الاردن: طفر المواطن برعاية “حكومية” وسياسة ضريبية كارثية؟!

 

dima-rajabi.jpg666

ديما الرجبي

كلما دق الخبر بالمصدر يتم تأويل أي حادثة أو كارثة إلى صاحب “الرعاية”.

 على الصعيد السياسي مثلاً، من سوريا إلى العراق نجد أن الرعاية تتغير حسب التحالفات فتارة نجد إبادة خان شيخون برعاية النظام وأخرى نسمع بأنها برعاية روسيا وبدعم إيراني؟

الفكرة أن الحروب  وإن إختلف رعاتها وداعميها فلا تملك إلا أن تميل كما تشاء العناوين ولكن الأمر الوحيد الذي لا يقبل الشك هو أن

“طفر المواطن ” لا يبتعد عن رعاية سياسة الحكومة له وهو الأمر الذي نحفظه عن ظهر قلب برغم حجم ” الحلم ” الإعلامي الذي تتبناه الحكومات في إستعراض خطوات الإصلاح التي لن تمس ” الطبقة الوسطى”؟

الخطابات الناعمة التي يخرج علينا بها ممثلي الضرائب وفارضي الجباية لم تكن يوماً بالنسبة لنا إلا إعلان تفقير متفق عليه .

بينما يتفق الإعلام الحكومي ” الإصلاحي ” على الحد الأدنى للأجور متباهين بإنجازاتهم فقد حققوا لنا السكن والسكينة من خلال 220 دينار تفرض على أرباب العمل والتي بمعدل 80% لا يلتزم بها أحد ؟

ليخرج علينا أصحاب الخزينة ويعلنون أهمية المشاركة في سد عجز الموازنة من خلال فرض ضرائب على كد المواطن والتزاماته بمعدل 10% من راتبه السخي الذي اعتبرته الحكومة بأنه ” ميسور الحال ” ولن يتأثر بإقتطاع هذه النسبة على ” معاشه ” المصاب بالسمنة وربما لإحياء التضامن الإجتماعي الذي لا يأتي بخير إلا على ” خزينة” أبت إلا أن تمتص شقائنا وتعبنا تحت أي ذريعة ؟

عندما أراقب الإدراجات على مواقع التواصل الإجتماعي والتي أصبحت بالنسبة  لي المصدر الوحيد الذي لا ريب فيه لصناعة خبر من ” بيوتات” الغلابى وخصوصاً الشريحة البسيطة بمعنى “المواطن” الذي يستخدم منصته للسلام على أقاربه أو مشاركة

” طبخة” معهم اولئك هم مصدر الخبر والخطر إن صح التعبير ، أحاول قراءة نبض الشارع من خلالهم و مظالمهم لأحررها بقالب شكوى وطنية  تدرج ” كخبر” يقرأه كل من وقعت عينه عليه ولسان حالي يقول ” أبيش فايدة”

 هذا الشاب الثلاثيني الموظف والذي إنتصف العمر به ما زال يبحث عن زوجة تعصمه عن مغريات الحياة والعائق بينه وبين إكتمال نصف دينه

 ” الحكومة ” حيث أنها على إستعداد لمشاركتنا ” الترح” بكل أشكاله دون أن تسأل نفسها هل خزينة المواطن متخمة ؟ وهل أصبحنا ندفع بدل مواطنة؟ الا يوجد بدائل أمام حكومتكم لتجاوز مشكلة العجز في الموازنة العامة للدولة غير جيوبنا ؟

الا تبدأون بأنفسكم مثلاً مثل تخفيض النفقات العامة للحكومة من ثم

 ” بتمونوا علينا ” ؟ الا تستطيعون  أن تفرضوا الضرائب على المتهربين ” حيتان” النهب المحلي ؟

 أيعقل إثقال كاهلنا ونحن لا نتنعم بزيادة على رواتبنا الشحيحة إلا كل ثلاث عقود من تاريخ التعيين ؟

