الاتحاد الأوروبي يجدد الدعوة لإجراء تحقيق مفصل وموثوق بجريمة قتل خاشقجي ولندن تسعى لمنع إدراج السعودية بقائمة أوروبية للأموال القذرة

بروكسل ـ لندن ـ  الأناضول ـ وكالات: جدد الاتحاد الأوروبي، الجمعة، دعوته إلى إجراء تحقيق مفصّل وموثوق به في جريمة قتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي.

جاء ذلك على لسان المتحدثة باسم المفوضية الأوروبية مايا كوسيانسيتش، ردا على سؤال وجهه مراسل الأناضول لها، حول رأي الاتحاد الأوروبي في تحميل “أغنيس كالامار” المقررة الخاصة للأمم المتحدة لشؤون  القتل خارج نطاق القضاء، مسؤولية ارتكاب جريمة قتل خاشقجي على مسؤولين سعوديين.

وأكدت المتحدثة أن الاتحاد الأوروبي لم يغيّر موقفه من جريمة قتل الصحفي السعودي.

وأضافت “كما قلنا في الأشهر السابقة، نجدد دعوتنا لإجراء تحقيق مفصل وموثوق به”.

والخميس، أصدرت “كالامار” بيانا عن زيارتها إلى تركيا بين 28 يناير/ كانون الثاني و3 فبراير/ شباط من العام الحالي، حول جريمة قتل خاشقجي.

وذكر البيان أن الأدلة التي جمعها فريق التحقيق الذي تقوده “كالامار” في تركيا “تظهر أن خاشقجي وقع ضحية قتل وحشي متعمد تم التخطيط له مسبقا وارتكابه من قبل مسؤولين سعوديين”.

وأعربت كالامار وفق البيان عن شكرها لحكومة أنقرة على الدعم الذي قدمته لها أثناء زيارتها إلى تركيا للتحقيق في القضية.

ومن جهتها قالت مصادر إن بريطانيا تقود مجموعة من دول الاتحاد الأوروبي في محاولة لمنع خطة للتكتل لإدراج السعودية و22 دولة أخرى على قائمة سوداء بالدول التي تشكل مخاطر تتصل بغسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتبنت المفوضية الأوروبية الشهر الماضي مسودة قائمة تدرج السعودية وبنما وجزرا صغيرة في المحيط الهادي والبحر الكاريبي في القائمة الحالية التي تضم 16 دولة منها إيران والعراق وسوريا وأفغانستان واليمن وكوريا الشمالية.

وتحتاج القائمة لموافقة أغلبية أعضاء الاتحاد البالغ عددهم 28 دولة. لكن ثلاثة مسؤولين في الاتحاد قالوا لرويترز إن بريطانيا ودولا كبيرة أخرى في التكتل، منها ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وإسبانيا، تعبر عن مخاوفها.

وقال مصدران إن إحجام دول الاتحاد عن دعم القائمة يرجع إلى حد بعيد إلى مخاوف بشأن إدراج السعودية وبنما في القائمة.

وتخضع الدول المدرجة في القائمة لتدقيق أشد في معاملاتها المالية مع الاتحاد الأوروبي، حيث تضطر بنوك الاتحاد لإجراء فحوص إضافية للمدفوعات التي تشمل كيانات خاضعة للنظم القانونية لهذه الدول.

وقال أحد المسؤولين إن بريطانيا هي التي تسعى بشكل أكثر صراحة لمنع إدراج الرياض في القائمة، بينما تصر إسبانيا على استبعاد بنما.

دعت عدة دول في الاتحاد الأوروبي خلال اجتماع هذا الأسبوع في بروكسل إلى مزيد من الوقت لتقييم الأنظمة القضائية المدرجة. وعارضت خطة المفوضية الأوروبية لتولي السيطرة على عملية الإدراج.

ومجموعة العمل المالي (فاتف)، المؤلفة من دول ثرية منها نصف أعضاء الاتحاد الأوروبي، هي المسؤولة حتى الآن عن هذه العملية. وتحاكي القائمة الراهنة للاتحاد الأوروبي قائمة مجموعة العمل المالي التي تضم 16 دولة، لكن سيجري توسيع نطاق القائمة الجديدة عن طريق فرض معايير أشد على البلدان لتفادي الإدراج.

وزادت ضغوط دول الاتحاد الأوروبي ضد القائمة الجديدة بعدما انتهى اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد وجامعة الدول العربية دون اتفاق على بيان مشترك يوم الاثنين في مؤشر على تدهور العلاقات بين الجانبين.

وزاد الفتور في العلاقات بين بروكسل والرياض، ذات المكانة البارزة في جامعة الدول العربية، بعد مقتل الصحفي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلده باسطنبول في الثاني من أكتوبر تشرين الأول.

وقال مسؤول في الاتحاد الأوروبي ومصدر في السعودية إن فريقا من الدبلوماسيين السعوديين يتمركز في بروكسل لحشد الدعم لمنع الإدراج.

وقال المسؤول في الاتحاد إن السعوديين هددوا بإلغاء عقود مربحة في بعض بلدان التكتل.

لكن مسؤولين بارزين في المفوضية الأوروبية قالا إن بروكسل لا تميل إلى الإذعان للضغوط وسوف تتبنى القائمة رسميا، مع إدراج السعودية بها، في الأسابيع المقبلة.

Print Friendly, PDF & Email

1 تعليق

  1. معظم الدول الاوروبيه قامت بحمله على ادراج السعوديه على قايمة الاٍرهاب ولكن السعوديه ليست بجدار هابط لكل من يريد ان يعتليه دوله اقليميه كبرى لكل دوله من هذه الدول مصالح كبيره جدا ولن تخسر السعوديه من اجل خاشقجي اوغيره هاهم الفلسطينيون يموتون كل يوم من دولة الاحتلال ماسمعنا الاتحاد الاوروبي عمل شي لأنهم يعملون على مصالحهم ولاعندهم لاحقوق إنسان ولاغيره راينا ألمانيا منعت السلاح عن السعوديه والآن يطالبون بسرعة اعادت بيعه لان الشركات بدأت بالضغط على الحكومة الألمانية وستسمعون في القريب العاجل عن اعادت بيعه للسعوديه وهذا طبعا بعد الاعتذار وقد اعتذرو باقي السلاح يالمانيا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here