم خلف القضبان
    بغض النظر عن مواقعهم ومكانتهم

  10. اذا ألقي القبض على شخصية معروفة في البلاد متورطة في الفساد، فسوف يتم استئجار مجموعة من أبناء عشيرته المنتفعين للقيام بمظاهرات واغلاق بعض الشوارع إحتجاجاً على توقيفه.

  11. وهل اذلال الناس بنشر مثل هذه الصور يعيد المال العام المهدور الذي كان هذا الرجل مجرد واجه لاختلاسه؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here