آلاف العراقيين يتظاهرون احتجاجا على تكليف محمد علاوي بتشكيل الحكومة وعدم التجاوب مع مطالب الحراك والصدر يدعو للهدوء

بغداد – (د ب أ)- الاناضول- توافد آلاف المتظاهرين العراقيين اليوم الأحد إلى ساحات التظاهر في بغداد وتسع محافظات عراقية احتجاجا على تكليف محمد توفيق علاوي بتشكيل الحكومة الجديدة ، وعدم الالتزام بمطالب ساحات التظاهر بتسمية مرشح مستقل بعيدا عن خيارات وضغوطات الأحزاب والكتل السياسية.

وقال شهود عيان لوكالة الأنباء الألمانية (د. ب. أ) إن مجاميع كبيرة من طلاب الجامعات والمدارس في بغداد ومحافظات البصرة والناصرية والديوانية وميسان وواسط وبابل وكربلاء والنجف والمثنى انضمت إلى المتظاهرين في ساحة التحرير ورددوا شعارات تطالب بإعادة النظر في ترشيح محمد توفيق علاوي لتشكيل الحكومة لعدم توفر المؤهلات لتولي المنصب كما حددتها ساحات التظاهر.

وهدد المتظاهرون في هتافاتهم برفع “حالة التصعيد وعدم الانتظام بالدوام في الجامعات والمدارس حتى يتم تلبية مطالب المتظاهرين المشروعة”.

وذكر الشهود أن اتباع الزعيم الشيعي مقتدى الصدر قاموا بطرد المتظاهرين من عمارة المطعم التركي في ساحة التحرير باستخدام العصي بعد أن كان قد اتخذها المتظاهرون منذ أربعة أشهر ملاذا لهم من بطش القوات الأمنية “.

وأوضح الشهود أن محافظة كربلاء شهدت “قطع جميع الطرق في المدينة منها شارع السناتر والضريبة وطريق نجف-كربلاء ما جعل قوات مكافحة الشغب تشتبك مع المتظاهرين بقنابل الغاز والرصاص المطاطي وسقوط عدد من الجرحى .

وحسب الشهود ، لا تزال الاشتباكات مستمرة كما تقوم قوات مكافحة الشغب بأعتقال المتظاهرين من داخل أزقة حي البلدية وحي النقيب وأن اصحاب القبعات الزرق تسيطر على حركة المتظاهرين في فلكة التربية”.

وأوضح الشهود أن مجاميع من المتظاهرين قامو بقطع “شارع الكوفه بمحافظة النجف ومجسرات مستشفى الصدر .

وهددت جماهير محافظات بابل والديوانية والناصرية والبصرة وواسط والديوانية وكربلاء والنجف وميسان بالاستمرار في تنظيم مظاهرات كبيرة وقطع الشوارع والجسور لدعم مطالب المتظاهرين المشروعة .

وأوضح أن “علاوي، جاءت به الكتل السياسية، وليست ساحات التظاهر، والدليل أن تحالف الفتح وسائرون مع رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية هم من قرروا اختياره”.

وفي محافظة الديوانية جنوبي البلاد، أغلق محتجون، الأحد، طرقا رئيسة في المحافظة، معلنين رفضهم تكليف علاوي بتشكيل الحكومة.

وقال أحد المتظاهرين للأناضول، إن “المئات من طلبة المدارس والجامعات انضموا إلينا اليوم ليعلنوا رفضهم تسمية مرشح تابع للأحزاب، تشكيل الحكومة”.

وأغلق محتجو محافظة ذي قار/ جنوب، جسر النصر الحيوي وسط مدينة الناصرية، ورددوا شعارات وهتافات تطالب البرلمان بعدم الانجرار وراء مخطط يراد منه الصدام بين قوات الأمن والمحتجين، عبر تمرير علاوي لرئاسة الحكومة.

وقال أحد منسقي احتجاجات ذي قار للأناضول، إن “المئات أغلقوا الأحد، جسر النصر بعد أن أعيد افتتاحه ليلة السبت، في تصعيد للاحتجاجات ضد تكليف علاوي، على الأحزاب السياسية التي كلفته أن تنظر إلى مصلحة البلاد، وليس إلى مصالحها”.

