الإندبندنت: كيف تسيطر الميليشيات المدعومة من إيران على العراق

نشرت الإندبندنت أونلاين مقالا تحليليا للكاتب المختص بأمور الشرق الأوسط باتريك كوبيرن بعنوان “كيف تسيطر الميليشيات المدعومة إيرانيا على العراق: طهران لديها دوما خطة”.

يقول كوبيرن إن الميليشيات المدعومة من إيران تطلق الرصاص على المحتجين العراقيين لمحاولة إبعادهم عن قلب العاصمة بغداد وإنهاء الاحتجاجات المستمرة منذ ستة أسابيع وتشكل تحديا غير مسبوق للنظام السياسي القائم في البلاد منذ انتهاء حقبة نظام صدام حسين في العام 2003.

ويضيف كوبيرن أن المظاهرات هي أيضا اكبر أزمة تواجهها النخبة السياسية في العراق منذ اجتياح تنظيم الدولة الإسلامية لأجزاء كبيرة من البلاد والسيطرة عليها.

ويوضح كوبيرن أن التهديد للنظام السياسي القائم في العراق من المظاهرات أقوى من تهديد تنظيم الدولة الإسلامية لأن التنظيم كان يشكل تهديدا خاصا للشيعة الذين لم يجدوا مفرا من مساندة جهود النخبة السياسية الرامية للتصدي للتنظيم بغض النظر عن مدى كفائتهم أو نزاهتهم أما هذه المرة فالمعادلة مختلفة.

ويقول كوبيرن إن “المذابح التي تجري في العراق للمتظاهرين مشابهة للتكتيكات التي استخدمها الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي عام 2013 لسحق المظاهرات المناهضة لانقلابه العسكري الذي أطاح بالحكومة المنتخبة”.

ويقارن كوبيرن بين أسلوب التصدي للمتظاهرين العراقيين الآن والأسلوب المختلف لمواجهتهم عندما اجتاحوا المنطقة الخضراء عام 2016 أو مظاهرات البصرة عام 2018 والتي لم تستخدم فيها الحكومة هذ القدر من القوة لفض المظاهرات.

ويعتبر كوبيرن أن قاسم سليماني قائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني ومنظر السياسة الإقليمية لإيران، على حد وصفه، هو من يقود جهود التصدي للمظاهرات هذه المرة عبر الاستخدام المفرط والممنهج للقوة.

ويخلص كوبيرن إلى أن النخبة السياسية في العراق قررت التصدي للمظاهرات بكل الطرق الممكنة للحفاظ على مصالحها مشيرا إلى ان استمرار المظاهرات في الشوارع العراقية حتى الآن يجعل كل شيء ممكنا في “ظل وجود هذا النظام السياسي الفاسد والحكومة الفاشلة”. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

3 تعليقات

  1. لا الإندپندنت التي أفلست و باعت نسختها العربية للسعودية لديها مصداقية ، و لا پاترك كوكبرن الذي شحب لون سطوره منذ تغطياته المنحازة لأطراف معينة خلال الحرب الأهلية في العراق بين عامي ٢٠٠٦- ٢٠٠٨ ، يمكن أن يقنع أحداً بصدقِ معلومةٍ أو دقةِ تحليلٍ ، و لا بي بي سي العربية التي تمتلىء أروقتها بالطائفيين ، الذين ينعدم العراقيون بينهم تقريباً ، يمكن اعتبارها جهة محايدة و وسيلة إعلام رصينة .
    شخصياً ، لاأصدق أية وسيلة إعلام حالياً ، عربيةً كانت أو غربية ، عند تعاطيها مع الشأن العراقي ، لذلك أضطر كثيراً لإلصاق أجزاء الصورة المقطعة إلى بعضها بعضاً ، للخروج باستنتاج نهائي أقتنع به و أدافع عنه و أتبنّاه .
    ربما أعانتني على ذلك خبرتي الصحفية التي امتدت على مدى أربعين عاماً ، لكن ، من للمتلقي العادي الذي يحاصره كل هذا الغثاء و الثغاء !

  2. ياعمي : فصائل القناصة الذين يقتلون المتظاهرين وأيضاص رجال الأمن والشرطة هم من (السي آي أيه ) واصحاب حرفة في قتل المتظاهرين لإثارة وتأزيم الأوضاع في بلداننا وقد عملت هذه الفصائل في إثارة الشعب السوري على حكومته وفي ليبيا وفي مصر وفي إيران ويوجد لدى فصائل القناصة غطاء إعلامي غربي مشبوه يقوم بتصوير تلك الحوادث ونشرها بشكل سريع وواسع …!!!

  3. الصحف البريطانية أصبحت صفراء تعادي كل من هو مسلم … القوات الغربية بالآلاف من مختلف الدول و لا ترى الا ايران التي حاربت داعش ،و أحبطت مشروعهم ، الشعب العراقي معظمهم من الشيعة فهم قريبين من ايران شئنا أم ابينا

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here