الاحتلال يُجري مُناورةً تُحاكي حربًا ضدّ غزّة تشمل إخلاءً لجميع سكّان الجنوب وتقرير بالتلفزيون الإسرائيليّ عن هجرة الفلسطينيين من غزّة لتركيّا

 

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

أفادت تقارير إسرائيليّة رسميّة أنّه بالتزامن مع تهديدات المقاومة الفلسطينيّة في قطاع غزّة، يُجري جيش الاحتلال، منذ الأحد الماضي، تدريباتٍ ومناوراتٍ فيما يُطلَق عليه (المجلس الإقليمي-إشكول) لمُحاكاة اندلاع حربٍ مع غزة.

وبحسب المصادر الأمنيّة في تل أبيب، كما ذكرت القناة العاشرة بالتلفزيون العبريّ، تُحاكي المناورات وقوع إصابات في صفوف المستوطنين في المُستوطنات الإسرائيليّة المُسّماة بمُستوطنات (غلاف غزّة)، قرب الحدود، وكذلك اندلاع حريق في مصنع جراء سقوط صواريخ، وإغلاق طريق “إشكول”، وانقطاع التيار الكهربائيّ في مستوطنات “غلاف غزة” كافةً بفعل إصابة شبكة الكهرباء بصواريخ، بالإضافة إلى إخلاء المستوطنات. ونقل التلفزيون عن رئيس المجلس، غادي يركوني، قوله إنّ التهديدات آخذة بالازدياد، وعلينا أنْ نكون يقظين لأيّ سيناريو، على حدّ تعبيره.

وكانت شركة الأخبار الإسرائيليّة (القناتان 12 وـ13 بالتلفزيون العبريّ) قد كشفت النقاب عن أنّ الحكومة الإسرائيليّة أعدّت خطةً كاملةً ومُتكاملةً لإخلاء السكّان اليهود من المنطقة الجنوبيّة والشماليّة، المتاخمة للحدود مع قطاع غزّة ومع لبنان، في حال نشوب مواجهةٍ جديدةٍ بين الجيش الإسرائيليّ وبين الفصائل الفلسطينيّة في القطاع، وأيضًا من المنطقة الشماليّة، في حال اندلاع حرب بين إسرائيل وبين حزب الله اللبنانيّ.

وقال مراسل الشؤون السياسيّة في التلفزيون، نقلاً عن مصادر أمنيّة سياسيّة وصفها بأنّها رفيعة المستوى في تل أبيب، قال إنّ الخطة المذكورة هي جزء من العبر والاستخلاصات التي تمّ التوصّل إليها في دوائر صنع القرار بإسرائيل عقب عملية (الجرف الصامد) وحرب (لبنان الثانيّة). وأضافت المصادر عينها قائلةً إنّ الخطة المذكورة، التي تشمل إخلاءً فوريًا للسكان الذين يقطنون في مجمعات قريبة من الحدود الشمالية والجنوبيّة، عُرضت على اللجنة الوزارية لاتخاذ قرارٍ في حال تسخين الجبهتين الشمالية والجنوبية، على حدّ قول المصادر.

وبحسب الخطة، التي أُطلق عليها اسم (ميلونيت)، فإنّه في حال تجدّد الأعمال العدائية ضدّ إسرائيل في الشمال أوْ في الجنوب، فإنّه سيتّم إخلاء أكثر من عشرين ألف مستوطن من المجمعات الحدوديّة، وكجزءٍ من إخراج الخطة إلى حيّز التنفيذ، تابع التلفزيون الإسرائيليّ، فإنّه تمّ إيجاد بلد توأم في إسرائيل لكلّ مستوطنة سيتّم إخلاء سكانها، لكي يقطنوا هناك حتى انتهاء الحرب في الشمال أو في الجنوب، مُضيفًا أنّه في الفترة الأخيرة قام سكّان المستوطنات، التي من المفترض أنْ تُخلى، بإجراء تدريبٍ إخلاء على المناطق التي تمّ تحديدها لهم من قبل وزارة الأمن الإسرائيليّة.

في هذا السياق، دعا رئيس هيئة الأركان الإسرائيلية المُنتهية ولايته، الجنرال غادي أيزنكوت، إلى تفادي الأزمة الإنسانيّة في القطاع مع ضرورة خلق الظروف الكفيلة بإعادة الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس. وقال أيزنكوت أمس: حركة حماس حدّدّت لنفسها هدفًا لتجديد الانتفاضة وفشلت في تحقيق هذا الهدف وغيره، وقد أدّى الاحتجاج العنيف عند السياج إلى إحداث الضرر بأمن سكان منطقة غزة، واختتم قائلاً: يُلاحظ أنّه لا نيّة لأعدائنا بشنّ هجومٍ على إسرائيل خشية قوة الجيش، على حدّ زعمه.