وأوضح المصدر ذاته، أن “ساحات الاعتصام شهدت الأحد توافد المئات من الطلبة تضامنا معنا، فالشعب اليوم قال كلمته لا لتكليف محمد توفيق علاوي لرئاسة الحكومة”.

وأبلغ شهود عيان في محافظة البصرة مراسل الأناضول، بأن المئات من طلبة الجامعات والمدارس التحقوا اليوم بساحات الاعتصام معلنين رفضهم لتولي علاوي رئاسة الحكومة.

وفي محافظة ديالى إلى الشرق من العراق، أفاد مراسل الأناضول في مدينة بعقوبة بأن “المئات من طلبة المدارس والجامعات احتشدوا وسط المدينة؛ معلنين رفضهم لاي مرشح تابع للأحزاب لتولي رئاسة الحكومة”.

بدوره دعا زعيم التيار الصدري في العراق مقتدى الصدر، اليوم الأحد، إلى “تشكيل لجان في المحافظات لإعادة الدوام الرسمي للمدارس وفتح الطرق”، مشددا على ضرورة “إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها”.

وقال الصدر، في تغريدة له، إنه “حسب توجيهات المرجعية، ووفقا للقواعد السماوية والعقلية، لابد من إرجاع الثورة إلى انضباطها وسلميتها”.

وأضاف “أجد لزاما تنسيق القبعات الزرق مع القوات الأمنية الوطنية البطلة ومديريات التربية في المحافظات وعشائرنا الغيورة، إلى تشكيل لجان في المحافظات من أجل إرجاع الدوام الرسمي في المدارس الحكومية وغيرها، كما وعليهم فتح الطرق المغلقة، لكي ينعم الجميع بحياتهم اليومية، وترجع للثورة سمعتها الطيبة”.

ودعا الصدر “المختصين إلى الإسراع في البدء بذلك”، موجها “نصيحة إلى القوات الأمنية بمنع كل من يقطع الطرقات، وعلى وزارة التربية معاقبة من يعرقل الدوام من أساتذة وطلاب وغيرهم”.

ومحمد علاوي سياسي شيعي علماني مستقل، وليس من السياسيين المرتبطين بعلاقات وطيدة مع إيران كباقي الأحزاب الشيعية الحاكمة في بغداد منذ 2003، لكنه لا يحظى بدعم المحتجين، الذين يطالبون باختيار رئيس وزراء مستقل نزيه لم يتقلد مناصب رفيعة سابقا وبعيد عن التبعية للأحزاب ولدول أخرى.

وتم تكليف علاوي بحقيبة الاتصالات لدورتين (2006-2007) و(2010-2012)، لكنه استقال في المرتين؛ احتجاجا على ما قال إنه تدخل في شؤون وزارته من جانب رئيس الوزراء آنذاك، نوري المالكي.

كما يطالب المحتجون برحيل ومحاسبة كل النخبة السياسية المتهمة بالفساد وهدر أموال الدولة، والتي تحكم منذ إسقاط نظام صدام حسين عام 2003.

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. هذه المظاهرات صناعة امريكية تستغل جرائم النظام اللصوصي الخائن الذي جاء به الاحتلال الامريكي نفسه. الغاية هي اضعاف محور المقاومة و حسب.

  2. يجب اعادة نظام الخدمه العسكريه الالزاميه التي كانت مطبقه في العراق منذ قيامها كدوله مستقله ولحد الغزو الامريكي في 2003 . الجيش العراقي كان مدرسه لتعليم حب الوطن والشجاعه والرجوله للشاب العراقي اليافع . للاسف اليوم حلت الفيسبوك والانستغرام مكان الجيش وتخرج شباب مايعين كل هدفهم بالحياة التعرف على فتاة اوروبيه او امريكيه عن طريق الفيسبوك عسى ان تنتشلهم من واقعهم المزري التعيس وتاخذهم الى جنة السويد او استراليا .

  3. هولاء بم یرضون؟ و الله لا یرتضون و حیاتهم فی هذه الفوضی ..ثوار الفیس بوک و موظفوالسفارات

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here