الاحتلال يُواصِل مداهماته للعيساوية ويحتجِز جثمان الشهيد محمد سمير عبيد والجبهة الشعبيّة دمّه لن يذهب هدرًا

الناصرة -“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أصدرت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين بيانًا عممته على وسائل الإعلام، وتلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، حيّت فيه جماهير شعبنا في بلدة العيسوية، التي تصدّت بكلِ عزيمةٍ وإصرارٍ لهجمة صهيونية إجرامية أدت إلى استشهاد الأسير المحرر البطل محمد سمير عبيد وإصابة واعتقال عشرات الشبان.

وأكدت الجبهة في بيانها المذكور أنّ دماء الشهيد البطل أبو عبيد ستظل لعنةً تطارد الاحتلال ومن عاونه من المتآمرين على شعبنا والمطبعّين مع عدونا الصهيوني.

واعتبرت أنّ ما يجري في بلدة العيسوية لا يمكن فصله عمّا يجري من إجراءات صهيونية متسارعة على الأرض، أو المستجدّات السياسية الأخيرة والتي كان آخرها انعقاد ورشة البحرين المشبوهة، فالاحتلال ومن ورائه العدو الأمريكي يسعى إلى تكريس واقعٍ احتلاليٍّ جديد في عموم الضفة، لتمهيد الظروف للاستيلاء على مساحات واسعة من أراضيها وضم الكتل الاستيطانية، وهذا يستدعي الضغط ومحاصرة بؤر الاشتباك في عموم الضفة وفي مقدمتها بلدة العيسوية وكل المناطق التي تشهد اشتباكات واسعة ضد الاحتلال.

وأكدت الجبهة الشعبية أن التصدي للمشاريع التصفوية والرد على جرائم الاحتلال في العيسوية وكل الأراضي المحتلة يكون باستمرار المقاومة بكافة أشكالها، والاشتباكٍ المفتوح في عموم الضفة ضد الاحتلال والمستوطنين، داعيةً إلى دعم صمود أهلنا في مدينة القدس وقراها ومحيطها، باعتبارهم خط مواجهة أول ضد القرارات الصهيونية على الأرض.

في سياقٍ ذي صلة، قام النائبان عايدة توما-سليمان وعوفر كسيف صباح أمس الأحد بزيارة تضامنيّة لبلدة العيسوية في القدس، وذلك على أثر الاعتداءات المستمرّة أيام من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيليّة على أهالي البلدة.

حيث قام النائبان بجولة في شوارع العيسوية برفقة عضو لجنة المتابعة في العيسوية السيد محمد ابو الحمص والذي تعرض أيضًا لاعتداء من قبل قوات الاحتلال خلال تواجده في المستشفى.

كما زار النائبان خيمة العزاء في بيت عائلة الشهيد محمد سمير عبيد (21 عامًا) الذي قتل بدم بارد مساء الخميس، وتطالب عائلته بتحرير جثمانه بينما يمنع الاحتلال منهم استلام جثمان ابنهم ودفنه. هذا وأشار شهود عيان من القرية إلى أن قوات الاحتلال كانت قد عرقلت خروج عبيد إلى تلقي علاج بعد اصابته.

ولقد أكّد والد الشهيد بأن شرطة الاحتلال تحاول فرض شروط تقيديّة على تشييع جثمان الشهيد، وأكّد أنه لن يرضى بأي من الشروط التي يحاول الاحتلال فرضها، وأن من حقه وزوجته والعائلة إكرام الشهيد ودفنه كما يليق به.

وفي تعقيبها قالت النائبة عايدة توما- سليمان: “نخرج بقلوب مثقلة من بيت الشهيد، حيث لا عزاء ولا كلام يقال في حضرة ألم أم الشهيد. وهنا في العيسوية يتجسّد قمع الاحتلال للفلسطينيين في القدس، وتتجلى بوضوح سياسات سلطات الاحتلال والابرتهايد التي يقودها رئيس الحكومة الإسرائيليّة بنيامين نتنياهو بدعم كامل  من الرئيس الأمريكي ترامب، ومن هنا نؤكد مجددًا أن ارادة الشعب الفلسطيني ستنتصر وستقضي على الاحتلال وبطشه وستقام دولة فلسطين المستقلّة وعاصمتها القدس الشرقيّة”.

أما النائب عوفر كسيف فقد قال: “زيارتنا اليوم لقرية العيسوية جاءت اثر الأحداث الأخيرة التي أدت الى مقتل شاب في ربيع عمره. تعاني هذه البلدة منذ سنوات طويلة من الاحتلال الإسرائيلي وانتهاكات وممارسات تعسفية. وخلال عملي كمحاضر في الجامعة العبرية في القدس كنت أسمع يوميًا صوت رصاص قوات الاحتلال في العيسوية”.

وتابع كسيف: “ندين بشدة ممارسات قوات الاحتلال والشرطة من إطلاق نار، قتل واضطهاد ممنهج لمواطني قرية العيسوية. سفك الدماء لن يتوقف بدون إنهاء الاحتلال واقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وعاصمتها القدس الشرقية الى جانب دولة إسرائيل”.

هذا وقامت قوات الاحتلال بالتعرض للنائب عوفر كسيف وإغلاق الطريق أثناء خروجه من القرية، الأمر الذي أدى إلى نشوب نقاش بين النائب وقوات الاحتلال التي تعاملت بفظاظة مع كل من تواجد في المكان.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here