الإندبندنت: الغرب يشجع حرباً “شريرة” بين السنة والشيعةو إيران والسعودية في صراع مدمر ومثير للقلق

قالت صحيفة “الإندبندنت” البريطانية، إن الغرب يشجع على حرب “شريرة” بين السنة والشيعة، وإن إيران والسعودية في صراع مدمر ومثير للقلق للغاية.

ويقول الكاتب البريطاني روبرت فيسك، في مقال له بالصحيفة، إن الصراع السعودي الإيراني أدى لمقتل الآلاف من المدنيين في اليمن، في حين لا تزال الملشيات الشيعية العراقية والأفغانية، تمارس عمليات الذبح في سوريا.

ويتابع: “لقد رأيت بعيني الجماعات المسلحة الشيعية العراقية في ساحات المعارك شمال غرب حلب ومعها مجموعات أفغانية كيف كان يتم نقلها إلى أكبر مسجد في دمشق، وكيف يتم نقل المصابين الأفغان بطائرات إلى طهران بعد أن شاركوا في معارك مع قوات النظام”.

في طهران، يقول فيسك، تقوم السلطات بتشييد ملصق جداري كبير للشهيد الذي مات في حرب البوسنة من أجل الإسلام الشيعي، فهذه الأشياء تعني الكثير في بلاد الشيعة، وخاصة وهم يستذكرون حربهم مع العراق، فهنا يزور الإيرانيون أحباءهم كل عام لاستذكار تلك السنوات الشنيعة من الحرب.

ويستذكر فيسك تفاصيل ضابط المخابرات الإيراني الكبير غضنفر عبادي، الذي عرفه في تسعينات القرن الماضي في بيروت، حيث التقى به عدة مرات، عندما كان يقوم بمهمة تقديم الدعم لحزب الله اللبناني، وبعد ذلك التقى به أثناء تقديمه لمحاضرة في بيروت أيضاً عن أسباب دعم إيران لنظام بشار الأسد.

ويقول فيسك، لقد عاد غضنفر بعد ذلك سفيراً لبلاده في بيروت لكن في نوفمبر 2013 تعرضت السفارة الإيرانية في العاصمة اللبنانية لهجوم من قبل انتحاريين أدى إلى مقتل 23 شخصاً بينهم عناصر من حزب الله ومدنيون، وهو الهجوم الذي تبنته كتائب عبد الله عزام.

اعتقد الإيرانيون أن السعوديين كانوا وراء الهجوم ونفت الرياض ذلك، وفي سبتمبر 2015 أصبح غضنفر أحد أركان الدبلوماسية الإيرانية وعاد لطهران.

وأثناء تأديته لشعائر الحج، وفي التدافع الشهير الذي حصل، توفي غضنفر ومعه 2300 آخرون بينهم 464 إيرانياً، وهنا كانت المأساة، إذ تأخرت السعودية في عملية تسليم رفات الإيرانيين وبينها جثة غضنفر، وعندما تم تسليمه بعد عدة أشهر كانت أحشاؤه فارغة، لقد تم إخراج قلبه ومعدته، كما تحدث أحد الأشخاص المقربين، بحسب ما يبين فيسك.

إن الحرب التي يتم التحشيد لها بين السنة، الذين تمثلهم السعودية، والشيعة الذين تمثلهم إيران، أكبر بكثير من مجرد خلاف بين إيران و”إسرائيل” وفق ما يقول فيسك.

ويضيف الكاتب أنه من المثير للشفقة أن نستمع إلى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وهو يتحدث عن أن الإيرانيين يحتفلون بالذكرى الأخيرة لثورة الخميني إذا ما قررت طهران مهاجمة تل أبيب.

ويتابع أنه من المثير للشفقة أيضاً أن نستمع لقائد الحرس الثوري الإيراني وهو يدعي أن بإمكان إيران هدم مدن “إسرائيل” بكاملها إذا هاجمت الولايات المتحدة إيران، وبالمقابل يحدثك ولي العهد السعودي محمد بن سلمان عن خامئني واصفاً إياه بهتلر.

ويضيف فيسك: “هناك من يريدنا أن نصدق أن هناك خلافاً عميقاً بين السنة والشيعة، بين السنة الموالين للغرب بقيادة الحداثي بن سلمان، الذي أمر بقتل الصحفي جمال خاشقجي، والشيعة بقيادة نظام الملالي، والحقيقة أن هذه الحرب الضروس التي تدور بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط إنما تدور بتشجيع من الغرب”.

