الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين يرفض التطبيع مع إسرائيل ويدعو لإطلاق سجناء الرأي والنصح وبخاصة العلماء في مصر والسعودية والإمارات

إسطنبول/صهيب قلالوة/الأناضول: دعا الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين، الخميس، إلى رفض التطبيع مع إسرائيل رفضا قاطعا.

 

جاء ذلك في البيان الختامي، لجلسة الجمعية العامة في دورتها الخامسة، بإسطنبول، والتي شارك بها على مدار 6 أيام أكثر من 1500 عالم من ما يزيد عن 80 دولة، وهي أضخم مشاركة في تاريخ الاتحاد. 

 

كما دعا الاتحاد، إلى إطلاق سراح سجناء الرأي والنصح وبخاصة العلماء في مصر والسعودية والإمارات.

 

وطالب الاتحاد بإجراء مصالحة شاملة داخل الأمة الإسلامية، التي تعاني من فرقة شديدة بين جميع مكوناتها. 

 

وشدد البيان، الذي تلاه علي قرة داغي، الأمين العام للاتحاد، على “وجوب الحفاظ على تعظيم حرمة الدماء والقتل والتقاتل بين المسلمين، وتجريم الاعتداء على الأنفس والأموال والأعراض”. 

 

وأكد ضرورة التمسك بالوحدة والتعايش السلمي والتواصل الحضاري، مع التحذير من خطورة التمزق والفرقة. 

 

وبحسب البيان، يؤكد العلماء الحاضرون على الإيمان بالتعددية الحضارية والدينية بمنأى عن كل منازع الهيمنة واستخدام القوة في حل الخلافات الدولية، والدعوة إلى الحوار الحضاري بديلا عن الصراع.

 

مع التأكيد على الحق في الاختلاف والحرية المسؤولة، والعدل في الحقوق والواجبات. 

 

وأكد البيان على الدعوة إلى الحرية المنضبطة والعدالة، ورفع الظلم والطغيان بالوسائل السلمية المشروعة، وحق الشعوب في نيل حريتها وكرامتها، وتقرير مصيرها.

 

ومن ذلك مقاومة كل أشكال الاستبداد والاستغلال، وضروب الحيف والاستعلاء، وأن تلتزم في ذلك بالطرائق السلمية المشروعة، وأن تجد الدعم على ذلك من كل قوى التحرر، وفق البيان.

 

وحث الاتحاد، في بيانه، الدول – التي لديها سجناء الرأي والنصح – أن تطلق سراحهم، وبخاصة “علماء الاتحاد في مصر والسعودية والإمارات”. 

 

ورأى بأن الأمة أن تتجه نحو الإصلاح الشامل من خلال إصلاح نظامها السياسي، ليكون الحكم رشيدا، قائما على العدل والحرية، وإصلاح نظامها التعليمي، بما يواكب العصر، ويزيل التخلف.

 

إلى جانب إصلاح نظامها الاجتهادي، ليتحقق التجديد وإصلاح نظامها الاقتصادي لتتحقق التنمية الشاملة، وليزول الفقر والبطالة، وإصلاح نظامها الاجتماعي. 

 

وتطرق البيان إلى القضية الفلسطينية بالقول: إنها – لا زالت وستظل – هي القضية الأولى للمسلمين، من مشارق الأرض ومغاربها، وهي تمر اليوم بمرحلة تاريخية فاصلة حرجة ومنعطف خطير.

 

وأضاف: يتعرض القدس الشريف للتهويد، ويمعن الصهاينة (إسرائيل) باقتحام المسجد الأقصى وتهديده باستمرار، ويحاولون تقسيمه زمانيا ومكانيا، ونؤكد على أن القدس وقضيتها لها مكانة دينية وتاريخية وحضارية، وهي قلب الأمة الإسلامية، وعنوان كرامتها، وأن كل مشاريع الاحتلال اليهودي لن تغير من حقيقة كون القدس للأمةالإسلامية والعربية. 

