الابعاد السياسية لفتنة الشيعة والسنةفى اطار المؤامرة على العالم الإسلامى

السفير د. عبدالله الأشعل

فتنة الشيعة والسنة كانت دائما سلاح المتآمرين لشق الصف الإسلامى كما حدثت فتن مماثله هددت الإسلام ذاته فى طفولته الباكرة مثل الحرب بين هائشة وعلى وهما أركان أل البيت والفتنة الكبرى خلال مقتل عثمان والفتنة بين أصحاب على وهم الخوارج الذين رفعوا المصاحف عندما قبل على التحكيم بينه وبين معاوية.

وفور اتنقال الرسول الكريم إلى الرفيق الأعلى حدثت أولى هذه الفتن وهى فتنة الرده التى شقت صفوف المسلمين لولا أن الخليفة الأول حسم الموقف بقولته الشهيره؛ “والله لو أنكروا علي قيد بعير كانوا يؤدونه لرسول الله لقاتلتهم عليه”.

ولذلك فإن هذه الفتنة بالذات موسميه عندما يريد أعداء الدين أن يضربوا أتباعهم فى مقتل ماداموا يدركون أنهم لن ينالوا من هذا الدين والغريب أن مجرد التسمية تشى بالفرقه وكأن فى الإسلام إسلامين كما أن هذه القضية تستند إلى اعتبارات سياسية وليست دينية فضلا عن أن الحجج التى تثار لاشعال هذه الفتنة لا وجود لها وهى متكرره وسوف نعرض لأهم هذه السفاهات فى هذه المقالة ولكن ذلك يحتاج إلى ملاحظات أولية أساسية لفهم الموضوع فالرد نهائيا على أصحابها الذين ذهبوا بعيدا وانصرفوا عن الأولويات وحققوا لاعدائهم ما خططوا له وأحدث هذه الصيحات هو الجامعة الإسلامية فى تل ابيب لدراسة الإسلام والمذاهب وتعزيز الفتن الدينية بين المسلمين حيث فهم الصهاينة بعمق عقلية المسلمين التى لا ترقى إلى مستوى إسلامهم فتعثروا فى لجاجتهم وحققوا أهداف عدوهم وكل ذلك دفاعا عن الدين مع أن الدين فى عصمة الله وتعهد بحفظه ومن تمسك به سلم ومن تلجلج فى صدره هلك وقد عبر القرآن الكريم عن هذه الظاهرة بقوله تعالى فتزل قدمه بعد ثبوتها.

أستاذ القانون الدولى والعلاقات الدولية فى الجامعة الأمريكية والبريطانية وجامعة القاهرة

Print Friendly, PDF & Email

4 تعليقات

  1. لو اكملنا عن المذاهب وعلاقة السياسة ,, فلن نعود للماضي بل بالحاضر ,, فلو تكلمنا عن الوهابية وهي التي مكنت حكم آل سعود ,, فخلال حوالي ٤٠ عاما جرى تقديم مئات مليارات الدولارات من السعودية لمراكز كثيرة بمختلف بلدان العالم لنشر المذهب الوهابي ليزداد عددا وجرى اعداد التنظيمات الوهابية من القاعدة وداعش والنصرة وغيرهم متعاطفون مع السعودية او غيرها وامدادهم وتسهيل سبل دعمهم فصاروا اقوياء وحاولوا السيطرة على مختلف البلدان لارضاخهم لتكون وهابية بالقوة ,, فلو انتشرت وحكمت التنظيمات الوهابية لكانت سوريا والعراق ولبنان خاضعة للوهابية وتم اجبار الناس ليكونوا وهابيين مما سيتوج ملوك آل سعود ملوكا على الامة التي ستكون وهابية ,,
    فمؤسسات اسلامية بالعالم كانت تتبع مذاهب معينة فعندما تنال فلوس السعودية تبدأ بنشر كتب الوهايية لان مال السعودي

    وعندما يتبين ان اميركا من جهة والصهاينة من جهة اخرى والسعودية من جهة ثالثة لهم علاقات بنشؤ ذلكى ومنها كما قالت كلينتون انهم ممن دعم القاعدة وانهم دعموا داعش ولكنهم دعموا وحشا بات صعب ,, مما يشير لدور الاجهزة الدولية بنشؤ الصراعات التي تدمر البلدان وتكبر بمذاهب التكفير لتعبث بالمنطقة والعالم

  2. شكراً دكتور عبد الله على طرح هذا الموضوع الهام والحساس لاسيما وإنه يتطرق الى وباء مزمن ومستعصٍ يعاني منه جسد الأمة منذ ألآف السنين وكلما هجع و خمد جاء من ينشر فيروساته بين أفراده من ضعاف المناعة وضعاف العقول وضعاف الايمان , وندخل في فوعة لا تنجلي حتى تخلف جسداً منهكاً سقيماً , والسؤال لماذا لا نجد هذا الجوائح في أجساد الأمم الأخرى فلماذا لا تكون بين الكاثوليك واالبروتستانت في المسيحية مثلاً أو بين الصدوقيين والحسوديين في البهودية أيضاً , علماً أن الفروق بين هذه الطوائف كبيرة جداً عقدياً وفكرياً الى درجة يمكن أن تكون هذه الطوائف ديانات مختلفة , أم أننا مصرّون أن نكون أمةً كانت ولا زالت وستبقى تضحك من جهلها الأمم !!!.

  3. كل شيء وقع لنا كان من سوء أنفسنا، فالشعوب التي يتم الضحك عليها باستمرار منذ أكثر 100 عام لا تستحق الحياة. والاعداء يكررون نفس اساليب الفتن باستمرار من خلال افتعال صراعات بينية بين مكونات المنطقة لخدمة ونحن في كل مرة نكون جاهزون لطاعتهم وخدمتهم وذلك بقتلنا أنفسنا ومحاربة اخواننا ، فهل نستحق أفضل مما نحن فيه؟. لا ينبغي القاء اللوم على أعدائنا فهم يقوموا بواجبهم بمحاربتنا وعلينا أن نلوم أنفسنا ونتعظ ان كان لدينا اسماع وأبصار. ايران تعرض كل يوم التقارب والتواصل وتوقيع اتفاقيات عدم اعتداء دون جدوى حيث يصر أذناب بني صهيون على اثارة الفتن.

  4. الفتنة بين المسلمين ياججها أعداء الاسلام من خلال عملاءهم في الدول الاسلامية وعلى مرور التاريخ
    العنجهية والتخلف هي مصدرها الرئيسي
    الْيَوْمَ الشيرازية والوهابية يتصدرون هذه الفتنة
    الفتنة ناءمة لعن اللة من ايقظها

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here