Print Friendly, PDF & Email

7 تعليقات

  1. مقتبس ((والحقيقة أن هذه الحرب الضروس التي تدور بين السنة والشيعة في الشرق الأوسط إنما تدور بتشجيع من الغرب”.))
    شكراً لك روبرت فيسك لتعرية غربك المجرم ومن يقف في خندقهم من أمريكا وآل صهيون وآل عربان ،
    فهل يصحى منا من لا يزال يغفو على أنغام أفتعال وتأييد الفتن بيت السنة والشيعة ؟

  2. أي طلقه رصاص طلق من أي جانب. بها دعم للاستعمار الصهيواميكانبيرطنوفرنسروسي. بدون أدني شك. والخسارة لنا جميعا
    النشاشيبي
    كرامتنا وكرامة شعوبنا بوحدتنا جميعا في خندق النضال في جميعا مناحي الحياه. ضد الإستعمار الذي يسعي دامن علي وضع الأرض الخصبه من أجل أن ينتعش اقتصاده وتقدمه علي حساب سفك دمانا…
    نعم لحكمه العقل والحفاظ علي دما واطان شعوبنا
    نعم للتقدم لا للتخلف والدمار الذي يصب في تحقيق أهداف الإستعمار
    والتاريخ والحاضر يشهد علي ذلك
    المنكوب الفلسطيني ندعم الوحده والسلام علي الجهل والدمار لشعوب الوطن الإنساني والعربي و)الإسلامي)

  3. الصهيونية والغرب القذر يستغلان الطائفية بين الشعوب الاسلامية والتى نصفها فى الحقيقة من الجهلة ويرقد الإمام على بن أبى طالب كرَّم الله وجهه وخصمه السياسى الخليفة معاوية بن أبى سفيان فى قبريهما منذ منتصف القرن السابع الميلادى لكن الصراع بين أتباعهما ما زال مستعراً حتى الآن ويحصد كل يوم مئات الضحايا فى حرب بدأت نذرها مع الغزو الأمريكى للعراق فى 2003 الذى أيقظ وحش الطائفية النائم فى المنطقة ووصلت ذروتها بعد ثورات الربيع العربى وقد يجر هذا الصراع طرفيه الأساسيين السعودية وإيران إلى حرب مباشرة مهلكة للسعودية وأيران ومعهما ستزحف كل دول المنطقة وأبرزها مصر” أرجو من السيسى البعد نهائيا عن تلك الحرب” إلى ساحة حرب قد تستمر 100 عام تأكل نيرانها الأخضر واليابس فى دول المنطقة وإذا كان الجنرالات هم من قادوا حروب العرب السابقة فإن الحرب المقبلة هى حرب «اللحى والعمائم» فرجال الدين المتطرفون هم من يجندون «المجاهدين» من الطائفتين فى العراق وسوريا وغيرهما لخوض المعركة الفاصلة بين الحق والباطل ويؤمن السُنة أنهم الطائفة «المنصورة» على «المسيح الدجال» وأتباعه من الشيعة ويؤمن الشيعة أنهم «حزب الله» الذى سينتصر على عدو الله «السفيانى» الذى ينحدر من بنى أمية وخلف العمائم واللحى تقف أجندات قوى إقليمية ودولية توظِّف الصراع لتحقيق مصالحها وتكتب بدماء المسلمين الفصل الأخير فى وجود بعض دول المنطقة وأرجو أن تنجو مصر السيسى من تلك المجزرة التى سوف لن تنجو منها السعودية وأيران والامارات.

  4. هل يترك نظام ال خميني معاداته و أهدافا الشرير ضد العرب ابتدا من الأحواز إلى السعودية ، اليمن ، العراق ، سورية، البحرين ، لبنان ، الكويت، و يركز على المجاعة العارمة الذي سبب تصرفاته و يقف هدر الثروة على الإرهاب و نهب خيرات البلد .

  5. هل يستوعب ال سعود هذا الدرس ويكفوا تحشيد العالم ضد ايران. شعب الخليج المحترم سيكون وقود هذه الحرب المدمرة بينما سيهرب ال سعود الي قصورهم في باريس وبريطانيا وامريكا. وطبعا ستنتعش صناعة السلاح في الغرب وستذهب فلوس البترول لتكلفة حرب مفتعلة. الحمد لله علي نعمة العقل.

  6. ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين , والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لايعلمون , هؤلاء السنة والشيعة الذين يتقاتلون في مابينهم لاعلاقة لهم بالإسلام وإن توهموا ذلك و صبرا فأمر الله غالب .

  7. الغرب الصليبي والصهيوامريكي يريدون حرب حتى الفناء ولعقود طويلة بين السنة والشيعة … فهل يعي ذلك أهل السنة والشيعة؟!

شروط التعليق:
التزام زوار "راي اليوم" بلياقات التفاعل مع المواد المنشورة ومواضيعها المطروحة، وعدم تناول الشخصيات والمقامات الدينية والدنيوية والكتّاب، بكلام جارح ونابِ ومشين، وعدم المساس بالشعوب والأعراق والإثنيات والأوطان بالسوء، وعلى ان يكون التعليق مختصرا بقدر الامكان.

اضافة تعليق

Please enter your comment!
Please enter your name here