الإندبندنت: “سمات مشتركة” بين 6 يناير و11 سبتمبر

نشرت صحيفة الإندبندنت مقالا للكاتب باتريك كوبيرن، يتحدث فيه عن الانقسام العرقي والاجتماعي في الولايات المتحدة في الوقت الراهن في ضوء اقتحام مبنى الكابيتول في السادس من يناير/ كانون الثاني الماضي.

ويقول الكاتب إن “غزو الكابيتول لم يكن مثل أحداث 11 سبتمبر من حيث العنف ولكن أهميته السياسية قد تكون أكبر”.

ويقارن كوبيرن بين المنطقة الخضراء التي أقامتها الولايات المتحدة قديماً في بغداد وبين المنطقة التي أنشأها 25 ألفا من الحرس الوطني والتي تحمل الاسم نفسه وسط واشنطن لحماية تنصيب الرئيس الجديد.

ويتابع في المقال أن “الديموقراطيين ووسائل الإعلام التي تكره ترامب إلى حد كبير يريدون تصوير مثيري الشغب من اليمين المتطرف على أنهم إرهابيون محليون قاموا بتمرد فاشل من أجل منع بايدن من تولي السلطة”، لكن ما حصل في مبنى الكابيتول “لم يكن انقلابا بمعنى محاولة منظمة للاستيلاء على السلطة. وأي تلميح إلى أن العاصمة الأمريكية واجهت أي تهديد مثل ذلك الذي واجه المنطقة الخضراء في بغداد قبل 15 عاما هو مبالغة سخيفة”.

ويرى الكاتب في المقال أنه “على الرغم من كل حديث بايدن عن الوحدة، فإن الديمقراطيين لديهم فرصة لانتزاع الدماء السياسية من الجمهوريين ولن يفوتوا الأمر”. ويضيف أنهم إ”ذا لعبوا أوراقهم بشكل صحيح، فيمكنهم استغلال الغزو الفاسد لمبنى الكابيتول لسنوات، تماما كما فعل الجمهوريون في أحداث 11 سبتمبر”.

وأشار كوبيرن إلى أنه مع أن الخسائر في الأرواح تختلف اختلافا كبيرا – خمسة قتلى مقارنة بـ2977 – ولكن من حيث الإدراك، فإن للحدثين سمات مشتركة مهمة”.

مع ذلك، يقول إن “الإفراط في استغلال واقعة اقتحام الكابيتول لتحقيق مكاسب سياسية قصيرة يمكن أن يأتي بنتائج عكسية إذا كان يستهدف شريحة واسعة جدا من الجمهوريين”.

ويلفت كوبيرن إلى أنه “لا تزال الأسباب الاجتماعية والاقتصادية والثقافية لصعود ترامب قائمة”، مضيفا أن ترامب “هو فقط البديل الأمريكي في مجموعة من المستبدين القوميين الشعبويين الذين استولوا على السلطة في جميع أنحاء العالم من البرازيل إلى تركيا ومن المجر إلى الفلبين”.

وختم مقال الإندبندنت بالقول إن “النداءات المتكررة، اليائسة إلى حد ما، من أجل الوحدة في حفل تنصيب بايدن لا تؤدي إلا إلى تأكيد الانقسامات. فبالنظر إلى عمق الأحقاد والمخاوف، من المدهش أنه لم يكن هناك المزيد من العنف”.

(بي بي سي)

Print Friendly, PDF & Email
الاعلانات

1 تعليق

  1. لقد أكدت الأحداث والوقائع أن الحزب الجمهوري تحول إلى “رحم اصطناعي”
    لاسنساخ نماذج من هتلر بدءا من بوش الصغير وبلير وبرلسكوني الذي ذكرنا بمحور برلين روما طوكيو وليس انتهاءا بطرمب نتن ياهو بولسونارو !!!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here