الادعاء سيعرض أدلة إثبات مسؤولية نموش في قضية المتحف اليهودي

بروكسل – (أ ف ب) – جاء دور الإدعاء ليقول كلمته في قضية مهدي نموش المتهم بأربع جرائم قتل في المتحف اليهودي في بروكسل في 2014 وسينكب المدعون اعتبارا من الإثنين ليومين على الأدلة التي جمعت ضده لإدانته.

في نظر النيابة الفدرالية البلجيكية، كان هذا الهجوم الأول الذي يرتكبه في أوروبا مقاتل جهادي عاد من سوريا قبل عام ونصف من الاعتداءات الدامية في باريس في 13 تشرين الثاني/نوفمبر 2015 (130 قتيلا ومئات الجرحى).

وقد تصدر على مهدي نموش الفرنسي البالغ ال33 من العمر عقوبة السجن المؤبد وهو يحاكم أمام محكمة الجنايات بتهمة “القتل الإرهابي”.

والحكم الذي سيصدره ثلاثة قضاة و12 محلفا بعد المرافعات التي تلت الاتهام، مرتقب مطلع آذار/مارس. وهو حكم غير قابل للاستئناف.

وسيعرض محامو إيف مورو وبرنار ميشال الإثنين والثلاثاء كل العناصر المادية التي تثبت ذنب نموش من البصمات على سلاح الجريمة والملابس والأغراض التي ضبطت في حوزته.

وطوال أسبوع أكد محامو الإدعاء المدني أن الأدلة “دامغة” و”لا تترك مجالا للشك” ويصرون على استراتيجية “المؤامرة” التي يعتمدها محامو الدفاع.

وأوقف نموش في مرسيليا (جنوب فرنسا) بعد ستة أيام على الهجوم وفي حوزته الأسلحة المستخدمة لتنفيذه — مسدس وبندقية هجومية من طراز كلاشنيكوف –. لكن نموش الذي أصبح متشددا في السجن ينفي أنه القاتل ويرفض الإدلاء بإفادته منذ خمس سنوات.

ويقول محاموه إن الهجوم ليس عملية لتنظيم الدولة الإسلامية بل “إعدام محدد لعناصر الموساد” (الاستخبارات الإسرائيلية)، استهدف زوجين إسرائيليين هما أول شخصين قتلا بالرصاص في المتحف اليهودي في 24 أيار/مايو 2014.

وهذه الفرضية لم تدعم كثيرا خلال المرافعات التي دامت ستة أسابيع. لكن محامي نموش سيباستيان كورتوا وأنري لاكاي أعلنا أنهما سيتطرقان إلى ذلك خلال مرافعتهما الخميس.

وسيجدون صعوبة في إقناع هيئة المحلفين ببراءة موكلهما لأن العناصر الأساسية التي عرضاها هدمها المحققون والخبراء الذين أتوا للإدلاء بإفاداتهم.

– “الحمض الريبي النووي ظاهر أم لا” –

ألم يتم العثور على حمض نيموش الريبي النووي على باب مدخل المتحف؟ وبرر خبير ذلك بالقول ” لا نترك بالضرورة آثرا عندما نلمس شيئا. هل الحمض الريبي النووي ظاهر أم لا؟”.

وماذا عن صور كاميرات المراقبة التي يفترض أن يكون تم التلاعب بها لإلصاق التهمة بنموش؟ أجاب خبير معلوماتي أنه عندما تم نقلها إلى أجهزة الكمبيوتر لدى الشرطة “ثمة نظام يمنع أي تعديل (…) بالتالي التلاعب غير وارد”.

الخميس قال القاضي كريستوف مارشان ممثل الإدعاء المدني “كل ما يدون في قرار الدفاع (ورفعه المحاميان إلى المحكمة للرد على الإدعاء) ألغي في المرافعات”.

في الكمبيوتر الشخصي الذي كان يحمله نموش لدى توقيفه عثر على ستة فيديوهات تبني عرضت على الحضور. ولا يظهر فيها أي شخص لكن صوت الجهادي الفرنسي واضح فيها كما قال خبير آخر أمام المحكمة.

وأضاف أن الأغراض وأدوات الديكور الظاهرة في الأشرطة تتطابق مع ما عثر عليه بعد الهجوم في الشقة التي كان يستأجرها نموش في بروكسل.

خلال مرافعاتهم سيذكر ممثلو وزارة العدل بسلوك المشتبه به بعد توقيفه في مرسيليا.

وهو في حضور الشرطيين يبتسم ويؤكد حقه في الصمت بحسب المشاهد التي صورت وعرضت أيضا خلال المحاكمة. وهو موقف لا يتطابق بحسب إيف مورو مع “شخص متهم ظلما” كما يزعم.

وخلال المحاكمة يمثل ناصر بيندرر (30 عاما) وهو منحرف من مرسيليا متهم بتزويد نموش بالسلاح. وهو ينفي تورطه ويتوقع أن يبدأ فريق الدفاع مرافعاته الجمعة.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here