الاردن: حزم اقتصادية محفزة وغرامات مثبطة؟!

 

د. محمد جميعان

   ما لفت انتباهي في حزم القرارات المحفزة للاقتصاد التي طرحها دولة رئيس الوزراء  انها بالفعل قرارات فاعلة  سوف تعكس اثرا ايجابيا فيما لو كانت مجردة من مثبطات تجعلها حبرا على ورق  ..

  وهنا اطرح موضوع الغرامات التي تشكل حالة مثبطة جدا تأكل تلك الحوافز وتضعف ان لم يكن تبطل اثر الحوافز التي قدمتها الحكومة..

  واتحدث هنا عن الغرامات المثبطة التالية:

الأولى: غرامات  المسقفات المتراكمة والتي تقف عثرة حقيقية أمام  حركة البيع والشراء للعقار، اذا ان هذه الغرامات تثبط الاستفادة من الحوافز وتجعلها غير فاعلة، وما دام لدينا فترة محددة في خصم الرسوم على شراء العقار، لماذا لا يرافق ذلك اعفاء للغرامات المسقفات المتراكمة على العقار الذي هو محل للشراء، و لتصبح حلقة متكاملة تجعل من خفض الرسوم فاعلة مع الاعفاء من غرامات المسقفات..

الثانية : تراكم غرامات التاخر في تجديد رخصة السيارة ، والتي ترتبط  بعدم القدرة على الدفع او ضائقة مالية للفرد او عدم القدرة على اصلاح السيارة والاضطرار لايقافها مما يترتب عليه تراكم هذه الغرامات والامر الاكثر تثببطا ان تسجيل السيارة يتم الغائه بعد سنتين ، مما يترتب عليه اعادة التسجيل، وهي بمثابة الغرامات الاكثر تثبيطا ، وفيها ظلم واجحاف ان يترتب على من تاخر في ترخيص سيارته ما يلي :

– غرامات تاخر عن كل شهر متراكمة لا تقل عن خمسة دناتير شهريا..؟!

– الغاء تسجيل السيارة بعد سنتين ، والمطالبة باعادة  تسجيل السيارة بمبلغ لا يقل عن( 250 )دينار ؟!

– رسوم اقتناء مكرر ؟!

– اضافة الى رسوم ترخيص السيارة باثر رجعي من تاريخ انتهائها؟!

– وهذا يعني ان مجموع ما يترتب على السيارة من مبالغ يصبح مئآت الدنانير تصبح مثبطة جدا ان يقوم المتعثر بدفعها وتشعره بالغبن الفاحش، وتجعله يصر على  الاستمرار في عدم الترخيص وكذلك شطب السيارة..   لماذا لا يتم الاكتفاء بدفع رسوم الترخيص باثر رجعي ودفعة واحدة فقط ولفترة سماح تسوى فيه هذه الغرامات ويتم تحصيلها وايجاد الفرج للناس المتعثرة باعادة ترخيص سياراتهم وتحصيل الدولة حقوقها الاساس ودعم الخزينة..

كاتب اردني

drmjumian7@gmail.com

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. الكاتب الطيب يريد من الحكومة مكافاة المستنكف عن دفع واجباته المالية من مسقفات وترخيص سيارات وغيرها من المغريات مع العلم ان الذي ابدى بالمكافاة هو المواطن والمستخدم الصالح الذي يدفع ما عليه اولا باول.اذكر عندما عاد الملك حسين من رحلته العلاجية من امريكا اول مرة فاصدر عفوا عاما شمل معظم الغرامات ومخالفات السير ويومها قدمت احتجاجا لم يلق اذانا صاغية بادعاء الاحقية بالعفو عن الدفع لاولئك الذين قاموا بدفع ما عليهم من فواتير ومخافات ورسوم اولا باول ولم يحصلوا على شيئ بينما المستنكفون والمماطلون والذين لم يكن لديهم نية للدفع حصلوا على اعفاء تاما.
    من يومها لا ادفع فلسا واحدا الا مرغمة وعندما لا يكون هناك بد من الدفع .فلماذا ادفع وقد يعفون عن من لم يدفع او يخصمون له حصة كبيرة مما عليه؟

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here