الاتحاد من أجل المتوسط يدعم التعليم الأكثر شمولية والأفضل من حيث سبل الحصول عليه بهدف تطوير منطقة البحر الأبيض المتوسط

جنيف ـ “راي اليوم”:

يمثل الشباب أكثر من نصف إجمالي عدد السكان، ويشكلون أحد أعظم الأصول اللازمة لتحقيق الاستقرار والتنمية في المنطقة الأورو-متوسطية.

ورغم ذلك، فإن أكثر من ربع شباب المنطقة عاطلون عن العمل، وكانت نسبة البطالة لدى الشباب خلال السنوات الأخيرة أعلى مرتين منها لدى البالغين.

لمواجهة هذا، تهدف مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط ​​للوظائف (Med4Jobs) إلى تنمية ثقافة ريادة الأعمال ودعم تنمية المهارات اللازمة للشباب. ضمن إطار هذه المبادرة الإقليمية، ساهمت مشاريع الفرصة الجديدة المتوسطية (MedNC) وفرص العمل المتميزة في التوظيف المتوسطي (HOMERe) في تحسين التكامل الاجتماعي والمهني لآلاف الشباب، وتمثلا بالمنهجية التي تعتمد على العمل في التعليم اللازمة للاستفادة من إمكانات المنطقة لتنمية الشباب.

بهدف المساهمة في إرساء الاستقرار الإقليمي والتكامل والتنمية في المنطقة الأورو-متوسطية، يلتزم الاتحاد من أجل المتوسط (UfM) بجعل التعليم أكثر شمولاً وإتاحة للشباب في المنطقة.

7 أغسطس 2019، يحتضن الاتحاد من أجل المتوسط الاحتفال بيوم الشباب الدولي لعام 2019 تحت عنوان “تحويل التعليم” تمشيًا مع استراتيجيتها لتسليط الضوء على الجهود والمشروعات الملموسة لجعل التعليم أكثر شمولًا وإتاحةً لكل الشباب. ويشمل ذلك على أرض الواقع مشاريع ومبادرات يقودها شباب من المنطقة الأورو-متوسطية. يدرك الاتحاد من أجل المتوسط أن الوصول إلى التعليم الجيد ضروري لتنمية الشباب ولمعالجة القضايا التي تواجه المنطقة حاليًا بشكل كاف. من خلال مبادرتها Med4jobs، وهو برنامج متعدد القطاعات تم إطلاقه في عام 2013، يساعد الاتحاد من أجل المتوسط على زيادة إمكانية توظيف الشباب والنساء، وسد الفجوة بين الطلب على العمالة والعرض وتعزيز ثقافة ريادة الأعمال. يشمل Med4Jobs حاليًا 13 مشروعًا يستفيد منها أكثر من 100.000 شاب وشابة.

قال أمين عام الاتحاد من أجل المتوسط، السيد/ ناصر كامل “تعد المنطقة الأورو-متوسطية من أصغر المناطق عمرًا في العالم لكون أكثر من 60٪ من سكانها تحت سن الثلاثين. وعندما يتعلق الأمر بالتعليم والتدريب فمن المتوقع أن تحدث تغييرات عميقة في طبيعة العمل والمهارات اللازمة للشباب للوصول إلى إمكاناتهم الكاملة. وقد وضع الاتحاد من أجل المتوسط الشباب في صميم أعماله، وإشراك الشباب كشركاء كاملين في صميم أنشطته لضمان بلورة آرائهم ووضعها بالحسبان عند صياغة جدول أعمال تنمية وتطوير منطقة البحر الأبيض المتوسط “.

