الإندبندنت: صفقة أسلحة ذكية إلى السعودية والإمارات عن طريق الأردن

نشرت صحيفة الإندبندنت، عبر موقعها الإلكتروني، مقالا للكاتب المهتم بشؤون الشرق الأوسط روبرت فيسك يتناول فيه ما وصفه بأنه “صفقة أسلحة ذكية إلى السعودية والإمارات عن طريق الأردن”.

ويقول فيسك إن القادة والساسة في عالمنا المعاصر أصبحوا “دعاة حرب ويدقون طبولها كلما تمكنوا من ذلك دون أن يفوتوا فرصة ونحن كشعوب وجماعات نتبعهم في هذا الطريق”.

ويشير إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يدق طبول الحرب ضد إيران ويحشد القوات من أجل ذلك، فهل تقوم طهران بإغلاق مضيق هرمز والهجوم على القوات الأمريكية في الخليج؟

ويضيف فيسك قائلا “إسرائيل تقصف الأهداف الإيرانية في سوريا بعد سقوط صواريخ على الجولان، وكذلك يتصاعد الصراع العربي الإسرائيلي بشكل غير مسبوق منذ حرب عام 1973 في الوقت الذي ينوي فيه صهر ترامب، جاريد كوشنر، إعلان تفاصيل ’صفقة القرن’ بخصوص السلام في الشرق الأوسط، لكن هل تولد ميتة؟”.

ويلفت الكاتب إلى أنه “في هذه الأثناء يتم دفع القصص الحقيقية إلى الصفحات الأخيرة في الجرائد أو نهاية النشرات كما نقول، خذ مثلا على ذلك رغبة ترامب في تقديم أسلحة للسعودية والإمارات عبر صفقات بمليارات الدولارات كي يتمكنوا من مواصلة حربهم في اليمن ضد الحوثيين الذين يحصلون على الدعم من إيران”.

ويقول فيسك إنه عندما شعرت السعودية والإمارات “بأزمة انتهاء قطع الغيار للأسلحة والذخيرة خاصة القذائف الموجهة بالليزر وغير الموجهة أيضا كان الطلب العاجل من واشنطن بشحنات جديدة من الذخائر والسلاح وهو ما لاحظه عملاء الاستخبارات الفرنسية في واشنطن واستغربوه بسبب الاستخدام السعودي اللاأخلاقي للذخيرة الأمريكية في قصف مدارس وحفلات زفاف ومستشفيات ومراكز إغاثة”.

ويضيف: “عندما أدرك ترامب أن الكونغرس يواجهه، ويرغب في فرض سقف لحجم صادرات السلاح إلى الخليج لأسباب ليس أقلها أن أعضاء الكونغرس لازالوا غاضبين من اغتيال (الصحفي السعودي) جمال خاشقجي، تم توسيع مضمون المشتري في هذه الصفقات بحيث يضم حليف الولايات المتحدة المقدام الملك عبد الله الثاني ملك الأردن”. (بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. سؤال وجيه يطرح نفسه، العمولات على الاسلحة تذهب الى مين؟؟
    وبهذا السؤال تنطرح لدينا الكثير من الاسئلة، وهل الحروب المحيطة تجعل من إدارات دولنا اصحاب بزنس ليتداولون البزنس، ليكون لهم شركات عالمية متواجدة في بانما، او في جزر مخفية!!
    ومن حسن ادارة الدول يجب الفصل بين ادارة الدولة وبين الدخول في المشاريع الربحية الخاصة لإدارات الدول، لأن هذا سيؤثر بشكل تام على التوجه السياسي العام للمصلحة الوطنية، وهذا ما ننتقده بالإدارة الامريكية، وبالذات في شخص ترامب وصهره كوشنر، فما الذي يحصل لو كان لدينا توجه من هذا النوع في بلادنا؟؟؟
    المساعدات المباشرة، للخزينة للشعب الاردني اختفت، وهذا ما ازعج الاردنيين لعدم وجود تصحيح اقتصادي صالح يمنع الفساد، ولا يوجد اي توجه فعلي للاصلاح بمؤسسات الدولة، ولا حتى من اجل الاعتماد على القدرات المحلية في تطوير النمو الاقتصادي المحلي عن طريق الخطط التنموية الجيدة.
    الاصلاحات التي يطالب بها الشارع الاردني تتطلب، الشفافية والوضوح، وإيجاد الاليات اللازمة لكي تتعامل مع الأخطاء بمسمياتها، وإظهارها للعلن ومعاقبة الفاسدين،
    لو ارادت اي ادارة الاصلاح الفعلي فعليها ان تحيد الفساد والفاسدين، وتظهر كل الثغرات الخاطئة، ليتم الاصلاح.
    اما عندما تغض الحكومات النظر عن حالات الفساد الكبرى، ويتم فقط متابعة الفاسدين الصغار، لعدم وجود القدرات ولا الأليات التي تسمح بمعاقبة الفاسدين الذي لا يطالهم القانون ولا القضاء.
    اذاً صفقات السلاح التي كانت تمر عبر الاردن الى العراق، والتي مرت الى سوريا، وها هي تمر الى السعودية والإمارات من المؤكد انها تمرر بطرق غير شرعية وغير سوية، يتم إخفائها بحكم تدخل المخابرات والاستخبارات المحلية والعالمية، وينخرط بها الكثيرون من اصحاب القرار، وبالتالي تصبح من الشوائب التي يتدخل فيها كبار رجال الدولة.
    لا يمكن ان تتدخل ادارات الدول بالتجارة، لانه من المؤكد بأن هذا يترك خلل في الاتجاه السياسي، ويترك جشع وطمع في اكتساح جميع المشاريع العامة، والتي فرضياً بأن مردود هذه المشاريع الربحية يعود الى المال ألعام، اما المصالح الخاصة، لن توفر شيء لصالح الخزينة العامة وسيكون حكمها الافلاس مهما علت الضرائب واختلفت مسمياتها، اذاً الفساد هو السبب الرئيسي في هدر المال العام، وهو نفس السبب الذي يفقر البلاد والعباد، فالداخل مفقود والخارج مهدور، ولا يوجد لا حسيب ولا رقيب!!؟؟
    استظاعت دول الخليج إفقار اليمن عن طريق هذا الاُسلوب في التعاطي، فكانت تدعم بالمال علي عبدالله صالح، وشيوخ العشائر، ولم تكن تصل هذه الاموال الى مشاريع الدولة، بل يتم افساد الاشخاص، ويتم إفقار المشاريع التنموية العامة، وبالتالي يملك المال الفاسدين، والذين يحيطون بهم من متمتعين بمشاريع كاذبة اصولها كاذبة، وبنيتها كاذبة ومغشوشة!!
    وبالسلامة يا اوطان!!

