الاحتلال يُواصِل الاعتداءات الهمجيّة على الأسرى.. “عدالة” للعليا: رغم تراجع إسرائيل لا زال قرار منع زيارة الأسرى غير قانوني ويجب إلغاؤه

 

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

فيما تستمّر الاعتداءات الهمجيّة والبربريّة من قبل سلطات الاحتلال على الأسرى السياسيين الفلسطينيين، وبشكلٍ خاصٍّ في معتقل (عوفر)، المتاخم لمدينة رام الله، والتي أسفرت عن إصابة العديد من الأسرى بجراحٍ بالغةٍ جدًا بعد اقتحام قوّات أمن الاحتلال الغرف والزنازين (أنظر الصورة المُرفقة)، عقدت المحكمة العليا الإسرائيليّة في القدس المُحتلّة، أمس الأربعاء، جلسةً لبحث الالتماس الذي قدّمه مركز عدالة، المركز القانونيّ للدفاع عن حقوق الأقليّة الفلسطينيّة في مناطق الـ48، باسم النائب عن القائمة المشتركة، د. يوسف جبارين، (الجبهة الديمقراطيّة للسلام والمساواة) حول منع أعضاء الكنيست العرب من زيارة الأسرى الأمنيين في السجون الإسرائيليّة.

وقدّم المحاميان من مركز “عدالة” الالتماس بعد أنْ رفضت مصلحة السجون السماح للنائب جبارين وعدد من النواب العرب زيارة الأسرى الفلسطينيين، ومن ضمنهم الأسير مروان برغوثي. وجاء هذا القرار بعد تعديل اللوائح الداخلية لمصلحة السجون عام 2016، وبحسبها منعت النواب العرب من زيارة الأسرى الأمنيين.

وأكّد مركز “عدالة” في الالتماس على أنّ هذا القرار غير قانونيّ وغير دستوريّ كونه يتناقض مع مبدأ الحصانة البرلمانيّة التي تتيح للنواب زيارة أيّ أسير، وأنّ هذه التعديلات التي اعتمدتها مصلحة السجون غير مسنودة بأي قانون يتيح العمل بها، كما ورد في الالتماس.

وفي الجلسة التي عقدت أمس، تراجعت النيابة العامّة، التي تُمثّل الحكومة الإسرائيليّة ومصلحة السجون عن موقفها السابق، وأعربت عن استعدادها للسماح بزيارة الأسرى الفلسطينيين بعد أنْ منعتهم من الزيارات كليًا، واقترحت السماح لنائب واحد فقط من كل كتلة برلمانية بزيارة الأسرى السياسيين، إلّا أنّ الملتمسين أصروا على حماية حق كل نائب بالكنيست القيام بزيارة الأسرى السياسيين ورفضوا مقترح التسوية الذي تقدمت به مصلحة السجون.

وعرض القضاة عدة تساؤلات حول الترتيبات الجديدة وكيف تضمن حق النواب بزيارة الأسرى والقيام بواجبهم بالمراقبة على المؤسسات الجماهيرية، ومن ناحيتها، عبرّت ممثلة المستشار القضائي للكنيست الإسرائيليّ عن موقفها الذي يدعم حق كل نائب بالكنيست بزيارة الأسرى وبذلك فقد دعمت عمليًا موقف النائب جبارين.

وطلب ممثل مصلحة السجون من المحكمة تقديم “مواد أمنية سرية” للمحكمة، وقابله اعتراض شديد على تقديم مثل هذه المواد ضد أعضاء الكنيست العرب، واعتبر المحامي حسن جبارين، مدير مركز (عدالة)، الذي ترافع خلال الجلسة، أنّ هذا الادعاء يحمل تحريضًا واضحًا ضد النواب العرب، ومن الجدير بالذكر أنّ الالتماس تمّ تقديمه من قبل المحاميين من مركز (عدالة): المحامية منى حداد والمحامي حسن جبارين.

وفي تعقيبه على جلسة المحكمة قال النائب جبارين إنّ مصلحة السجون الإسرائيليّة تراجعت اليوم عن موقفها الأولي الذي يمنع زيارة أسرانا في السجون، لكننا رفضنا من جهتنا تقييد الزيارة لنائب واحد فقط من كل كتلة ودافعنا عن حق كل النواب بالزيارة، مؤكّدين على أنّ قرار المنع هو قرار انتقامي وغير قانوني. وتابع قائلاً: آمل أنْ يصل القضاة إلى النتيجة الوحيدة التي تحمي حقوق النواب وحقوق الأسرى، وهي إلغاء أنظمة مصلحة السجون التي تقيّد هذه الزيارات، على حدّ قوله.

وبحسب المعطيات التي كشف عنها المحامي إلياس صبّاغ، الذي يترافع عن المُناضِل مروان برغوثي، الذي يقبع في سجون الاحتلال منذ العام 2002، فإنّ عدد الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال يصل إلى 5500 أسير، منهم 500 أسير إداري، و45 أسيرات، و220 من الأطفال (45 بين 14-16 عام)، و6 نواب في المجلس التشريعيّ، كما أشار المحامي صبّاغ إلى أنّ عدد الأسرى من غزة يصل  330 أسيرًا، فيما يصل عدد الأسرى المحكومين بالسجن مدى الحياة إلى 540 أسيرًا، على حدّ قوله.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here