الاردن: ارتباك وعناد ام غياب الاخذ بالدلالات؟

د. محمد جميعان

ليس مطلوبا ان يتمتع المسؤول بخاصية البصيرة فهي موهبة من الله وايمان عظيم به ، يهبها لمن شاء ، ويعمي بصيرة آخرين بمشيئته، كما وانه ليس مطلوب منه ايضا ان يتمتع بخصوصية ” الفراسة ” فهي فطرة وممارسة ابدع فيها جيل الاباء ومن قبلهم الأجداد في بوادينا..

ولكن المؤشرات والدلالات معرفة ترقى الى العلم ، سيما لمن اراد ان يتحمل امانة المسؤلية وياخذ الناس الى بر الامان ، او ما يسمى بالاستقراء للاحداث والمواقف والزفرات وربطها واسقاطها على تجارب وتاريخ ومعطيات اخرى لتخرج بالنتائج ولتدرك على ضوئها ان عليك ان تعيد النظر بنهجك ومسيرتك عندما تصل للمجهول ، او تجد الابواب موصدة امامك ، الا تلك التي بها عمق المجهول نفسه بحلاوة اللسان وترقيص الكلمات والاطراء والاطراب الذي هو عين الخداع نفسه…

قديما أدركوا بفطرتهم ما لم ندركه بعلمنا او قل بصفاقة عنادنا اليوم وقالوا ” البعرة تدل على البعير والخطوة تؤشر للمسير ” ومن ومن لم يفقه الدالة والتأشير فلا صواب يرتجى منه ولا صوابية في المسار والمسير…

ومنذ الاسابيع الاولى ادرك المراقبون ان حكومة الرزاز وتصريحاته التي تناقض افعاله ، وجل من انتخبهم من فريقه ليكونوا وزراء معه ليسوا حملا للمرحلة وحسب بل ستاخذنا هذه الحكومة الى المجهول ، وهذا ما كررته مرارا وافردت له بالحديث..

ويبقى السؤال الكبير المطروح ؛

اليس ما يجري الان مما نسمع ونقرأ ونرى ونحلل ظاهر السطور او بينها اعتاب المجهول ام هو المجهول نفسه ، ام ان كل ذلك عادي ولنستمر في ذات المسير ؟

كاتب اردني

[email protected]

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here