الاحتلال الإسرائيلي يبدأ بتحصين 20 منشأةً حيويّةً من الصواريخ لأنّ حزب الله سيُحاوِل ضرب المنشآت الإستراتيجيّة لتعطيل قدرة إسرائيل القتاليّة… ليبرمان لنتنياهو: الكلب الذي ينبح لا يعُضّ

الناصرة – “رأي اليوم” – من زهير أندراوس:

على الرغم من عدم إقرارها رسميًا بذلك، إلّا أنّ الوقائع على الأرض تؤكّد أنّ كيان الاحتلال الإسرائيليّ يأخذ على محملٍ من الجدّ الكبير تهديدات الأمين العّام لحزب الله اللبنانيّ، السيّد حسن نصر الله، باستهداف المواقع والمنشآت الحيويّة داخل عمق الكيان من الشمال حتى الجنوب، مرورًا بالمركز، وفي هذا السياق، نقلت صحيفة (هآرتس) العبريّة، عن مصادر سياسيّةٍ وأمنيّةٍ واسعة الاطلاع في تل أبيب قولها إنّه خشية ضربها من قبل حزب الله، تعمل الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة على حماية حوالي 20 منشأة من الصواريخ، فيما تتحدّث تقديرات إستخبارية عن أنّ المنظمة اللبنانية ستُحاول ضرب المنشآت الإستراتيجيّة لتعطيل القدرة القتاليّة للدولة العبريّة، كما أكّدت المصادر للصحيفة العبريّة.

ووفقًا للتقرير الذي نشرته الصحيفة العبريّة، فإنّه من بين المواقع التي ستجري حمايتها منشآت شركة الكهرباء وشركة خطوط الغاز الطبيعي، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّه في أعقاب التقرير الذي نشره مراقب الدولة، القاضي المتقاعد يوسف شابيرا، في العام 2016 والذي كشف عن إخفاقات في تحصين منشآت من هذا النوع، رسم المسؤولون في قيادة الجبهة الداخليّة الإسرائيليّة خريطة للمنشآت الإستراتيجية التي قد تُشكِّل هدفًا للهجوم، والتي من المتوقع أنْ تشكل إصابتها شللًا في ساعة الطوارئ لروتين الحياة لفترةٍ زمنيةٍ طويلةٍ، على حدّ تعبيرها.

وتابعت المصادر الرفيعة في تل أبيب قائلةً للصحيفة العبريّة إنّ جيش الاحتلال الإسرائيليّ سيبني في كلّ منشأة كهذه جدرانَ من البطون المسلح، وسيقوي الأسقف، وسيركب أبواب مقاومة للصدمة ووسائل لمنع اختراق الشظايا، إضافة لذلك، يُحتمل أنْ يتم إخفاء بعض هذه البنى التحتية تحت الأرض، كما أكّدت المصادر ذاتها.

وأشارت المصادر في سياق حديثها للصحيفة العبريّة إلى أنّ تشكيل الصواريخ الخاص بحزب الله لا يسمح له اليوم بإصابةٍ دقيقةٍ لعدد كبير من المنشآت الإستراتيجية، لكنّ المنظمة تعمل على تحسين قدراتها في هذا المجال بمساعدة من الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران، وأنّ جزءًا من الهجمات المنسوبة لسلاح الجوّ الإسرائيليّ في سوريّة هدفها ضرب عملية نقل وسائل تتعلق بدقة الصواريخ إلى المنظمة اللبنانية، لكن، استدركت المصادر عينها قائلةً إنّ المسؤولين في المؤسسة الأمنية يعتقدون بأنّ حزب الله يملك اليوم عددًا محدودًا من الصواريخ الدقيقة التي يمكن أنْ تشكل تهديدًا للبُنى التحتية الحيوية في عمق الدولة العبريّة، كما قالت المصادر لـ(هآرتس) العبريّة.

وشدّدّت الصحيفة العبريّة على أنّه بحسب تقرير لمعهد أبحاث بريطاني، فإنّ حزب الله يملك بين 20 و200 صاروخ دقيق، وأنّ التهديد على هذه المنشآت قائم أيضًا من جهة قطاع غزة، لكن حزب الله يملك صواريخ أكثر وأدق مقارنةً بالمنظمات الفلسطينية في القطاع، كما أكّد المعهد البريطانيّ.

