الاحتجاج في الجزائر… متظاهرون يصنعون مشاهد استثنائية ويخطفون أنظار العالم بإبداعهم في الشارع

الجزائر ـ “رأي اليوم” ـ ربيعة خريس”

وسط حشود المسيرات التي خرجت في عدة مدن جزائرية، خلال ثلاث جمعات متتالية رفضا لترشح الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، خطف متظاهرون جزائريون أنظار العالم بعدة مشاهد استثنائية نشرت الأمل في قلوب الكثيرين خاصة أولئك الذين استحوذ عليهم الخوف والتوجس من العودة إلى الماضي سنوات إراقة الدماء التي شهدتها البلاد في سنوات التسعينات وهو الأمر الذي راهنت عليه السلطة في العقدين الأخيرين.

وعلى مدار ثلاثة أسابيع كاملة، يستفيق الجزائريون كل يوم سبت، والأحداث التي عاشوها في يوم الجمعة لم تغادر ذاكرتهم وستبقى محفورة بداخلها، فالمظاهرات الاستثنائية التي شهدتها الجزائر كشفت عن وجوه جميلة نيرة مفعمة بالأمل والحياة وقدمت صورا مغايرة عن تلك التي تعود العالم مشاهدتها تحاكي واقع مر تعيشه بعض الشعوب العربية، رسمت صورة مختلفة تماما عن ذلك الشاب الجزائري الذي يتوجه إلى مدرجات الملاعب لمناصرة فريقه وهو يخفي في جعبته قوارير وشماريخ وعلبة سجائر وحجارة يلقيها بقوة وسط الملعب في نهاية المباراة والموظف الذي ينتظر بشق الأنفس حلول نهاية الشهر للحصول على أجر بسيط يصون به عائلته.

فالوضع أمس كان مختلف تماما، رغم أن  المسيرات السلمية الحاشدة التي شهدتها البلاد وجدت للأسف في النهاية من يريد ضربها وتشويه صورتها، وهي الصور التي انتشرت بسرعة البرق على مواقع التواصل الاجتماعي لضرب المظاهرات في عمقها.

ومن بين الصور ومقاطع الفيديو التي نشرها الجزائريون عقب انتهاء مسيراتهم السلمية وحظيت باهتمام كبير من طرف رود المنصات الاجتماعية، صورة لمتظاهر جزائري بمدينة البيض الذي نزل إلى الشارع رفقة ولديه التوأم حديثي الولادة وقام بتوشحيهما براية  بيضاء، في إشارة قوية على سلمية الحراك الشعبي الرافض لـ ” خامسة بوتفليقة “.

صور أخرى عن عجائز تجاوزن السبعين من العمر، ظهرن أمس الجمعة في شوارع الجزائر وكأنهن تعشن الحياة بروح الشباب والحيوية تبحثن عن حياة صاخبة مليئة بالأمل والسلام، طالبن الرئيس بالعدول عن الترشح لعهدة رئاسية جديدة.

حتى الحيوانات كانت شاركت في مسيرة الجزائريين، حيث قام محتجون بجلب  ” أحمرة ” ووضعوهم في الصفوف الأمامية ووضعوا على كل واحد إشارات ترمز إلى أحزاب السلطة في البلاد.

وأفضل ما في هذا الحراك الذي تشهده البلاد منذ 22 فبراير/ شباط الماضي، حرص كثير من الجزائريين على توزيع التمور والبرتقال والورود والميا والحلويات على أعوان الأمن، الذين اكتفوا بمراقبة المسيرات وتطويقها.

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. yes for LEGAL EGALITARIANISM …FOR ALL YES FOR THE PEOPLE VOLITION ….GOOD LUCK FOR ALL TO HAVE HARMONY BIO …

  2. كلام فارغ. لو سألت اي واحد وماذا بعد ذهاب بوتفليقة لما استطاع أحد أن يجيبك. قد يأتي شبيه لحفتر أو السيسي بل ربما داعش اللتي تبحث عن موطىء بديل عن سوريا.

  3. الشعب الجزائري فاض به الكيل … فكانت تلك الانتفاضة الشعبية السلمية إلى الحرية والعزة والرخاء!

  4. هذا الكلام لاقيمه له، نفختوا قسم قليل من الشعب السوري الذي يعيش بالأرياف وصدق الخرافات الامريكيه وخرج ودمر بعض من الحياة المدنية التي كان السوريون يتمتعون بها، واليوم يريد بعض السفله ان يجروا الجزائر لنفس المستنقع.

    اعتقد ان ترشيح ابو تفليقه شي موخزي ومعيب ويجب العدول عنه، ولكن محاولة تصوير المظاهرات وكأنها عبارة عن ملاك ويحضى بإعجاب المشرق والمغرب اعتقد هذا أيضا مخزي ومعيب وكذب.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here