 

ودعا الاتحاد “الحكومات العربية والإسلامية، والمؤسسات العلمائية والمدنية إلى تحمل الأمانة المنوطة بأعناقها تجاه مقدسات الأمة وقضاياها الكبرى، ورفض التطبيع رفضاً قاطعا”. 

 

ورأى بأن “مقاومة المحتل حق مشروع في جميع الشرائع السماوية والمواثيق الدولية”. 

 

واعتبر قرة داغي “الصمود الأسطوري بداية تحرير الأرض الفلسطينية والمقدسات”. وناشد “الأمة الإسلامية بكافة مكوناتها إلى مساندة هذا الشعب المجاهد العظيم”. 

 

وطالب بـ”وجوب العمل وضرورة السعي من أجل رفع الظلم عن إخواننا في ميانيمار والصين وغيرهما”. 

 

وفي شأن الأقليات، أشاد الاتحاد بـ “الدول التي تحمي حقوقهم في أوروبا وغيرها”. منددا بالعنف والتفرق والإرهاب أينما كان، ويشجب “إثارة النعرات القومية والعنصرية والتمييز العنصري، وإسلاموفوبيا”. 

 

ودعا الاتحاد “الأقلية المسلمة بالالتزام بمقتضيات المواطنة وأداء الواجبات واحترام القوانين، والتوجه نحو العلوم النافعة، والأعمال المؤثرة”. 

 

وأعاد مجلس أمناء الاتحاد، الخميس، انتخاب علي محيي الدين قرة داغي، أمينا عاما للاتحاد، وفق مصادر للأناضول. 

 

وأمس الأربعاء، انتخب الاتحاد، المغربي أحمد الريسوني، رئيسا للاتحاد خلفا للدكتور يوسف القرضاوي، وفق مصادر بالاتحاد. 

 

وحسب مراسل الأناضول، شارك في الجمعية العمومية أكثر من 1500 عالم، من أكثر من 80 دولة، حيث يعد الاجتماع الأكبر من حيث عدد المشاركين، منذ تأسيس “الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين” في 2004. 

 

والاتحاد العالمي لعلماء المسلمين مؤسسة إسلامية شعبية، تأسس في 2004، بمدينة “دبلن” بأيرلندا، ويضم أعضاء من بلدان العالم الإسلامي والأقليات والمجموعات الإسلامية خارجه. 

 

ويعتبر مؤسسة مستقلة عن الدول، وله شخصية قانونية وذمة مالية خاصة. 

 

وفي 2011، تم نقل المقر الرئيسي للاتحاد إلى العاصمة القطرية الدوحة، بناء على قرار من المجلس التنفيذي للاتحاد، ويدير الاتحاد كلا من الجمعية العامة، ومجلس الأمناء، والمكتب التنفيذي، ورئاسة الاتحاد، والأمانة العامة. 

 

ويهدف الاتحاد، إلى أن يكون مرجعية شرعية أساسية في تنظير وترشيد المشروع الحضاري للأمة المسلمة، في إطار تعايشها السلمي مع سائر البشرية.

Print Friendly, PDF & Email
مشاركة

5 تعليقات

  1. مبادئ الإتحاد ((ويهدف الاتحاد، إلى أن يكون مرجعية شرعية أساسية في تنظير وترشيد المشروع الحضاري للأمة المسلمة، في إطار تعايشها السلمي مع سائر البشرية.))
    نتمنى على الإتحاد برئاسته الجديدة أن يعمل على تفعيل مبادئه فعلاً وعملاَ وليس شعاراً فقط لغش به الأخرين وكما كانت عليه الحقبة السابقة, والأهم وكما جاء اعلاه ان يكون إتحاداً (للأمة الإسلامية) وليس لفئة إسلامية معينة !! وكذلك وكما جاء أعلاه التعايش (( السلمي )) مع سائر البشرية , أي التعايش السلمي مع (الشيعة) , واليهود , والهندوس , والبوذية …..الخ ….
    والله إن صرتم كذلك , من العدل والأنصاف بين البشرية جمعاء , فالأسلام سيقود العالم بلا منازع ……
    فأبدوا مشروعكم الحضاري لأمة المسلمين لحل قضية اليمن لرفع الظلم الذي لحق بأخواننا في اليمن , فاليمن هي أصل العرب كما تعلمون!!

