الاحتلال يختتِم أكبر مُناورةً لـ”احتلال أجزاءٍ من غزّة بسرعةٍ” ويُقّر: حماس تمتلِك صواريخ تصِل لحيفا وتمكّنت من اجتياز القبّة الحديديّة وإصابة هدفها

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

اختتم جيش الاحتلال الإسرائيليّ، يوم أمس الأربعاء، مناوراتٍ تُعتبر الأضخم منذ انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة في صيف العام 2014، والذي يُسّمى إسرائيليّا بعملية (الجرف الصامد)، والتي أجريت في مناطق غلاف غزة وعسقلان في جنوب كيان الاحتلال.

وكان لافتًا للغاية حديث رئيس هيئة الأركان العامّة في جيش الاحتلال، الجنرال أفيف كوخافي، الذي أكّد لوسائل الإعلام العبريّة على أنّ المُناورة كانت ناجحةً جدًا، وأنّ جيش الاحتلال بات مُستعّدًا لتنفيذ عمليةٍ عسكريّةٍ قصيرةٍ ونوعيّةٍ في قلب قطاع غزّة، ويأتي تصريحه على خلفية الانتقادات التي وُجِهّت لجيش الاحتلال خلال العدوان البربريّ على قطاع غزّة في صيف العام 2014، لأنّ الحرب مع المقاومة الفلسطينيّة استمرّت 51 يومًا، وهي أطول حرب في تاريخ الكيان منذ إقامته هنا في العام 1948.

وذكرت القناة العبرية الـ12 في تقريرٍ لمراسلها العسكريّ، نير دفوري، ذكرت أنّ المناورات التي استمرّت  أربعة أيام كانت ضمن خطة التدريبات السنوية، واشترك فيها 8 ألوية قتالية في جيش الاحتلال، وجرى التدرب على سيناريوهات اجتياحٍ بريٍّ لمناطق في القطاع، بالإضافة لإمكانية دخول مسلحين فلسطينيين إلى مدينة عسقلان الإسرائيليّة بالجنوب.

بالإضافة إلى ما ذُكر أعلاه، أشارت القناة الـ12 في التلفزيون العبريّ، أشارت إلى أنّ جنود لواء غولاني، وهو الذي يُعتبر من الوحدات الأكثر نُخبويّةً في جيش الاحتلال، انتشروا بين المنازل في مدينة عسقلان في مشهد غير مألوف وبدئوا بتمشيط المنطقة، مُشدّدّةً في الوقت عينه على أنّ الهدف من المناورات هو محاكاة حرب قد تقع في أيّ لحظةٍ مع قطاع غزة، إذْ تمّ الأخذ في الحسبان العبر المستخلصة من حرب عام 2014، على حدّ تعبير المصادر العسكريّة التي تحدثت للتلفزيون العبريّ.

عُلاوةً على ذلك، أشار التلفزيون العبريّ في تقريره إلى أنّه جرى التدرب خلال المناورات على إخلاء أحياءٍ فلسطينيّةٍ في قطاع غزة خلال الحرب وخلق طرق نزوح، على غرار ما جرى في حي الشجاعية وبيت حانون في 2014.

بينما أشرف رئيس هيئة الأركان أفيف كوخافي على المناورات وقال في ختامها إنّه لا يجب الانخداع بالهدوء على جبهة غزة، وسنُواصِل الاستعداد من خلال فرضية أنّ المعركة في القطاع قد تندلع في أيّ يومٍ، على حدّ تعبيره.

من ناحيته، أوضح موقع (YNET) الإخباريّ-العبريّ، التابع لصحيفة “يديعوت احرونوت” العبريّة، أوضح أنّه خلافًا لحرب 2014، ينوي الإسرائيليّ الجيش مفاجئة عدوّه عبر عمليّةٍ بريّةٍ خلال المعركة، وكذلك الأهداف النوعية التي ستطالها الضربات.

وبيّن الموقع، نقلاً عن مصادره العسكريّة التي وصفها بواسعة الاطلاع في تل أبيب، بيّن أنّ جيش الاحتلال زاد من مخزون بنك أهدافه في القطاع بشكلٍ جوهريٍّ ويرغب بعمليةٍ عسكريّةٍ أقصر من تلك التي وقعت في العام 2014، على حدّ تعبير المصادر العسكريّة.

وكان المُحلل للشؤون العسكريّة في موقع (WALLA) الإخباريّ العبريّ، أمير بوحبوط، كشف النقاب نقلاً عن مصادر وصفها بأنّها عليمة جدًا في المؤسسة الأمنيّة في تل أبيب، كشف النقاب عن أنّ الأجهزة الأمنيّة فوجئت جدًا من أنّ كتائب القسّام تمكّنت بقواها الذاتيّة من إنتاج صاروخٍ اسمه R-160 على الرغم من أنّ المخابرات الإسرائيليّة تقوم بمراقبة ما يدور في القطاع على مدار الساعة.

وأضاف نقلاً عن المصادر عينها، أنّ صاروخين من هذا الطراز تمّ إطلاقهما من قطاع غزّة باتجاه حيفا، حيث تمكّنت القبّة الحديديّة، وفق المصادر، من اعتراض صاروخٍ واحدٍ قبل أنْ يسقط في حيفا، فيما تمكّن الصاروخ الثاني من الإفلات من القبّة الحديديّة، وسقط، حسب المصادر ذاتها، في منطقةٍ مفتوحةٍ.

وزاد المُحلل قائلاً، نقلاً عن مصادر رفيعة جدًا في المؤسسة الأمنيّة، إنّه في جيش الاحتلال الإسرائيليّ تفاجئوا من قدرة حماس على إنتاج صواريخ تصل إلى حيفا، التي تبعد عن القطاع مسافة 120 كيلومترًا، وبالتالي أخفوا هذه المعلومات عن رؤساء البلديات والسلطات المحليّة، الأمر الذي أبقى المدن والبلدات في الشمال بدون دفاع من هذه الصواريخ، على حدّ قول المصادر.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. فليستعد الكيان الصهيوني لأكبر عدد من القتلي في صفوفهم إن كانوا من المدنيين أو العسكريين منذ تاريخ قيام كيانهم ، انهم يرهبون الموت لأنهم يعلمون مثواهم ، ونحن اصحاب الحق نعلم مثوانا ، ولا نرهب الموت ، نحن أحياء بعد الموت . أما أنتم ؟. فما هو مصير المكذب اللص القاتل والمغتصب عند آلله ،؟.

  2. الكيان الصهيوني يخاف من أي حرب مع المقاومات الإسلامية ولهذا فهو يحسب ألف حساب لأي تهور في غزة أو جنوب لبنان أو ضد إيران ،وهو مستمر في سياسته الإستيطانية في الضفة الغربية وفي توجيه الضربات لسوريا ولكنه في الأشهر القادمة سيتفاجأ برد قاسٍ من قوات الجيش السوري وحلفاؤه في هضبة الجولان ولما في حيفا وتل الربيع، ونرجوا من السلطة الفلسطينية العميلة إلغاء التنسيق الأمني ورفع يدها عن أفراد المقاومة…

  3. حتما سيدافع المقاومون الفلسطينيون بشراسة عن أهلهم و أرضهم ، ما سيجعل محاولة جيش العدو اجتياح غزة حربا انتحارية . ستكون هنالك كمائن من تحت الأرض ، و على الأزض ومن السماء . هذا بالإضافة إلى إمكانية تطورها إلى حرب كبرى ، زمانيا ومكانيا .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here