الاحتلال يؤكّد مُواصلة حزب الله عملياته المُكثّفة لفتح جبهةٍ جديدةٍ بالجولان ويُشدّد: الردّ على الخطّة المدعومة إيرانيًا سيكون قاسِيًا ومؤلِمًا للغاية

الناصرة-“رأي اليوم”- من زهير أندراوس:

ما زال كيان الاحتلال الإسرائيليّ يتمسّك بنظريته القائلة إنّ حزب الله اللبنانيّ، اتخذّ قرارًا إستراتيجيًا بفتح جبهةٍ ضدّ الدولة العبريّة من الجزء المُحرّر في هضبة الجولان العربيّة-السوريّة بهدف استنزاف الكيان، ومُحاولة نقل تجربة الجنوب اللبنانيّ، إبّان الاحتلال الإسرائيليّ، إلى مُرتفعات الجولان، بدعمٍ من سوريّة والجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، على حدٍّ سواء.

وكان السيّد حسن نصر الله أعلن أنّ الردّ السوريّ على أيّ عدوانٍ إسرائيليٍّ سيكون ردًّا استراتيجيًا من ذي شقين: الأوّل يتمثل في تزويد حزب الله بأسلحةٍ حديثةٍ ومتطورّةٍ، والثاني فتح جبهة الجولان أمام المُقاومة الشعبيّة السوريّة، وأكّد أنّ حزبه سيقِف مع هذه المُقاومة وسيدعمها ويُنسِّق معها حتى يتحقق التحرير، طبقًا لأقواله.

وبناءً على هذه النظريّة، التي لا يُعرَف إذا كانت صحيحةً أمْ من نسج خيال كيان الاحتلال، بناءً عليها، بثت القناة الـ11 في التلفزيون العبريّ (كان)، وهي تابعة لهيئة البثّ العامّة الإسرائيليّة، شبه الرسميّةٍ، مساء أمس الاثنين، تقريرًا مُطوّلاً عن الوضع القابِل جدًا للانفجار في الهضبة العربيّة-السوريّة، مُرفقًا بصورٍ زعم التلفزيون أنّه تمّ التقاطها بواسطة شعبة الاستخبارات العسكريّة (أمان) في جيش الاحتلال، حيثُ تُظهِر نشاطًا واسعًا في الجزء المُحرّر من هضبة الجولان، وتمركز الجيش العربيّ-السوريّ بمحاذاة الحدّ الفاصِل مع الاحتلال، ورفع العلم العربيّ السوريّ، ولكن مُراسِل الشؤون العسكريّة في التلفزيون، روعي شارون، الذي رافق القائد العسكريّ للمنطقة، زعم أنّ قوّاتٍ خاصّةٍ من حزب الله وما أسماها بالميليشيات الشيعيّة، تعمل وبوتيرةٍ عاليّةٍ في المنطقة، بغطاءٍ من الجيش العربيّ-السوريّ في مهماتٍ عديدةٍ منها الاستكشاف والتحضير لفتح الجبهة الجديدة، كما أكّد قائد المنطقة للتلفزيون العبريّ.

وكان لافِتًا للغاية في التقرير التلفزيونيّ الإسرائيليّ تسريب صورٍ حيّةٍ لرجال في الشقّ الثانيّ من الحدود، وهم بلباسٍ مدنيٍّ، زعم جيش الاحتلال أنّها تعود لرجال وعناصر حزب الله وهم يحملون المنظار ويستكشفون ما يجري في الشقّ المُقابِل، حيث تتمركز قوات جيش الاحتلال، وادعّى القائِد العسكريّ للمنطقة في حديثه أنّ قوّات الجيش الإسرائيليّ قامت بقصف مواقع تابعةٍ للجيش العربيّ السوريّ بالدبابات بعد أنْ تبنّ لها أنّ تسمح لعناصر حزب الله التمركز هناك ومُراقبة تحركات الجيش الإسرائيليّ، إلّا أنّ القائد نفسه، لم يكشِف النقاب عن توقيت العملية أوْ أيّ أمرٍ آخرٍ حولها، مُشيرًا في الوقت عينه إلى أنّه يعتمِد على مصادر أجنبيّةٍ، على حدّ تعبيره.