  2. نعم، بدأ يتّضح بعض النُّضج في ا.ع.ع.م، كونه حديث التأسيس مقارنة بالمنظمات الأخرى-الدولية أو الإسلامية أو العربية-.. ولكن لن يكتمل هذا النضج حتى يعلن الإتحاد وقوفه مع إيران ضد المؤامرات الصهيونية.. ويعقد مؤتمره المقبل في طهران.. من دون ذلك، لن يفلح هذا الإتحاد! ويصير مثل من سبقوه كمنظمة التعاون الإسلامي، الجامعة العربية..! .فسنّة الله لا تحابي أحدا..!.

  3. اي مجلس واي علماء مسلمين واي ضحك علي عموم الامه باسم الدين !!! هذا المجلس والذي وجل اعضائه من الاخوان المسلمين هو مجلس مسيس ويتلقي الدعم من قطر وتركيا يتم استغلاله في ايطار المناكفات السياسيه الرخصيه بين تلك الدول وخصومهم من باقي دول المنطقه كالسعوديه من تتبني ايضا الفكر الوهابي وتحارب به الاخرين ومصر ممن تحارب الان في الاخوان المسلمين وكل تلك الدول يشتركون في شي واحد في ا علاقاتهم مع دوله الصهاينه فمصر وتركيا من فوق الطاوله والسعوديه وقطر والسعوديه وباقي دويلات الخليج من تحتها ،،والمفارقه والشي الذي يجب ان ينتبه ابناء الامه والمقاومين والمجاهدين الحقيقينولو بالكلمه والذين لم ثلوتهم اموال الخليج ودوائر الاستخبازات واستغلالهم في صراعات المنطقه وتدمير بلدانها الرافضين للتطبيع وصوتهم الان مكتوم ان تلك الدول وبمجالسها الاسلاميه المختلفه وبكل تشعباتهم اخوانيه وهابيه سلفيه وسطيه قاعديه داعشيه كلهم شاركوا في تدمير انظمتنا التقدميه من مصر عبد الناصز والجرائر بن بيله وهواري بومدين وعراق صدام حسين وليبيا القذافي وسوريا جافط الاسد وابنه بشار ممن كانت تنادي حقيقه بوقف التطبيع مع الصهاينه ودخلت في حروب حقيقه معهم سوي في ميدان المعارك او في المحافل الدوليه ودوائره الدبلوماسيه ودفعوا الثمن كما نعزف جميعا حصار وحرب وتدمير وقتل وتنكيل وكانت الاداه في تنفيذ العقوبه دويلات الخليج وتزكيا وحتي مصر تحت حكم الاخوان وبمباركه وفتوي تلك التيارات الاسلاميه لمختلفه التي تعج بها المنطقه وفي مقدمتها هذا المجاس ورذيسه القرضاوي والتي وصلت تلك الفتوي لحد تكفير جمال عبدالناصز وصدام حسين فيما سبق والقذافي وبشار الاسد الان واعلان الجهاد عليهم وتدمير بلدانهم وسبب تكفيرهم ه، وقوفهم في وجه الامبرياليه الصهيونيه والتطبيع ٫٫ولهذا يامجلس وجه خطابك اولا لتزكيا وقطر وحكامهم ممن يدعمونكم واطلب منهم قطع العلاقت واعلان الجهاد كما فعلتم ضد ليبيا وسوريا وبعدها وجه خطابك لباقي الامه

  4. يرفضون من اسطنبول التطبيع مع اسرائيل، بينما علم اسرائيل يرفرف فوق سفارتها على بعد امتار منهم؟
    ورب الكعبة تجار دين باب اول.

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here