الإندبندنت: كيف استخدم النظام الجزائري فيروس كورونا لقمع الثورة

نشرت صحيفة الإندبندنت أونلاين مقالا لمراسلها الدولي بورزو دراغي، بعنوان “كيف استخدم النظام الجزائري فيروس كورونا لقمع الثورة”.

ويقول الكاتب إن النظام الجزائري “يمارس ضغطا على قادة الناشطين في جميع أنحاء البلاد، مستغلا فيروس كورونا لإعادة فرض قبضته على المجتمع وضرب حركة احتجاج كبيرة على مستوى البلاد أطاحت العام الماضي برئيس البلاد الذي شغل المنصب منذ فترة طويلة، وكانت حتى قبل أشهر، تهدد القوة القديمة للجنرالات والعشائر الغامضة التي تدير البلاد الغنية بالنفط”.

ويستشهد الكاتب بقصة فاروق القادري، أحد منتقدي النظام، الذي وضعت السلطات ضابطي شرطة خارج منزله بعد كل صلاة جمعة. وقال للصحيفة “يأتون حوالى الساعة 2 بعد الظهر ويبقون حتى غروب الشمس .هذا خلال وقت الاحتجاجات”.

وبحسب الكاتب، اتخذت الأجهزة العسكرية والأمنية الجزائرية تدابير أخرى للضعط علي القادري “فطردوه من وظيفته وطلبوا من أصحاب العمل المحتملين في مدينته عدم توظيفه. وحبسوه في السجن لعدة أشهر بتهم زائفة. ويطلبون منه الحضور أسبوعيا لجلسات استجواب”.

واحتجز القادري، الذي تحدث علنا ضد النظام على شاشات التلفزيون وعلى فيسبوك، في السجن لمدة أربعة أشهر قبل أن يُسمح له بالخروج في نهاية المطاف في فبراير/شباط.

ويقول أريزكي داوود، ناشر ومحرر مجلة شمال إفريقيا “لقد كان هذا الوباء شريان حياة للنظام.. كيف ستمنع ملايين الناس من الخروج إلى الشوارع؟ إحدى الطرق هي القوة، لكن ذلك يمكن أن يأتي بنتائج عكسية. ثم لديك هذا الشيء القادم من السماء. يا لها من طريقة رائعة لإخبار الناس، عليكم العودة إلى المنزل”.

واندلعت انتفاضة الجزائر العام الماضي، وأدت إلى استقالة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة من منصبه، والإعلان عن إجراءات “غامضة” لمكافحة الفساد وانتخابات جديدة.

وقاطعت المعارضة بغضب الانتخابات التي فاز بها رئيس الوزراء السابق عبد المجيد تبون.

ووفق الكاتب، أدرك الكثير من الجزائريين أن السلطة الحقيقية بقت في أيدي رئيس أركان الجيش أحمد قايد صالح.

لكن بعد أيام من أداء اليمين، توفي الجنرال صالح، مما أعطى حياة جديدة للحركة الاحتجاجية مع بدء عام 2020.

واستمرت الاحتجاجات المنتظمة حتى ضرب الوباء. في شهر مارس/آذار، حين قرر المتظاهرون أنفسهم أن صحة الناس أكثر أهمية من السياسة، بحسب الكاتب.

ويقول الكاتب إن الأجهزة الأمنية الجزائرية، سيما أكثر أفرعها الأمنية شهرة وهي دائرة المخابرات والأمن، والمعروفة باختصارها الفرنسي “دي أر إس”، تحركت.

ويرى الناشر داوود أن “دي أر إس هي دولة داخل الدولة .. ليس لديك منظمة جزائرية لم تتسلل إليها دائرة المخابرات والأمن، سواء كانت المطارات أو إدارات الدولة أو المؤسسات العامة أو الخاصة. تم تغذية هؤلاء الرجال بشكل جيد للغاية. لديهم ولاء لمنظمتهم “.

ويفيد التقرير بأنه في شهر يونيو/حزيران وحده، تم اعتقال 31 ناشطا على الأقل، لنشرهم مقالات أو محتوى يناهض الحكومة على وسائل التواصل الاجتماعي، وفقا لشعاع، وهي جماعة مقرها لندن تراقب الاحتجاجات الجزائرية.

وقالت منظمة مراسلون بلا حدود في بيان “إن جائحة الفيروس التاجي كان بمثابة مكسب مفاجئ للحكومة الجزائرية لأنه قوض حركة الاحتجاج ، واستغلت السلطات هذا لتضييق الخناق بشدة على تداول الأخبار والمعلومات”.