وقد حقق الاتحاد من أجل المتوسط وشركائه في المنطقة نتائج ملموسة، حيث يتصدى مشروع الفرصة الجديدة في إقليم البحر المتوسط (MedNC) للتحدي المتمثل في التكامل الاجتماعي المهني لأولئك الشباب غير الملتحقين بالتعليم أو التوظيف أو التدريب (NEETs) من خلال حشد وتعزيز التعاون بين أصحاب المصلحة على ضفتي المتوسط، بما في ذلك مدارس الفرصة الثانية. هذا المشروع المدرج ضمن إطار مبادرة الاتحاد من أجل المتوسط للوظائف (Med4Jobs)، والذي تم تنسيقه منذ يناير 2018 من قبل المعهد الأوروبي للتعاون والتنمية (IECD)، يتم تنفيذه حاليًا في الجزائر ومصر وفرنسا وإيطاليا ولبنان والمغرب والبرتغال وإسبانيا وتونس من خلال أنشطة بناء القدرات وتبادل الخبرات التعليمية المبتكرة وأفضل الممارسات بين الشركاء.

وبالفعل يشارك حالياً أكثر من 26,000 شاب و100 من المراكز الشريكة في الدول التسع في هذه الخطط، حيث ستكون الشبكة قادرة على تعزيز وتطوير مجال تدخلها بشكل كبير. ففي فرنسا على سبيل المثال، يتمكن60٪ من الشباب الذين ساعدتهم مدارس الفرصة الثانية من إيجاد فرص العمل أو يواصلون دراساتهم. وقد أقرت قمة الشاطئين في مارسيليا مؤخرًا مشروع MedNC كأفضل ممارسة مطلوب تكرارها في جميع أنحاء المنطقة.

بالإضافة إلى ذلك، يدعم الاتحاد من أجل المتوسط عددًا من المشاريع على مستوى الإقليم في قطاع التعليم، لا سيما مشروع زيادة فرص التوظيف التنفيذي في منطقة البحر المتوسط (HOMERe)، والذي يساعد الطلاب البارزين في السنة الأخيرة من الدراسة على الانتقال من الدراسة إلى وظائف المبتدئين والخريجين المناسبة في بلدانهم. وقد تم إطلاق المرحلة الثانية في إطار قمة ضفتَي المتوسط في مرسيليا بعد نجاح المرحلة الأولى من المشروع والتي مكنت أكثر من 500 طالب من إكمال مرحلة التدريب المهني.

يبدأ تحويل التعليم بتحويل ممارستنا في التعامل مع الشباب في منطقتنا. ولهذا السبب دعم الاتحاد من أجل المتوسط إنشاء شبكة الشباب المتوسطي للمناخ (MYCN)، وهو اتحاد يضم سبع جمعيات معنية بالمناخ يقودها الشباب من ضفتيّ البحر المتوسط. والتي تمنح الشباب منصة لمعالجة مشكلة تغير المناخ في المنطقة. تطمح هذه الجمعيات إلى اتخاذ الإجراءات ذات الأولوية الهادفة لزيادة الوعي، وإدارة البرامج التعليمية، وزيادة فرص التعلم بشأن الاستدامة البيئية في المنطقة.

ينبغي أن يكون يوم الشباب الدولي بمثابة تذكير في الوقت المناسب بأنه على الرغم من إحراز تقدم كبير في تمكين الأجيال الشابة وتهيئة الظروف التي تسمح لهم بالتقدم وبأداء دور نشط، إلّا إنه لا يزال هناك الكثير من العمل الذي يتعين القيام به. في الواقع، يعد التعليم الشامل المتاح للجميع أمرًا بالغ الأهمية لتحقيق التنمية المستدامة وزيادة التكامل داخل المنطقة الأورو-متوسطية. يجب أن يؤدي التعليم إلى نتائج تعليمية فعالة وذات صلة، ويتأتى ذلك عندما يكون محتوى المناهج الدراسية مناسباً للغرض، وليس الغرض فقط هو الثورة الصناعية الرابعة ومهارات سوق العمل في المستقبل، وإنما أيضًا الفرص والتحديات التي تجلبها السياقات الاجتماعية سريعة التطور.

Print Friendly, PDF & Email
شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here