الاردن: بسمة النسور ومثنى الغرايبة وجمانة الغنيمات.. لماذا الطعن في الظهر والكفاءة؟

خالد عياصرة

مواطنون أردنيون كانوا سبباً في الحرب العالمية الأولى والثانية وتفجيرات هيروشيما وإنتحار هتلر، كما كانوا سبباً في غرق سفينة “التايتنك” وانهيار جدار برلين والشيوعية، وتقسيم يوغسلافيا، و انفجار مكوك الفضاء تشالنجر، بل هم سبب فوز ترامب، وانتشار الشعبوية في أواوبا !

 هم أحد أهم أسباب الحرب الكورية، و الفيتنامية، والثورة الصينية، واليونانية والمصرية، وهم سبب جميع الإنقلابات العسكرية في اميركا اللاتينية وافريقيا، وسبب خسارة البرازيل أمام المانيا ٧ -١ في كأس العالم ٢٠١٤، وتعادل المانيا مع سويسرا ١ – ١ في ٢٠١٨!

هم سبب الخيانات العربية، بداية من ضياع فلسطين وبغداد ودمشق وصنعاء وبنيغازي ومقديشو، وليس نهاية بفشل الجيوش العربية التي استلذت في تعذيب شعوبها ونسيت اعدائّها.

أردنيون هم، بسمة ومثنى وجمانة، سبب فساد الحكومات الأردنية وضياع المليارات، و جهل الطلاب في المدارس، و تواضع مخرجات أساتذة الجامعات، وعصبية العشائر والتقسيمات المناطقية، وغضب الشعب الذي يقبل بالنظام إن كان بعيداً عنه ،يرفضه إن اقترب منه. أردينون هم لم يؤتى بهم من الصين، تخيلوا لم تم الإستعانة بهم من الخارج، لتم تبيع ما تبقى من مؤسسات !

هؤلاء جميعاً، تلقوا طعنات من الظهر، فهم لا يستحقون مناصبهم، لقلة خبرتهم، على أساس أن الساسة الأردنيين يعون ما يقولون وخبراتهم تنؤ عن حملها الجبال.

تستطيع كأردني أن تنتقد من تشاء في الدولة، لكن لا تنجرف الى حدود الشخصنة والتجريح الشخصي واستباحة أسرار الناس، هذا يُوجب عليك التمييز بين النقد والسخرية في اعتراضك على سياسية الحكومة والنظام في اختياراته.

نعم، بسمة أخطأت في اللغة و التاريخ، خأنها التعبير، أين المشكل في ذلك هي لا تملك مُعجزةً، هي إنسان يخطئ ويصيب، يتذكر وينسى، تفرح وتحزن.

نعم اخطأت، وتستطيع أن تطل عبر الصحافة لتعدل المعلومة، تستطيع أن تقرأ من جديد، أن تتعلم من جديد، أن تستفيد من اخطائها واخطاء الأخرين من جديد.

كذلك بالنسبة لمثنى الغرايبة الذي جاء من الرحم الأردني، والذي لا يروق للبعض لأنه لا يملك الخبرة الكافية لذلك، هل مطلوب الخبرة اصلاً، الملك عبد الله الثاني عندما استلم سلطاته كان لا يملك الخبرة لإدارة الدولة لكنه انتشلها مع أبناء الشعب من دوامات الربيع العربي والفوضي، اتفقنا ام اختلفنا معه.

 سمير الرفاعي عندما استلم الرئاسة كان يفتقد للخبرة، باسم عوض الله عندما أستخدم لم يكُ يمتلك الخبرة، هذه ليست حجة، فالمهارات والمقدرة على إنتاج المبادرات وقيادتها هي من تحرك الوزارات، لا خبرة الشخوص.كما أن المحرك الأساسي الذي يُسير الوزارات يتمحور حول شخصيات الأمناء العامين لا الوزراء. فالوزير اداري بمرتبة عليا، وليس من الضرورة بمكان أن يكون مختصاً في وزارته، ما ينطبق على مثنى يمتد الى جمانة غنيمات الناطق باسم الحكومة الأردنية.

 عودة لبسمة وتاريخ عمان، ثمة صفحات أردنية حقيقية مغلقة لا يجرؤ أحد على فتحها تاريخها. تم انكارها والسطو عليها بل واستبعادها، مقابل حصر الدولة وتاريخها وإنجازها بأخر عشرة عقود على أبعد تقدير. مع أن تاريخ تلك الفترة مفتاح مهم جداً لفهم طبيعة الأردن وتشكيله.