وتابعت الصحيفة العبريّة قائلةً إنّ تقرير مراقب الدولة، الذي تمّ نشره قبل ثلاثة سنوات حدّدّ أنّ إسرائيل ليست جاهزةً كما يجب لتهديد الصواريخ والقذائف الصاروخية، لافتةً في الوقت عينه إلى أنّ مُراقب الدولة كتب في تقريره المذكور أنّه ليس لدى وزارة الطاقة وشركة الكهرباء خطة للردّ على التهديدات عند تعرض الجبهة الداخلية الإسرائيليّة للإصابة ولكوارث طبيعية بسبب حالة طقس استثنائية، والتهديد على شبكة الكهرباء، مُضيفةً أنّ مراقب الدولة نبّه آنذاك، أيْ في العام 2016، في التقرير إلى ضرورة أنْ تستعدّ الحكومة الإسرائيليّة ومنظمات الطوارئ الفاعلة في كيان الاحتلال الإسرائيليّ للتهديد بشكلٍ عاجلٍ، كما أكّدت المصادر الرفيعة في تل أبيب.

عُلاوةً على ذلك، لفتت المصادر واسعة الاطلاع إلى أنّ الحكومة الإسرائيليّة بقيادة بنيامين نتنياهو، خصّصت عام 2018 ميزانية تبلغ 150 مليون شيكل لتحسين المباني إزاء الصواريخ، وعلى رأسها مبانٍ شعبية وبنى تحتية قومية، وبالموازاة طلبت الجبهة الداخليّة ووزارة الأمن من شركاتٍ خاصّةٍ اقتراح حلول لتحسين للمنازل الخاصّة غير المُحصّنة، على حدّ تعبيرها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيليّ، بنيامين نتنياهو، ردّ على التصريحات الأخيرة التي أدلى بها السيّد حسن نصر الله في مقابلة تلفزيونية، واصفًا إيّاها بـ”تبجحات”، وتابع: قلت في مستهل جلسة الحكومة الأسبوعية: سمعنا خلال نهاية الأسبوع تبجحات نصر الله حول مخططاته الهجومية. فليكن واضحًا أنّه لو تجرأ حزب الله على ارتكاب حماقة وهاجم إسرائيل، فسنسدد له وللبنان ضربة عسكرية ساحقة، ولكن، خلافا لنصر الله، لا أنوي إعطاء تفاصيل عن مخططاتنا، على حدّ تعبيره. وسارع وزير الأمن السابق أفيغدور ليبرمان إلى التعقيب على تهديدات نتنياهو في مقابلةٍ مع الإذاعة العبريّة بالقول إنّ الكلب الذي ينبح لا يعُضّ، على حدّ وصفه.

Print Friendly, PDF & Email

8 تعليقات

  1. إن شاء الله تعالى بداية زوال لهذه الجرثومة من فلسطين الحبيبة

  2. الى عاشق القدس
    ليبرمان يعقب على ما قاله نتنياهو بانه سوف يسحق لبنان وحزب الله في حال اقدم السيد حسن نصر الله الهجوم على الكيان المحتل وان نتنياهو هو الكلب الذي ينبح ولا يعض وهو خائف ومرعوب لذلك يقوم بالتحصين!

  3. الى عاشق القدس , الجمله الاخيره في التقرير اعلاه هي اقتباس ل قول ليبرمان لنتنياهو . ليبرمان يقصد بالكلب الذي ينبح ولا يعض نتنياهو وليس نصر الله .

  4. time is over and you have to go back to your roots TO LIVE HARMONIC BIOS ….there is no entity for Zionism in our patriot land of philistine

  5. كلمة واحدة من السيد حسن نصر الله , هز الكيان اللقيط الصهيوني هههههههههه فما بالكم اذا جاء امر الله و فار التنور لتحرير فلسطين من النهر الى البحر ! ؟
    في اخر مقابلة للسيد حسن نصر الله قال فيها :: الاعمار بيد الله لاكن انا ساصل في القدس ان شاء الله !!!

  6. أذاكان الكلب الذي ينبح لايعض لماذا يحصنون هذه المنشآت ؟ غريب أمرهم .حان وقت الحساب .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here