ويقول الكثيرون إن التحركات ستستعيد وتيرتها مرة أخرى بمجرد انحسار المخاوف من فيروس كورونا، خاصة بالنظر إلى تعامل النظام مع الوباء.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

13 تعليقات

  1. التقرير فقير فقير فقير لأدنى مبادئ التقرير الإعلامي : ببساطة للساطة تامة : أين با مراسل يا بورزو يا دراعي { والاسم عليه مسحة صهيوينية عرقا او ولاء <: أبن الرأي الاخر المخالف لدى الجزائر والجزائريين ؟!! }تضليلك الراء العام أنك تنقل رأي وموقف شعب كامل على ملة واحدة وقلب رجل واحد . هده سياسية يا وزغي الآجماع فيها استثناء
    .

  2. هذا تهريج لا علاقة له بواقع الحال في الجزائر.. يبدو أن معلوماته مشوشة؛ وقد شبهته بما يدعيه بعض الصهاينة الذين يجهلون الوضع في الجزائر؛ ويوهمون الناس أنهم على علم بما يجري..

  3. كلام الحاقدين و الدين في قلوبهم مرض
    فاتكم القطار يا أعداء الأمة
    فاتكم القطار يا عملاء فرنسا
    فاتكم القطار يا عملاء قطر
    الجزائر خرجت أكثر قوة من ازمتها ، و هي تعمل في هدوء و صمت !
    تالمو في صمت يا أعداء الأمة
    موتو بغيضكم. الجزائر لم و لن تسقط

  4. الى الاخ حوحو سكيكدة
    صعيبة عليهم يفهموها يا خويا ” حنا في حنا و البراني على برى”
    المهم كل ما اقرا اراء كهذه من الخارج اشعر بالراحة لاننا مازلنا على حق.

  5. ههههههههههه الاندبندنت تعيش في عالم اخر مادامت الجزائر تسير بالانتخابات وحكم الاغلبية وليس بالمجلس التأسيسي وحكم الاقلية فليس لدى الجزائر اي مشكلة في من اراد الخروج الى الشارع او حتى ينام في الشارع هو حر لان في النهاية الكلمة للاغلبية التى انتخبت تبون

  6. كاتب يعيش في عالم آخر !!!! ….. ملكي اكثر من الملك !!!! اصحاب و رؤساء الحراك أنفسهم لم يتهموا النظام بمثل تحليل الكاتب و توصله الخلاصة العحيبة لاتهام النظام الجزائري !!!!!!

  7. لم يقل لنا الكاتب (كيف استخدم النظام الجزائري فيروس كورونا لقمع الثورة..).ما قرأناه هو تكرار للاتهامات التي اطلقت ضد النظام من العناصر التي فشلت في ركوب الحراك الشعبي وانتزاع المواقع القيادية خارج إطار الدستور وبإغراء المؤسسة العسكرية على إعادة سيناريو التسعينيات.
    ولم يقل لنا الكاتب كيف ومتى وأين ( قرر المتظاهرون أنفسهم أن صحة الناس أكثر أهمية من السياسة،) في حين أن هؤلاء المتظاهرين فشلوا في اختيار مجموعة تمثلهم للحوار مع السلطات المعنية.
    والتفاضيل موجودة في هذه الجريدة عبر الشهور الماضية

  8. التقرير فيه كثير من المغالطات و الكذب و التضليل لان مصدر معلوماته كانت من جهة واحدة و لتنوير الاخوة القراء عليكم بالرجوع الى اسابيع قبل الوباء و قبل الانتخابات الرئاسية اين بدات تظهرتيارات ركبت موجة الحراك و رفعت شعارات مصدرها معروف من جيهات فرونكوفونية لائكية علمانية و انفصالية مرتبطة بالثقافة الفرنسية و معادية للتعريب و الانتماء العربي وفصل الدين عن الدولة ومقاطعة الانتخابات في هذا الظرف شعر اغلب الجزائريين ان الحراك سرق منهم و ركبه اقليات تريد فرض اجنداتها على اغلبية الشعب الجزائري و لتمرير مشروعهم التغريبي اللائكي العلماني المستورد من وراء البحر و المرفوض شعبيا في هذا الظرف انسحب اغلب المواطنين من الحراك و انحصر عناصر هذا التيار وحدهم في الشارع و المقدر عددهم في بضع الالاف ثم بضع المئات و جائت الانتخابات و كانت ضربة موجعة لهذا التيار اين قرر اغلبية الشعب الجزائري الانتخاب رغم منادات هذا التيار الى مقاطعته و استعمل هذا التيار حتى التهديد و الوعيد و العنف لمنع المواطنين من الانتخاب هنا كانت الضربة القاضية لهذا التيار و انتخب الشعب الجزائري رئيسه بكل ديمقراطية و حرية و شفافية عندها رجع هؤلاء الى حجمهم الحقيقي و انسحبوا طواعية من التجمعات لان الشعب الجزائري تفطن لمخططهم و الهدف منه انهيار الدولة الجزائرية و مؤسساتها.