  2. يعنى الاسلحه التي لدى السعوديه والامارات الان اسلحه غبيه ولذلك لم ينتصروا على الحوثيين حتى الان .

  3. الشعب الاردني دائما هو آخر من يعلم, هذه الصفقات تذهب فلوسها الى جيوب اشخاص معينيين ولا تدخل ميزانية الدولة اي وبمعنى آخر ان بعض تجار السلاح وسماسرته هم من يقوم بذلك ويغض المسئولين الاردنيين النظر لانهم لا يستطيعون مقاومته, فالأوامر تاتي من فوق, الم تدخل الاستخبارات الامريكية والبريطانية اللوجستية الى شمال العراق عن طريق الاردن اثناء غزو العراق في 2003م؟؟؟؟

  4. الاْردن باتت تلعب على الحبلين مثل بعض دول الخليج !!! الاْردن جزء من بلاد الشام ومن الطبيعي ان تقف ضد المشروع الصهيوني الذي تقوده السعودية لانها ستدفع ثمنا غاليا في حال تنفيذ هذا المخطط الامريكي الصهيوني الذي يقوده بن سلمان السؤال لماذا الاْردن يبدو ضعيفا وهو أقوى من الجميع ؟ عجيب الدور الأردني لا نعلم نتعاطف مع الاْردن او نغضب منها لماذا هذه الضبابية في مواقف الاْردن تجاه المخطط الصهيوني الذي تنفذه السعودية ؟

  5. .
    — نرجوا الله الا يكون الخبر صحيحا والا يفرض على الاردن هذا الدور الخطير وغير الاخلاقي . ولعل هذا يفسر سبب اضافه الاردن الى السعوديه والإمارات بالصفقة لتكون ( واجهه ) فقط لان القوانين الامريكيه واغلب الدول الغربية ( تمنع ) تزويد الاسلحه والذخائر للدول المنخرطه بحروب لا تحظى باعتراف دولي لأهدافها .
    .
    — وسبق ان تمت ذات العمليه بالتصدير الوهمي للاردن من الدول الغربيه للاسلحه والذخائر ووجهتها الحقيقيه كانت العراق بغرض دعم الرئيس صدام حسين في حربه مع ايران.
    .
    — واذا كان هنالك من يتقبل شعبيا الدور السابق دعما للعراق فليس الامر كذلك الان ابدا وسيورط الاردن مجانا بدور لا تريده وعليها ان ترفضه مهما كانت الضغوط الامريكيه او الاماراتية او السعوديه .
    .
    .

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here