الا يمكن دراسة تذليل العقبات أمام المستثمرين دون ” شفط” المشاريع لجيوبكم حتى ينتفع منها الإقتصاد الأردني الكهل ؟

متى تبدأون بالفاسدين ؟ وملفات سرقة مقدرات الوطن ؟

والف سؤال وحل ولكن على ما يبدو أن الحكومة “بتمد محل ما بترتاح”

والله المستعان

مشاركة

2 تعليقات

  1. عندما انهيت دراسة الثانوية في الزرقاء وكنت ارغب في دراسة الطب تقدمت لعدة منح ولم أحصل على واحدة ….تبين لي فيما بعد ان من اخذ المنح (ومعظمهم علاماتهم اقل مني )هم ابناء أناس يمكنهم الدراسة على حساب ابائهم .وضاع أملي في دراسة ما تمنيت لفقر حالي.
    ما كتبته مقدمه للقول أن من ابواب الاصلاح الضرورية ترك القدرات العلمية والعلامات تحدد من يأخذ المقعد الجامعي والمنح الدراسية فهذا يتيح للمتفوق التعلم وخدمة الاردن اكثر من صاحب الواسظة الذي يعطى مقعدا لانه وجد من يسانده في الحصول عليه.
    أتمنى الغاء كل ابواب الواسطه في الحصول على المقعد الجامعي مهما كانت مسمياتها(يذهب 75% من المقاعد الحكومية للواسطات)….ومن يريد مساعدة احد فليعطه المال ليدرس على حسابه في الفرع الذي يناسب قدراته وترك المقاعد الجامعية الحكومية للمتفوقين فقط.

  2. ان دولة تخطط لها مجموعة من المتنفعين والمستفيدين ستبقى تمرر قطعان قراراتها المجحفة من على سور المواطن لانه الاقل تكلفة ولاايسر اجراء والاضعف مقاومة وما نراه من مناكفات وشد وجذب بين الحكومة والنواب ليس اكثر من مسرحيات تمارس على عقل المواطن المعبأ عشائريا واقليميا ومناطقيا ومذهبيا حتى وذلك لاستخدامه ضد بعضه البعض كلما دعت الحاجة وهو ما لايختلف كثيرا عن ترك الاجهزة الامنية للبلطجية والحرامية يعيثون فسادا بين التاس في الازقة والشوارع ولو الحكومة والدولة بهيئاتها التشريعية والتنفيذية ارادت تجاوز كل محنها لكان يكفيها ثلاثة اجراءات يعلم القاصي والداني انها سبب رئيسي فيما نحن فيه واهم هذه الامور ان يكون راتب النائب مربوطا بفترة عمله ومن ثم بعد خروجه من البرلمان اذا كان متقاعدا فيعود لراتبه التقاعدي وان كان عاملا اما ان يعود لعمله او ان يبحث لنفسه عن عمل مادام ارتضى ان يترك عمله ويخوض مضمار العمل النيابي والا لملذا تتحمل الدولة راتبا تقاعديا مدى الحياة لرجل خدم عامين في عمل الاصل فيه تطوعي لصالح الوطن اما الامر الثاني ما ينطبق على النائب يجب تطبيقه على الوزير وان كل وزير يبقى ارتباطه من حيث التقاعد والراتب بوظيفته السابقة واما الامر الثالث فهو الضرائب وفي هذا الاطار لو ارادت الحكومة ان تعمل بشكل صحيح ونظيف فان التهرب الضريبي يكفي فقط ان تقوم الحكومة بالتدقيق على الحركة البنكية لاي شركة ومالكيها بالاضافة لجركة البيع والشرا والداخل والخارج كل ضمن اختصاصه او وفق الية واضحة محددة ستجد الحكومة نفسها وقد تجاوزت محنتها التي تريد القائها على اكتاف المواطن المغلوب وما عدا ذلك ليس اكثر من عملة تخدير مرحلى لمرض قاتل

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

ترك الرد

Please enter your comment!
Please enter your name here