  9. الفخر كل الفخر ان يكون رجال ال دي ار اس لهم ولاء كبييييييييييييييييير لمنظمتهم لا لشيئ الا انهم احفاد الامير عبد القادر و ابناء لالة فاطمة النسومر………..اما فيما يخص الجائحة وتعامل منظومات الدولة فيكقيتا فخرا ان الاصابات و الموتى لم تكن بالقدر و العدد الدي تتكلم عنه الاندبندت في لندن ويكفينا ان دور العجزة لم تغلق كما هو في عاصمة الاندبندنت و يكفينا فخرا بمنظومتنا ان الارقام بيننا و بينكم مختلفة … القايد صالح مجاهد كبيييييييير و مات رحمه الله…بوتفليقة مجاهد كبييييييييير و هو معزز شفاه الله….اويحي و سلال و من معه من ابناء جلدتنا و اطارات جزائرنا…..السعيد و طرطاق و الماجور من اعيان جزائرنا….واحنا في احنا و لمن برى ماكالاه يدخلنا…ونحن نعرف مشاكلنا و نعرف طريقنا………اللهم وفق الرئيس المنتخب من طرفنا …علمونا اجدادنا و اخدنا الخبرة من ابائنا……

  10. مقال مليء بالمغالطات لا استعبد ان يكون مرشوشا بالرز..
    اين هو قمع المظاهرات؟ في مراقبة امنية لرجل يسمى القادري لم يسمع به احد او بكاد؟
    ومن هم قادة الحراك الذين تم التضييق عليهم؟
    يست،يع كل جزائري سار في شوارع العاصمة غي 22 فيفري 2019 ان تيسهد ان الحراك لا قيادة له.. وكل حاول القفز علي ظهر المتظلهرين ليتحول الى بطل طرده المتظاهرون من مسيراتهم.. منهم طابو وبوشاشي وعسول
    الشيء الوحيد الذي يؤكده التقرير اعلاه لصاحبه المجهول ان القوم يتالمون لفشل مخططات تحويل الحراك الى مسار الثورة السورية.. أؤلئك افذين يقبعون في فرنسا وبريطانيا وينشطون من خلف حواسيبهم لتهييج الشعب دون طرح اي بديل واقعي وحقيقي لازمات الحزائر يدركون ان ابناءهم في أمان من المحرقة التي يريدون إشعالها.. كما يدركون ان لا امل لهم في الوصول الى السلطة سوى خلف دبابة اطلسية..
    السيناريو بات مفضوحا جدا وأطرافه كذلك.. والشعب الحزائري الذي خرج في ديسمبر مرتين للتصويت على رئيس دستوري اولا ثم لتوديع القايد صالح في جنازته يدرك ما يراد لوطنه في وقت يصفق الحميع لدول لا تعرف من صندوق الانتخابات ولكنها تحتضن ااقواعد العسكرية الأمربكية وتنفق عليها بسخاء..
    لكن كاتب المقال لم ير من تلك الجموع سوي رجل يدعى القادري يملك الحقيقة المطلقة التي لا تسمح لاحد التشكيك في كلامه وتمحو كل تلك الجوع المليونية التي توحدت مع مؤسسة الحيش لأنقاذ الحزائر من السيناريو السوري..
    وكذلك يتم تركيب الوهم وتوجيه المغفلين.. لكن الله غالب على امره ولكن اكثر الناس لا يعلمون

  11. مقال الاندبندنت مليء بالمغالطات…الذين يسمون انفسهم “ناشطين ” ارادوا هم ومن وراءهم فرض ايديولوجيا معينة (دون انتخابات) على الشعب الجزائري بعد نجاحه في الاطاحة بنظام الرئيس السابق بوتفليقة..

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here