وكشف القائد نفسه، وهو برتبة ميجور جنرال النقاب عن أنّ القوّة التابِعة لحزب الله، والتي تعمل على فتح الجبهة الجديدة تُسّمى في الحزب “ملّف الجولان”، وتابعةً بشكلٍ مُباشرٍ لقيادة حزب الله في الضاحية الجنوبيّة بالعاصمة اللبنانيّة، بيروت، وتتلّقى منها الأوامر، وكان من الطبيعيّ جدًا أنْ يلجأ القائد العسكريّ إلى التهديد والوعيد، حيثُ قال للتلفزيون إنّ الجيش الإسرائيليّ لن يسمح بأيّ حالٍ من الأحوال لحزب الله ولإيران وللميلشيات الشيعيّة بفتح جبهةٍ جديدةٍ في الجولان ضدّ كيان الاحتلال، مُضيفًا في الوقت عينه أنّ القوّات التابعة للأمم المُتحدّة في المنطقة ما زالت ضعيفةً جدًا، ولكن هذا لا يمنع الجيش الإسرائيليّ من تقديم شكاوى إليها بسبب الأعمال التي يقوم فيها حزب الله لبناء القوّة العسكريّة المُناسِبة لفتح الجبهة الجديدة ضدّ الدولة العبريّة، وهي بدورها تقوم بنقل الشكاوى إلى القيادة السوريّة في دمشق، على حدّ قوله.

وشدّدّ القائد العسكريّ في معرِض ردّه على سؤال التلفزيون العبريّ، شدّدّ على أنّ إسرائيل لن تسمح لحزب الله، بأيّ حالٍ من الأحوال فتح الجبهة الجديدة من الجولان، مُتوعدًا بقصف المناطِق التي يتمركز فيها عناصر حزب الله باللباس المدنيّ في مواقع تابعةٍ للجيش السوريّ، مؤكّدًا على أنّ القرار الإسرائيليّ هو قرارٌ إستراتيجيٌّ يدخل في إطار إبعاد إيران وحزب الله عن الحدود مع كيان الاحتلال، على حدّ قوله.

بالإضافة إلى ذلك، جاء في التقرير أنّ فتح الجهة الجديدة هو قرارٌ اتخذّه الأمين العّام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله، في إطار مساعيه لاستنزاف إسرائيل على الجبهتين السوريّة واللبنانيّة في حال نشوب مُواجهةٍ عسكريّةٍ بين الطرفين، ويؤكّد ما جاء في التقرير أنّه بمثابة رسالة حادّةٍ كالموس لحزب الله من قبل الكيان الإسرائيليّ لترهيبه والعمل على “إقناعه” بعدم جدوى فتح الجبهة الجديدة من الجولان، لأنّ إسرائيل ستمنع ذلك بالقوّة العسكريّة.

ولكن مع ذلك، من المُهّم في هذه العُجالة العودة مرّةً أخرى إلى ما كان قاله الصحافيّ والمُستشرِق الإسرائيليّ داني روبينشتاين: حسن نصر الله هو شخصيّة عظيمة، تشخص لها أبصار الفلسطينيين والشارع العربيّ، بدرجةٍ تفوق عبد الناصر في زمنه، عبد الناصر صمد في حرب حزيران ستة أيام، أمّا حسن نصر الله فقد حبس رُبع سكان إسرائيل في الملاجئ أكثر من أربعة أسابيع، على حدّ تعبيره.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. أنظمة الحكم العربيه المنبطحه أمام الكيان الصهيوني الغاصب تناصب السيد حسن نصر ألله و المقاومه اللبنانيه البطله العداء لأنه فضح عوراتهم و جللهم بالخزي و العار ففي الوقت الذي هزم الكيان الصهيوني الغاصب جميع الأنظمه العربيه و أؤكد على ” جميع ” في 6 أيام فيما أطلق عليه النكسه أو حرب الأيام السته و أحتل الكيان أراضٍ تساوي أكثر من ثلاثة أمثال مساحته يوم الرابع من حزيران 1967 ، فإن هذا العدو المدجج بأكثر الأسلحه فتكاً لم يتمكن في عدوان تموز 2006 على لبنان من أن يتقدم مئات الأمتار داخل الأراضي اللبنانيه و في جبهه لا يزيد عرضها عن 50 كم فقط و قد واجهه رجال متسلحين بالإيمان بالنصر أكثر مما في أيديهم من سلاح لا يزيد عديدهم في أكثر التقديرات تفاؤلاً عن 5000 بطل و قد أذاقوا ضباط و جنود العدو ” كُهَنَم ” – ك هنا الجيم الأعجميه – كما سمعتها حينها من لسان جندي من جنود العدو في مقابله على CNN كان يتحدث بالعبري.

  2. ما الذي يربط بين الغول ، والعنقاء ، والخل الوفي ، ومحاربة إيران ل(إسرائيل)؟

  3. العدو الاسرائيلي مهزوم حتما و ليختبأ منذ الان .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here