على صلةٍ، بثت قناة “كان” العبرية، تقريرًا مصورًا ومطولاً لمراسلها للشؤون العربيّة غال بيرغير من مدينة اسطنبول التركيّة، حول الفلسطينيين المهاجرين من قطاع غزة في السنوات الأخيرة بسبب الظروف الصعبة، ووفقًا للتقرير، فإنّ نحو 20 ألف فلسطينيّ هاجروا من غزة خلال السنوات الأخيرة وخاصةً بعد حرب 2014، وزاد ذلك في العام الأخير بشكلٍ أكبرٍ مع فتح معبر رفح باستمرار في الأشهر القليلة الماضية.

وتحدث عدد من الشبان الفلسطينيين المهاجرين من غزة إلى اسطنبول، مشيرين إلى أنّ الآلاف يُهاجِرون إلى تركيا ودول أوروبية وأسيوية وافريقية، وأنّ من بينهم مئات الأطباء والمهندسين.

وأوضح أحد الشبان أنّ الوضع الصعب وعدم وجود أيّ مستقبل لهم في قطاع غزة أجبرهم على الهجرة، مشيرًا إلى أنّ ظروفهم في تركيا صعبة أيضًا ولا يجدون عملاً بشكل سهل، وأنهم يعيشون عبارة عن مجموعات في شقق سكنية مع بعضهم البعض.

وقال فلسطيني يبلغ من العمر 55 عامًا هاجر من غزة، بأنّه ينصح المواطنين بعدم ترك غزة لأنهم لن يتمكنوا من إيجاد عملٍ في تركيا، كما لن يستطيع جني أموال كما قد يتخيل أيّ شخصٍ في غزة.

وقال أحد الشبان إنّه وصل إلى تركيّا بعد أنْ حفزه بعض الشبان بأنّ الحياة والظروف هناك أفضل، لكنّه فوجئ بوضعٍ مُغايرٍ وأنّ الأوضاع صعبة جدًا، وتابع إنّ عددًا كبيرًا من الفلسطينيين في تركيا يُفكّرون ويُحاوِلون باستمرار الهجرة إلى بلجيكا أوْ السويد وغيرها من الدول الأوروبيّة، إلّا أنّ الظروف صعبة بسبب الهجرة المتواصلة من مواطني عدد من الدول العربية إلى تلك الدول، كما قال للتلفزيون الإسرائيليّ.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. قال كيف عرفت الكذبة قال من كبرها
    أهالي غزة يهاجرون الى تركيا ؟؟؟
    لو صدقنا هذه الفرية كيف سيهاجر المحاصر بغزة برا وبحرا وجوا,,,,وربما أرضا ,,,,,,,,,,,,,,,,, عبر الخنادق موصولة مع خنادق حزب الله بمرتفعات الجولان ,,,,,!!!!!!!
    أشاهد الآن عبر قناة فرنسية ألمانية بدأت بفيلم تحقيق وثائقي عن كيفية حرق وابادة الجيتو لليهود في بولندا وبالنهاية 90 بالمائة من اليهود الذين كانوا ببولندا تم حرقهم وبيوتهم لأنهم يحملوت الأمراض والقمل والقذارة ,,,,,,الشر
    وها هو الفليم الثاني عن ما حصل لليهود بألمانيا ,,,,
    عن تجارب وحياة طويلة بالغرب أستطيع أن أشم بأن هذه النوعية من الأفلام لا تعرض الا اذا كان هناك ستكون مصيبة ستحصل بفعل يهود اسرائيل ,,,هل هي حرب وشيكة ؟؟؟؟؟!!!!

  2. لن اضيف كلمة على كلمات ندى فالكلمات تلخص وضع فلسطين مع الاحتلال الصهيوني.

  3. تقرير عن هجرة اهل غرة لتركيا ؟ هذا طبعا حلم دولة الاحتلال الصهيوني للعلم ان اكبر نسبة مواليد هى في غزة وفِي اليمن وأقل نسبة مواليد هى لمواطني الامارات ولاسرائيل ،،، عدد الذين يهاجرون من غزة الى تركيا في سنة يعادل عدد المواليد في يوم واحد لذلك لاتحلمون بإلغاء الوجود الفلسطيني في غزة او في الضفة الغربية نصيحة للصهاينة المحتلين فكروا في العودة حيث ماجئتم الى دول اوروبا والى امريكا او حاولوا إيجاد وجهة جديدة لكم غير فلسطين التي لن تكون الا لشعبها الأصلي

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here