ما القيمة المضافة لمعرفة من بنى مدينة عمان إن كان قبائل عمان ” قبائل الشام ورعايا الدولة العثمانية ام قبائل الشراكس ” أليس الشركس وأهل عمان من موطني الدولة العثانية أنذاك، ولا وجود لدولة الاردن أو سوريا، باعتبار ان اراضي المنطقة خاضعة لسلطان الخلافة العثمانية. هل تسقط أردنيتي وتنقص، لماذا يتوجب علي كمواطن أردني ان تحول الى عنصري آشر عند دفاعي عن الأردن؟

فيما مضى كتبت سطوراً تم شيطنتي على آثرها، تدور حول مستقبل الأردن بعد ٥٠ سنة، شكلها وجغرافيتها وحكمها، بناء على سؤال عن صورة الأردن قبل ٢٠٠ عاماً.

من يملك الجواب في ظل غياب الدراسات العلمية وغياب الأكاديميا الممنهجة والمؤسسات البحثية الاردنية عن ” نبش ” المستقبل واستشرافه ؟

عمان بنيت بيد الفقراء المعوزين، أشترك فيها الجميع إلى جانب أهلها، لا فضل لأحد على الأخر في ذلك، لكن تذكروا ان ثمة بعض الأسماء من ابناء الأردن تاجرت بمستقبل ابنائه فيما مضى وباعت اراضيه للوكالة اليهودية، هل تذكرون ذلك، أم تركم تناسيتم؟

ما القيمة تلك التي يجنيها الشعب من النبش في أخطاء الآخرين والاغلبية تتلكأ في فهم الحاضر، وهو لا يقوى على قول ” لا ” بوجه الإفقار والجوع الممنهج المحيط به ؟

وعليه إن الإنتقال بالجدل السياسي الى شخصي يشتت الموطنين ويفقدهم الآمل في رؤية الفارق على الأرض، في حين أن الظروف تتطلب العمل جدياً على تدعيم مؤسسات الدولة وتمكين الشعب الأردني من تحديد خياراته، وإعادة النظر في منظومات التربية والتعليم والمساقات والمؤسسات الجامعية والمراكز البحثية لإعادة صياغة العقد الإجتماعي الأردني حقيقي

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. مغازلة الساسة ورعاية الفساد على ألسنة نكرات لم نسمع بهم يعرفنا بكثير من الطحالب والوصوليين الذين يهدمون الوطن. للأسف أن يكون بين أبناء ساكب الشامخة وعشيرة العياصرة أمثال هؤلاء الذين لا يمثلون إلا أنفسهم. لقد هزلت

  2. مغازلة الساسة ورعاية الفساد على ألسنة نكرات لم نسمع بهم يعرفنا بكثير من الطحالب والوصوليين الذين يهدمون الوطن. للأسف أن يكون بين أبناء ساكب الشامخة وعشيرة العياصرة أمثال هؤلاء. لقد هزلت

  3. الدفاع عن اعضاء حكومة الرزاز و الذي تطلقه باطل والشمس لا تغطى بغربال؛ ليس المسؤول امين عام الوزارة اذ ما الفائدة في الوزير ؛ الأردنيين معهم الحق في كل ما جرى ؛ من اوصل البلد الى حافة الانهيار اليس الحكومات المتعاقبة ومجلس التشريع ؛الاردن اصبح حقل تجارب للمسؤلين منذ عشرون عام وغير مقتنع في كل ما حصل على الرابع بتوجيه او من عمل النقابات . الإنسان خليفة الله على الارض يعمل لإرضاء الله اولا ليس لصالح فلان وعلان

  4. الدفاع عن اعضاء حكومة الرزاز و الذي تطلقه باطل والشمس لا تغطى بغربال؛ ليس المسؤول امين عام الوزارة اذ ما الفائدة في الوزير ؛ الأردنيين معهم الحق في كل ما جرى ؛ من اوصل البلد الى حافة الانهيار اليس الحكومات المتعاقبة ومجلس التشريع ؛الاردن اصبح حقل تجارب للمسؤلين منذ عشرون عام وغير مقتنع في كل ما حصل على الرابع بتوجيه او من عمل النقابات . الإنسان خليفة الله على الارض يعمل لإرضاء الله اولا ليس لصالح فلان وعلان

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here